الاثنين، 9 مايو 2011
الأحد، 8 مايو 2011
زراعة الأمل
بقلم د.محمود عمارة ٩/ ٥/ ٢٠١١
-----------------------
عشرات من المتابعين لمقالاتى يتساءلون: كيف هان عليك «ملف الزراعة» لتتركه وتهتم بملف «المصريون بالخارج»، ثم ملف «بنك الأفكار»؟..
وآخر المتسائلين كان المستشارة «نهى الزينى» التى سألتنى فى لقاء بالنادى الدبلوماسى: هل يا ترى «مقترحاتك» لقطاع الزراعة والتى بُحّ صوتك ووجعت قلوبنا بها قبل الثورة أصبح هناك من يهتم بها الآن؟!
والإجابة هى:
----------------
إننى لم أهمل أو أنسى «ملف الزراعة»، والدليل أننى منذ الأسبوع الأول لتولى د. أيمن أبوحديد، دخلت مبنى وزارة الزراعة بعد مقاطعة دامت أربع سنوات كنت خلالها متأكدا وواثقا من أن وزير الزراعة السابق مع «الواد بتاعه» سوف يحولانها إلى «وكر»، لخفافيش الظلام، وبالتالى لن يجدا وقتا للاهتمام بالزراعة، وهذا ما حدث بالضبط، وتم تدمير هذا القطاع عمدا، وهذا هو السبب الذى جعلنى أنتقدهم بعنف وأكشف ألاعيبهم خلال أربع سنوات، ودفعنى لتقديم بلاغ إلى مستشار التحقيق بوزارة العدل قبل تخلِّى الرئيس السابق بيومين، ولا أحد يدرى لماذا كل هذا التباطؤ المريب فى تقديمهم للمحاكمة رغم ثبوت الأدلة الموثقة؟.
ومع استبداله بوزير جديد مشهود له بالأمانة والفهم والجدية والتواضع.. ذهبت إليه بلا موعد وقدمت له «أربعة مقترحات» جادة، بعد أن اتفقت معه على أنه إذا وافق على أى اقتراح منها، فهو ملزم بتنفيذه:
الاقتراح الأول :
---------
الإفراج الفورى عن كل «الفلاحين المسجونين» بسبب عجزهم عن سداد مديونياتهم لبنك الائتمان الزراعى حتى «خمسين ألف جنيه» أصلاً للمديونية، واعتبار هذه المديونيات التى لن تزيد على ٣٠ مليون جنيه على مستوى الجمهورية ديوناً معدومة «كأن أحد صغار الحرامية سرقهم»، فالفلاح المصرى ظل مسروقا خلال٦٠ سنة!!،
ورفع الوزير سماعة التليفون على الأستاذ على شاكر، رئيس البنك، وطلب منه إعداد كشوف بأسماء كل المسجونين.. وفى مساء اليوم نفسه، اتصل بى الوزير ليؤكد أنه قد تم عمل اللازم، وبالأمس طلب منى أن أخبره بأى اسم مازال مسجونا على مستوى الجمهورية للإفراج عنه فوراً، «فمن لديه مسجون بهذا الشأن فعليه إبلاغ الوزير فوراً» أو إبلاغى!!
الاقتراح الثانى:
----------
أن تقوم وزارة الزراعة بالتعاقد مع مزارعى القمح الذين زرعوا بـ«تقاوى» الوزارة بشراء كامل المحصول وبسعر مميز حتى نتمكن فى الموسم المقبل من زراعة أكبر مساحة ممكنة «بتقاوى» منتقاة، وهذا يوفر لنا زيادة فى الإنتاجية ٨٠٠ كجم بالفدان × ٣ ملايين فدان = حوالى ٢.٥ مليون طن، وببناء صوامع للتخزين يمكننا توفير١.٥مليون طن = ٤ ملايين طن أى ٥٠% مما نستورده.. وبإعداد تقاوٍ جديدة «مميزة» بالتعاون مع د. زينب الديب وأبحاث عظماء الباحثين بمراكز البحوث نستطيع رفع إنتاجية الفدان من ١٨ إردباً إلى ٢٥ أردباً، أى بزيادة ٣ ملايين طن = ٧ ملايين طن.
وبما أننا نستورد ٩ ملايين طن.. فالباقى (٢) مليون طن يمكن لمجموعة «المصريون» بالسعودية الذين أسسوا أكبر شركة زراعية الشهر الماضى بمصر زراعتها فى ٦٠٠ ألف فدان، ونكتفى ذاتيا خلال عامين، وينتهى هذا الصداع، لنأكل من عرقنا، بعيدا عن الذل والمهانة، ونستبدل ثقافة الشحاتة بثقافة الكرامة!!
الاقتراح الثالث:
-----------
ويخص «الثروة السمكية».. الفضيحة أُمّ جلاجل.. لبلد يمتلك ٣٥٠٠ كم شواطئ على «الأبيض والأحمر»، ولديه ٩ بحيرات، وثانى أطول نهر فى العالم، ومفيض بتوشكى، وأخوار بأسوان، وهيئة للثروة السمكية ومعهد البحوث السمكية، ومعهد بحوث علوم البحار، ومعهد بحوث علوم المصايد، وجيوش جرارة من الموظفين، والبوكسات الحكومية، والسيارات، والإدارات، والأقسام، ثم نستورد ٢٠٠ ألف طن نفايات الأسماك من أوكرانيا وشرق آسيا.. لماذا؟
لأننا كسولون، مرتعشون، وتحكمنا لوائح بالية، وأسطولنا البحرى لا يصلح إلا «للولعة»، ومعاهد بحوثنا فى واد آخر، والدليل أن بحيرة السد العالى بدلا من أن تنتج الـ٢٠٠ ألف طن تنتج حاليا ١٦ ألف طن!!
[المغرب.. لديها٣٥٠٠ كم شواطئ أيضا، ولا تملك بحيرات أو نهراً أو حتى ترعة.. وتصدِّر سنويا بـ٢ مليار يورو أسماك معلبة، ومدخنه، ومملحة، ومطبوخة]!!
باختصار: إن المطلوب للثروة السمكية المصرية الآن هو: ٢٥٠ مليون جنيه + رقابة على الصيد الجائر + تفعيل دور بحوثنا + تدريب للعمالة المطلوبة لنكتفى نهائيا ونتمكن فى عامين من التصدير، واستبدال وجبة الفول والطعمية بأسماك مشوية ومقلية، ويمكننا إرسال معونات سمكية مجانية لكل دول حوض النيل.. وبدأت بالإعداد لورشة عمل مع الوزير والمسؤولين لهذا الغرض، ووعدنى العميد مهندس سعيد طه، المسؤول عن المفارخ، بأنه سيضع بالبحيرة ٤٠ مليون زريعة خلال أربع شهور من الآن.. ثم ننتقل إلى تغذية النهر والترع والبحيرات بالزريعة ليعود خير زمان لكل المصريين!!
الاقتراح الرابع :
------------
زراعة ١٠٠ مليون شتلة زيتون بسيناء، [ كما فعلت سوريا وزرعت ٩٠ مليون شتلة فى عامين ] لتصبح سيناء «مخزن زيت الزيتون للعالم»، مع أصناف نخيل عالية الجودة بعيدا عن الزغلول والسمانى، للطلب العالمى على عسل التمور .. وابتسم الوزير متسائلا: ومن أين سنأتى بالتمويل؟
قلت لدى الحل: للحصول على التمويل المطلوب لتحقيق كل هذه الاقتراحات - وهى تقريبا ٦٠٠ مليون جنيه - طلبت من الوزير أن يتصل برئيس هيئة التعمير اللواء إبراهيم العجمى لإخراج كل العقود المحبوسة فى الأدراج وتسليمها إلى كل مزارعى الصحراء لأقل من مائة فدان والذين أثبتوا الجدية، ووافقوا على السعر الذى حددته اللجنة العليا، وكل ملفات من احترموا القانون ولم يخالفوه.. وبهذا يمكن تحصيل ٣ مليارات جنيه فى شهرين تكفى لتحقيق كل هذه المقترحات، لنكتفى ذاتيا،
وساعتها نقول:
-----------
«ارفع راسك فوق.. إنت مصرى» لأننا نضحك على أنفسنا عندما نردد هذا الشعار صباحا، وفى المساء «نشحت»، «ونتسول»، ونمد أيدينا.. ونحن قادرون على أن نصبح أحرارا بحق وحقيقى.
french_group@hotmail.com
الاثنين، 2 مايو 2011
يا دكتور شرف: «اشخط فينا»
بقلم د.محمود عمارة ٢/ ٥/ ٢٠١١
-----------------------------------------
عندما أرى سلوك د.عصام شرف، وأستمع لطريقته المهذبة جدا فى الحديث، أتذكر نفسى عندما عدت من فرنسا للاستثمار فى مصر، وبدأت أول مشروع، وجاء تعاملى مع الموظفين والمهندسين والعمال على الطريقة الباريسية بمنتهى الكرم والحرية، يعنى: لو سمحت - من فضلك - بعد إذنك - ثم merci.. إلخ!!
واكتشفت بعد فترة أن هذا الأسلوب «المؤدب جدا» يفهمه البعض على أنه «ضعف فى الشخصية».. والدليل أنه عندما كنت أطلب شيئا يتلكأ هذا البعض فى إجابة الطلب، أو يطنش، أو يقول: «حاضر وخلاص»..
وبمجرد أن تأكد لى أن هذا الأسلوب «الخواجاتى» هيودينى فى داهية، والمشروع «هيبوظ»، ونتائج الستة أشهر الأولى سيئة، جلست مع نفسى أفكر فى «التغيير»..
تغيير مفاهيم العاملين معى الذين يفهمون الحرية بأنها فوضى وليست مسؤولية، وهنا تذكرت مقولة شهيرة للرئيس الفرنسى ميتران، عندما سأله أحد الصحفيين بعد عامين من حكمه: لماذا لم تطبق الاشتراكية التى صدّعتنا بها فى الحملة الانتخابية، ونراك الآن تمشى مع كثير من مفاهيم النظم الرأسمالية المختلفة عن قناعاتك؟
وجاء رد الرئيس صريحا ومباشرا عندما قال:
يا عزيزى.. لقد اكتشفت أنه من المستحيل أن أغير من قناعات الشعب على المدى القصير، فكان الأسهل والأعقل أن أتغير أنا!!
وقررت أن أتغير منذ هذا اليوم.. وفى الصباح اكتشف العاملون أن لى وجها آخر.. يشخط - وينطر - يصدر أوامر صارمة - يطبق مبدأ الثواب والعقاب بحذافيره، حتى لو وصل الأمر إلى «الرفد» الذى لم أستخدمه فى الستة أشهر الأولى.. وجاءت نتائج الستة أشهر التالية إيجابية تماما، رغم أنها بالأشخاص أنفسهم وبالإمكانيات والظروف نفسها!!
وهذا هو ما يطالب به الناس رئيس الحكومة، الإنسان المؤدب والمهذب جدا، والمؤمن تماماً بالحرية والديمقراطية، ولكن بما أننا نعيش الآن فى ظروف استثنائية، بلا مؤسسات فاعلة، وبلا هيبة للدولة، وبلا إعلام واعٍ لدوره التنويرى والتنموى «إلا قليلا»، وبلا فهم أو إدراك من أغلبية الشعب بخطورة تعطيل العمل وانهيار الإنتاج، مع مجلس عسكرى غير مدرب أو مؤهل للحكم المدنى المعقد، ومع أخطاء جسيمة تقع يوميا..
آخرها اختيار محافظين بنظام الكوتة أو الكوسة، وبلا تطهير كامل لأذناب النظام البائد من أمثال كبير الأطباء الشرعيين، الذى فضح نفسه أمام الإعلامى المحترم يسرى فودة، ورغم ذلك لم تتم إقالته أو محاكمته هو وأمثاله، وأيضا بعض السلفيين الذين خرجوا علينا من القمقم يتهجمون على المساجد والكنائس، وإثارة الفتن وإلهاء المجتمع بموضوعات تافهة، وقضايا تبدد طاقاتنا، وتلهينا عن البناء، ولا أحد يتحرك لوقف هذه المهازل، بل نستعين ببعضهم لحل خلافات هى من صميم أعمال الدولة..فالحل هو إعلاء شأن «دولة القانون» بكل حسم وحزم!!
يا سيادة رئيس الحكومة الذى لا يختلف اثنان على وطنيته الواضحة، وأدبه الجَم.. لدى رسالة، طلب أصحابها أن أنشرها على الملأ بدلا من توصيلها فى السر، وها هى رسالتهم لك وللمجلس العسكرى ولكل أعضاء الحكومة، فهل تعلمون؟!..
١- إنه لا يوجد مسؤول واحد فى مصر الآن من الوزير إلى الخفير «يوقِّع على ورقة»، خوفا من التحقيق معه بعد خروجه إلى المعاش، مما أوقف حال البلد وأصاب دولاب العمل بالشلل.
٢- هل لديكم معلومات عن أن بعض مكاتب المحاماة مع بعض الصحف الصفراء «تبتز» المستثمرين ورجال الأعمال بتهديدهم بـ«بلاغات ضدهم»، ونشرها لتجريسهم والتشهير بهم حتى لو ثبتت من بعد براءتهم، ويطلبون عشرات الآلاف فى صورة إعلانات أو أتعاب؟
٣- هل وصلكم أن هناك «عصابات» من بعض بلطجية النظام السابق يقومون الآن بالتعدى على ممتلكات الناس، وفرض إتاوات؟
٤- وهل لديكم أخبار عن عدد الشركات والمصانع التى على وشك التوقف وربما الإفلاس، وأن كثيرين من أصحابها مرعوبون، ويفكرون فى الهجرة مع أول فرصة.. وأن هناك عشرات من المستثمرين سافروا إلى لندن، ولن يعودوا قبل أن تتضح الرؤية، تفاديا للتجريس، رغم أنهم لم يرتكبوا جرما!!
والحل الذى نقترحه هو أن يقوم كل منا بدوره، وباختصار شديد، كالتالى:
------------------------------------------------------------------------------
١- المجلس العسكرى..
---------------------------
عليه بتطبيق «القانون».. القانون العادى أو حتى العسكرى، على كل من يهدد أمن وسلامة المجتمع، بدءا من كل المشاركين فى قطع السكة الحديد بقنا، وكل من يعطل الإنتاج متعمدا، وكل من يشعل الفتنة الدينية، وكل من يتقدم ببلاغ للتشهير بأحد.. وعلى المجلس العسكرى المحترم أن يتذكر المثل القائل: «إن طريق الفشل هو أن تحاول إرضاء كل البشر».
٢- الحكومة..
---------------
أ- عليها إعادة الطمأنينة إلى نفوس المستثمرين بأقصى سرعة، بعيدا عن القاعدة القديمة التى كانت تقول: «ادفع أولا ثم تظلم ثانيا»، وأصبحت الآن «اتسجن خمسة عشر يوما أولا، واثبت براءتك ثانيا».. قبل أن يؤدى هذا العبث إلى خراب مالطة.
ب- أقترح عليها ضرورة اختيار مجموعة من الخبراء فى كل الملفات، للعمل مع رئيس الحكومة ومع كل وزير، لأن الحِمل ثقيل، والوقت فى غير صالحنا.
٣- الإعلام..
--------------
لا يعنى أننا جميعا أصبحنا ملاكا لهذا الوطن ومسؤولين عنه، وواجب كل واحد فينا بناء طوبة على طوبة، ليرتفع الجدار الذى سنبنى عليه مصر التى فى خاطرنا.. بعيدا عن هذا الهراء بالحديث الدائم عن الماضى، غافلين الحديث عن المستقبل، ولا نناقش كيف سنبنى مصر الجديدة.
٤- شريحة الفاهمين..
--------------------------
عليها أن تشارك بأفكار، ورؤى، ومبادرات تساهم فى النهوض بهذا البلد.. وقد بدأت بنفسى وتطوعت راضيا وسعيدا بمسؤولية ملف المصريين بالخارج لتحقيق كل مطالبهم، وبتأسيس «بنك الأفكار» الذى يتلقى أسبوعيا مبادرات مدروسة الجدوى، من علماء وخبراء ومبدعين بالخارج والداخل، وصلت إلى ١٢٥٠ فكرة ومبادرة فى أسبوعين.. ولم أنس ملف الزراعة الذى سأحدثكم عنه فى المقال المقبل بعد عودة الروح لوزارة الزراعة لننقل مصر من الفناء إلى الرخاء بإذن الله.
أكرر: إننى مازلت مع المستشرق الفرنسى «نراهن على أحفاد الفراعنة»، وسوف نثبت للعالم كله أننا قادرون على «بناء بلدنا» رغم كل التحديات!!
دعوة مفتوحة لزملائنا المغتربين والمهاجرين، للمشاركة فى «مشروعات عملاقة»، أحدها يتبناه مصريون بالسعودية والخليج، وإيطاليا، وأمريكا.. أول باكورة لها.. شركة مساهمة مصرية ترعاها وتضمنها الدولة، حمايةً لحقوق المساهمين، لزراعة نصف مليون فدان قمح فى مصر، ومائتى ألف فدان ذرة فى السودان، وثروة داجنة وحيوانية وسمكية، وتصنيع زراعى، وإنتاج تقاوٍ وبذور وشتلات، وتصدير لكل أسواق العالم، وسنوافيكم بالأخبار شهريا كـ«مراقبين ومتابعين»، ولسنا من المساهمين حتى نظل محايدين.
شكر إلى كل العظماء الذين أرسلوا مقترحات، وأفكاراً، ورؤى مدروسة الجدوى.. وفى انتظار مبادراتكم من الخارج أو الداخل.
french_group@hotmail.com
الجمعة، 29 أبريل 2011
كيف سيصوت المصريون بالخارج

كيف سيصوت المصريون بالخارج
الحكومة تتعاقد مع شركات خاصة لتصويت المصريين في الخارج
كشف د.محمود عمارة مسئول ملف المصريين بالخارج عن اتفاق الحكومة مع شركة خاصة لاحضار ماكينات تتيح للمصريين التصويت بالخارج حيث سيتم وضع الاجهزة بالقنصليات المصرية في جميع سفارات العالم للتصويت في الانتخابات الرئاسية القادمة، لافتا إلي أن الحكومة تقوم بإعداد التشريع الذي يمنح المصريين بالخارج حق التصويت.
وأكد عمارة لـ«روزاليوسف» إنه تم ارسال خطابات لجميع البعثات الدبلوماسية بالخارج لحصر اسماء وبيانات الشباب الموهويين والنجوم من أبنائنا في الخارج ونواب في برلمانات هذه الدول أو فنانين أو علماء حتي يتم التواصل معهم ودعوتهم إلي مصر وتنظيم رحلات لهم وجلسات حوارية بما يسمح بتبادل الخبرات.
وأضاف أن هناك جمعيات للجاليات المصرية تجمع آلاف الشباب للتواصل معها برحلات ترفيهية وتسهيل ما يحتاجونه..وأشار عمارة إلي أن مكتب العائدين من الخارج يعمل منذ شهر تقريبا لتوجيه ومساعدة المصريين العائدين من الخارج بعد غياب سنوات وإمدادهم بالمعلومات التي يحتاجونها عن المدارس التي يمكن أن يرسلوا لها أولادهم أو مساعدتهم في دراسات الجدوي والمشروعات التي يريدون اقامتها والاستثمارات المختلفة أو أي معلومات أخري..قال عمارة إن جميع مطالب المهاجرين في طريقها للتحقق ولم يتبق غير المطالبة بتمثيلهم في البرلمان وسيكون تمثيل المصريين من خلال العشرة الذين يعنهم الرئيس للتعبير عنهم وعن مشاكلهم.
د.محمود عمارة والمساهمة في عودة الحياة للبورصة المصرية
وزير القوى العاملة يفتتح جلسة البورصة
الخميس، 28 أبريل 2011
افتتح وزير القوى العاملة، الدكتور أحمد البرعى، ومحمد عبد السلام رئيس البورصة، جلسة التداول اليوم الخميس، بحضور الدكتور محمود عمارة، رئيس اتحاد المصريين فى فرنسا، مطالبين بضرورة أن يشارك كل المصريين فى دعم اقتصاد بلادهم من خلال البورصة.
قال رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية إن التطوير المهنى والارتقاء بمهارات العمل فى مصر من المهام الكبيرة الملقاة على عاتق الحكومة فى الوقت الحالى، مشيرا إلى أن مصر تعول كثيرا فى مصادر دخلها من النقد الأجنبى على المصريين العاملين بالخارج.
وعلـّق عبد السلام على آخر المستجدات الخاصة قرض صندوق حماية المستثمر الممنوح لشركات السمسرة، مشيرا إلى أن قيام شركات الوساطة بتلقى القرض هو أمر اختيارى وليس إلزاميا لهذه الشركات، خاصة أن القرض مقسم إلى 40% لدعم رءوس أموال الشركات بضمانها و60% مقابل أسهم لعملاء كضمان لهذا الجزء من القرض، ومع عودة التداول فى 23 مارس أعلنت العديد من الشركات عن عدم حاجتها للاقتراض، وذلك فى ظل الأداء الإيجابى غير المتوقع للسوق عقب استئناف التداولات، وأما فيما يتعلق بقرض وزارة المالية أشار عبد السلام إلى أن عدم الاحتياج لكامل قرض صندوق حماية المستثمر جعل الحاجة للجوء لقرض وزارة المالية أمر مستبعد، ونفى عبد السلام وجود شركة وساطة ترغب فى الاقتراض بضمان 100% ولم تحصل على احتياجها.
ومن جانبه قال وزير القوى العاملة والهجرة إن مصر ستوفد وفدا رسميا فى مايو المقبل للعديد من دول العالم بمشاركة البورصة المصرية وستكون المهمة الرئيسية لهذا الوفد هى دعوة كافة المصريين العاملين بالخارج للمشاركة فى دعم الاقتصاد المصرى وسوق الأوراق المالية فى بلدهم الأم.
وأشار د.البرعى إلى أنه أصبح يتعين على كل مصرى العمل بجد وجهد من أجل دفع عجلة النمو الاقتصادى، وذلك من خلال الإخلاص فى العمل، وذلك بمشاركة كافة الأطراف شعبا وحكومة دون التشبث بالمطالب الفئوية التى تضعها الحكومة فى اعتبارها بكل تأكيد.
وكشف وزير القوى العاملة عن أبرز ملامح الخطة القومية للأجور مشيرا إلى أنها ترمى إلى تغيير النسب المتعلقة بالأجر الثابت والأجر المتغير مع مراعاة تقليل التكاليف الملقاة على أرباب الأعمال ولفت إلى أن الحكومة ترمى حاليًا إلى تقليل أعداد العاملين الأجانب العاملين فى مصر بصورة غير رسمية خاصة مع التوجه الحكومى الحالى والرامى لرفع مستويات التدريب والتأهيل المهنى لتأهيل العامل المصرى للعمل فى العديد من القطاعات التى تتطلب زيادة مستويات الكفاءة المهنية فى العديد من القطاعات الصناعية والإنتاجية مثل قطاع النسيج والسياحة وغيرها.
وألقى د. البرعى الضوء على مشكلة العمالة المصرية العائدة من ليبيا والتى تتجاوز أعدادهم 545 ألف مصرى ويطالبون بالحصول على عمل، مشيرا إلى أنه استقبل المصريين العائدين عبر منفذ السلوم وتم حصر أعدادهم بكل دقة للعمل على حل أزمتهم مشيرا إلى أن عددا كبيرا من العائدين لم يتقدموا بطلب عمل وذلك نظرا لسهولة دخول الأراضى الليبية وعدم احتياجهم لتأشيرة دخول، وهو الأمر الذى انعكس على بداية عودة عدد كبير منهم للعمل فى المناطق القريبة من بنى غازى، وكشف الوزير أن رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف قام بتكليف الصندوق الاجتماعى للتنمية لتخصيص مبلغ 100 مليون جنيه لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لصالح العائدين من ليبيا.
ولفت وزير القوى العاملة إلى أن الوزارة تلقت مؤخرا طلبات توظيف من أكثر من 4 ملايين مواطن، ولكن المشكلة الحقيقية فى الإحصاء لعدد قوى العمل الفعلية وذلك بسبب وجود قطاع كبير من المشتغلين فى قطاع العمل غير النظامى وهم فى الغالب لا يحملون سجلات رسمية بأعمالهم فى هذا القطاع، مشيرا إلى أن مصر فى حاجة إلى 850 ألف فرصة عمل سنويا، خاصة أن معدلات البطالة تصل إلى 9% من إجمالى المواطنين القادرين على العمل، ولفت إلى أن الثورة أثرت على بعض القطاعات، ولكن مع استقرار الأوضاع الأمنية مؤخرا عادت أكثر من 80% من المصانع لقوتها التشغيلية السابقة، كما كشف د.البرعى أنه من المقرر قريبا الإعلان عن الخطة القومية لتشغيل شباب مصر بما يحقق توازنا بين أعداد الخريجين المتزايدة سنويا واحتياجات سوق العمل المصرية.
وتحدث د. محمود عمارة خبير الاقتصاد السياسى عن رسالة يحملها كافة العاملين المصريين فى الخارج لكل المصريين فى مصر مؤكدا أن الثورة لبت أولى مطالبهم فى المشاركة فى حق التصويت سواء فى الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية بالإضافة لحق الترشح ليكون منهم من يمثلهم فى البرلمان كصوت للجاليات المصرية فى دول العالم، ولفت عمارة إلى أن الإعلام المصرى يجب أن يناقش المبادرات والأفكار الرامية للنهوض بالاقتصاد المصرى، ومنها فكرة بدأت فى التطبيق فعليًا، وهو بنك الأفكار الخاص بتسجيل كافة المبادرات وأفكار المشروعات الجديدة.
الأحد، 17 أبريل 2011
قبل ما تقع الفاس × الراس
بقلم د.محمود عمارة ١٨/ ٤/ ٢٠١١ ======================== |
صحيح أنه بعد حبس الرئيس ومشاركيه، وبعد إزاحة الحزب الوطنى لم يعد هناك مبرر لمظاهرات مليونية جديدة، بل أصبح واجبا ولزاما علينا أن نخرج من التحرير إلى التعمير.. وصحيح أننى واحد من كثيرين مستعجلين على بناء «مصر الجديدة» تفاديا لمشاكل اقتصادية رهيبة أراها قادمة بسرعة الصاروخ..، وصحيح أيضا أننا فى أمّس الحاجة للبدء فى مشروع قومى يعيد لنا الثقة فى الحاضر، والأمل فى المستقبل..، ولكن الصحيح أيضا أننا أخطأنا كثيراً فى الماضى عندما تسرعنا بالدخول فى مشروعات كبيرة لم نطرحها على المجتمع فى حوار مفتوح يشارك فيه المتخصصون والخبراء والعلماء.. والنتيجة أن هذه المشروعات مثل «توشكى» و«أبوطرطور» وغيرهما، التهمت المليارات، وأضاعت علينا فرصا بديلة.. واكتشفنا بعد فوات الأوان أنها كانت «للبروباجندا» السياسية. وبالأمس فاجأنا العالم المصرى المحترم «د. فاروق الباز» بأن مشروع المفاعل النووى «بالضبعة» هو مشروع خاطئ، ودراسته مشكوك فيها، ومكانه لا يصلح، وأنه ليس إلا قراراً سياسياً.. وعلى ذكر اسم دكتورنا «فاروق الباز».. وبما أننى سبق أن كتبت عن مشروعه «ممر التنمية والتعمير»، وكنت من مؤيديه، وألححت على البدء فيه.. لكن اليوم وصلتنى «دراسات معمقة ومستفيضة»، مصحوبة بخرائط طبوغرافية، وجيولوجية، وصور بالأقمار الصناعية ودراسة جدوى لمشروع آخر مماثل، ولكن أكثر اتساعا، ويضرب عدة عصافير بحجر واحد.. وهذا المشروع مقدم من د. إبراهيم كامل غير إبراهيم كامل بتاع موقعة الجمل.. أرسلها لى أحد الباحثين المعجبين بهذا المشروع طالبا منى النشر والتوضيح، لتوسيع دائرة الحوار.. باعتبار أن كلا المشروعين يتحدث عن تعمير الصحراء، واستيعاب الملايين القادمة التى لن تجد لها مأوى أو مأكل أو حتى مدفن!! وحتى نقارن بين المشروعين وقبل أن نقع فى أخطاء مكلفة لا يتحملها اقتصادنا الهش.. وبحسب الدراسة والصور المرسلة لى فقد اتضح أن هذا المشروع المتكامل يسبق مشروع الدكتور الباز، وسبق طرحه على الرئيس عبدالناصر، وناقشه السادات، وتجاهله مبارك.. واليوم نضعه أمام رئيس الحكومة، والمجلس العسكرى، وأمام المتخصصين ليقارنوا بينهما.. وها هى المقارنة كما وردتنى: أولاً: مشروع الباز يعتمد على أنبوب مياه منصرف وممتد من بحيرة ناصر إلى العلمين، وبطول١٢٠٠ كيلومتر، يستخدم للشرب واحتياجات الإنسان الشخصية.. أما «الزراعة» فتنشأ بالمناطق المحتمل بها مياه جوفية، والواقعة بجوار هذا الأنبوب.. (ولا توجد أى صور لأقمار صناعية تثبت أين توجد هذه المياه الجوفية غير المالحة، وبأى كمية)!! أما المشروع الثانى فهو يعتمد على تغيير نظام الرى بالغمر بالأراضى القديمة لتحويله للرى بالرشح والتنقيط، لتوفير عشرين مليار متر مكعب تضخ فى أنابيب لاستخدامها فى زراعة المناطق الصحراوية التى لا توجد بها مياه جوفية عذبة أو متجددة. مثال عملى: سيبدأ المشروع من أسوان بتعديل الرى فى المائة ألف فدان القديمة التى يستهلك الفدان الواحد فيها حوالى ٧٥٠٠ متر مكعب ليستهلك ٢٥٠٠ متر فقط.. وبالتالى يتم توفير مياه تكفى لزراعة ٣٠٠ ألف فدان جديدة.. والممول لهذا المشروع هو دولة «اليابان» (يوجد بالدراسة خطاب موافقة من حكومة اليابان).. ومصلحة اليابانيين هى أن يزرعوا فول صويا وغيره فى مائة ألف فدان من الثلاثمائة ألف فدان الجديدة.. أى أننا لن ندفع مليما فى أول تطبيق لهذه «الفكرة»، ونستفيد مرتين: الأولى: استصلاح واستزراع٢٠٠ ألف فدان إضافية جديدة للمصريين.. والثانية: تعديل نظام الرى فى المائة ألف فدان القديمة على حسابهم..، وهكذا نبدأ من أسوان إلى العلمين.. وهذا اختلاف جوهرى بين ممر الباز، الذى يعتمد على «الصدفة» فى وجود مياه جوفية شرق الأنبوب، ومشروع إبراهيم كامل الذى يستحق مناقشته بجدية فى أنه يعتمد على تغيير الرى بالغمر إلى رى بالتنقيط ليوفر العشرين مليار متر مكعب بجانب المياه الجوفية!! ثانياً: الطمى.. طمى النيل المتراكم ببحيرة ناصر لا يدخل فى حسابات ممر التنمية..، ولكن المشروع الثانى يشمل استخراجه من البحيرة للاستفادة به فى تحسين استهلاك المياه بالأراضى القاحلة، وتخصيب هذه المساحات الرملية، وتقوية مناعة النباتات. ثالثاً: الطاقة الكهرومائية.. «الممر» مستهلك للطاقة.. أما «المشروع الثانى» فهو يستغل منسوب الشبكة الجديدة للمياه + ١٩٠ متراً فوق البحر هبوطا إلى الوادى والمنخفضات الصحراوية لإنتاج طاقة كهرومائية شبه مجانية!! رابعاً: «الممر».. يستهدف توليد عائد غير مباشر من التوسع العقارى «حسب العرض والطلب.. والعائد الزراعى يتوقف على وجود مياه جوفية صالحة وكافية بالمناطق التى يمر بها».. أما «المشروع الثانى» فيعتمد على المياه العذبة والمؤكدة التى يتم توفيرها بجانب ما يوجد من مياه جوفية يستطيع بهما التحكم فى إقامة مزارع عملاقة، وإنتاج حيوانى وداجنى وسمكى، وصناعات غذائية، والمدهش أنه يمكّننا من زراعة عشرين مليون فدان جديدة، مستخدمين الطمى فيها.. تكفى لسد احتياجاتنا الغذائية وتشغيل٨٠ مليون مواطن جدد فى الزراعة والتصنيع والخدمات والتصدير. خامساً: التمويل.. «اليابان» ستمول أول باكورة فى المشروع لزراعة الـ٣٠٠ ألف فدان الجديدة بأسوان، وتمويل شبكات ومضخات وأنابيب المياه ونقل الطمى و.. و..، وبنجاح التجربة فى أسوان يتم نقلها إلى المناطق المجاورة لكل محافظة بظهيرها الصحراوى، وبها يمكننا الحصول على تمويل كاف وبشروط ميسرة جدا من المؤسسات العالمية، أو بمشاركة المصريين بالخارج والداخل.. أما «الممر» فيعتمد فقط على شركة مساهمة مصرية يشارك فيها الشعب من جنيه إلى مليون، ولكن دون عائد لمدة عشر سنوات قد تمتد إلى ١٥سنة.. فمن سيصبر كل هذه السنين بلا عائد؟ هذه بعض النقاط الواردة بالمشروع الثانى للمقارنة بينهما.. والأمثل هو: مناقشة المشروعين.. وبالتأكيد هناك مميزات وعيوب فى كليهما.. والمطلوب هو فتح باب الحوار على أعلى مستوى للوصول إلى ما هو أفضل، وأمثل، وأفيد لبناء «مصرنا الجديدة»، وقبل أن تقع الفاس فى الراس.. ونقول ياريت اللى جرى ما كان!! ملاحظات مهمة: ١- جاءنا من د. ممدوح حمزة أنه معترض تماما على «ممر التعمير»، ولديه ما يقوله، ويقدم لنا مشروعا ثالثاً مختلفاً عن المشروعين السابقين.. والمهم ألا نتوه بين الثلاثة.. ولهذا من الضرورى دراسة هذه المبادرات الثلاث لاختيار ما ينفعنا منها، منفردة أو مجتمعة، على أن يتم التنفيذ بحد أقصى ٩٠ يوما من الآن. ٢- أهم حصاد هذا الأسبوع «لبنك الأفكار»: مشروع سياحى مدروس الجدوى من المهندس عمرو جودت، خلاصته تطوير كامل لترعة المنصورية والتى تبدأ من شارع البحر الأعظم لعمل رحلات نهرية على الطراز الفرعونى لنقل السائحين حتى نزلة السمان أمام الصوت والضوء وأبوالهول، ثم استكمال الرحلات بالجمال والحناطير إلى الهضبة تحت سفح الهرم. ٣- عنوان المراسلة لمن لديه اقتراح يرغب فى إيداعه البنك هو: www.ideas.cabinet.gov.eg www.innovate.cabinet.gov.eg www.afkar.cabinet.gov.eg |