الاثنين، 11 أبريل 2011

[ قال د. عمــــــاره في ( النصف الثاني ) من عــام 2010 ]‏



ملخص لأبرز ما جاء من كلمات للفاضل [ د.عماره ] خلال ( النصف الثاني ) من 2010
==================================================

للأجيال القادمة.. التي ستلعن كل من حكم أو شارك أو حتى عاش فى مصر خلال هذه الحقبة المخجلة، التى أوصلتنا إلى هذه الكارثة!!
==================================================
أننا جميعا متأكدون من أننا ننزلق إلى الهاوية بسرعة الصاروخ، ولا أحد يبالى..
==================================================
والسؤال: أين الدولة؟
==================================================
والمستشار عبدالمجيد محمود هو «محامى» الشعب ضد كل من يسلبه حقاً من حقوقه التي كفلها له الدستور والقانون، خاصة من اعتداءات، وتحرشات، وسخافات أجهزة الدولة.
==================================================
أنا مش خرونج
==================================================
«إن المواطن المصرى «يكلف» الدولة عشرة ملايين جنيه من يوم مولده حتى مماته»!!
المستشار عدلى حسين محافظ القليوبية
==================================================
أسأل سيادة المستشار الذي كان محامياً عاماً للشعب يوماً ما:
ما هي نسبة «المسروقات» من هذا الرقم؟ أو بمعنى آخر: ما هو الرقم الفعلي الذي يصل إلى المواطن.. هل هو النصف أم الربع أم العشر؟!..

سؤال للمستشار عدلي حسين محافظ القليوبية
[ تعليقاً على التصريح السابق لمعالي المحافظ ]
==================================================
والسؤال لأسيادنا الجهابذة:

بأى وجه ستقابلون «الرب» يوم لا ينفع مال ولا بنون ويسألكم:
كيف «تكلفون» الإنسان الواحد 10 ملايين جنيه ثم «تحولونه» إلى خردة ليباع بما يعادل نصف شوال بطاطا؟

وهل فهمتم أيها السادة «الخرونجات».. الفارق بين العبقرية الأمريكية والعقلية الحميرية (جمع حمار)؟!

[ تعليقاً على التصريح السابق لمعالي المحافظ ]
==================================================
من يحاسب جمال مبارك ؟
==================================================

1 - «وزير الزراعة»: كاره للزراعة ومسافر دائماً ولا يحضر حتى افتتاح المعرض السنوي للدواجن أو المعرض الزراعي..
2 - «مراكز البحوث الزراعية»: وصمة عار في جبين كل مصري
3 - «الإرشاد الزراعي» في خبر كان

==================================================
والسؤال الأول لأمين السياسات:
أين الفكر الجديد؟
والسؤال الثانى: من الذى اختار وزير الزراعة الحالى..
إشرح لي , فهمني , إقنعني

[ أسئلة وكلمات موجهه للسيد / جمال مبارك ]
==================================================
«إن هذه البحيرة بها 160 مليار متر مكعب مياهاً ثابتة فى المتوسط.. وإذا «رمينا» زريعة سمك واحدة بكل مترين (بالمزارع الخاصة 4 سمكات بالمتر) فيصبح لدينا 80 مليار سمكة بلطى أو بياض وزنها 500 جرام يساوى 40 مليون طن أسماك سنوياً وهو ما يعادل استهلاك الصين وحدها!!
==================================================
وهذا هو الفارق بين عقول تحلم، وعجول تعلف
==================================================
(ولله فى خلقه شؤون)
==================================================
أستاذ عبدالوهاب: وحشتنا
[ كلمة موجهه للراحل الفاضل / عبد الوهاب مطاوع ]
==================================================
فهل تستجيب الحاشية لهذا النداء، وتعرضه على السيد الرئيس، وله أن يختار بين إنقاذ الفلاحة.. أو نشر نعى بالصحف يعلن فيه عن وفاة الزراعة المصرية عن عمر يناهز خمسة آلاف سنة؟!
==================================================
باختصار: إذا كان هناك فقر فى مصر، فهو فقر الفكر الذى تولد عنه فكر الفقر، والبركة فى أسيادنا وصبيانهم!!
[ بعد مقال عن غلاء الأسعار وتوضيح أسباب الغلاء وذكر الحلول للقضاء على الغلاء ]
==================================================
فهل يحدث هذا التغيير أم يبقى الحال على ما هو عليه، واللى مش عاجبه يشرب من البحر؟.
==================================================
بقى التمني بتغيير وزارى واسع وليس محدوداً أو شكلياً، وأن يكون على رأس الحكومة نموذج أثبت نجاحه، وهنا يبرز اسم الفريق «أحمد شفيق»، [ في 13/12/2010 ]
==================================================
اثبت لى إنك مصرى
==================================================

دقت ساعة العمل‏




  • بقلم د.محمود عمارة ١٤/ ٢/ ٢٠١١
    ======================


    من حقنا «نفرح»، ونغنى، ونرقص.. ومن حقنا «نفخر» بأن أحفاد الفراعنة قدموا للعالم «أطهر ثورة سلمية» فى تاريخ البشرية مثلما قدم أجدادنا أعظم حضارة للإنسانية.. ومن حقنا أن نراقب لنتأكد من أننا على الطريق الصحيح.. ومن حقنا ملاحقة الفاسدين لاستعادة كل مليم من المليارات المسروقة.. ولكن ليس من حقنا أن نضيع دقيقة واحدة من مستقبلنا ومستقبل الأجيال القادمة بعد أن ضاع ستون عاما.

    وبناء عليه: أصبح من واجب كل مواطن منا أن يبدأ بنفسه فلم يعد هناك حجج من أمثلة «البلد بلدهم».. «وأنا مالى».. «مش أنا اللى هغير الكون».. «أصل مفيش فايدة».. وباقى الأمثال المحبطة التى يتشدق بها كل المحبطين!! اليوم.. عاد الأمل.. ودبَّت الحياة فى الجسد المصرى.. وأرواح الشهداء تطوف حولنا تراقبنا لترى ماذا نحن فاعلون.

    والآن أمامنا طريقان لا ثالث لهما:

    أولهما: أن نحدد الهدف.. والهدف هو كيف نصل بمصر فى ٢٠٢٠ إلى سماء العالمية؟.. وأمامنا النموذج التركى، والنموذج الماليزى، والنموذج السنغافورى، والنموذج البرازيلى، والنموذج الإسبانى.. وكلها نماذج فى أقل من عشر سنوات أقلعت وطارت إلى سماء العالمية.

    وثانيهما: لا أتمناه ولا أريد الحديث عنه.. وهو طريق دارفور والصومال!!

    والسؤال الآن: هل مصر تملك مقومات أقل من إسبانيا فى قطاع السياحة؟.. والإجابة: نحن لدينا مميزات وميزات ومقومات أفضل مائة مرة من إسبانيا التى تجذب أكثر من خمسين مليون سنويا ولا خلاف على ذلك.. وبالتالى نستطيع أن نعتمد على قطاع السياحة كأحد جناحى الطائرة التى ستقلع بنا إلى سماء العالمية!! والجناح الثانى: هو الزراعة.. والسؤال نفسه: هل لدينا موارد ومميزات مثل إسبانيا التى تعتمد على الأمطار؟ وقريبة من السوق الأوروبية؟ وبإجماع المتخصصين نستطيع أن نجزم بأننا نمتلك كل مقومات التفوق على إسبانيا وغيرها من البلدان التى اعتمدت على قطاع الزراعة كأحد أجنحة النهضة..!!

    أما عما يدعيه البعض بأننا لا نملك الموارد المائية الكافية وهى عمود الزراعة.. نقول بالفم المليان إننا مخطئون بل مجرمون فى حق أنفسنا، وأن الغرض من هذه المقولة «إحباطنا»، ودليلى هو:

    إن إسرائيل لديها أقل من اثنين مليار متر مكعب مياه سنويا ليست على درجة جيدة من العزوبة وبالاثنين مليار متر تغطى احتياجات ستة ملايين إسرائيلى وعربى.. وتصدر بـ١٨ مليار يورو منتجات زراعية وغذائية.. ونحن لدينا ٨٠ مليار متر مكعب هى مجموع حصتنا من النيل + المياه الجوفية + الأمطار + الصرف الزراعى + الصرف الصحى لزراعة الأخشاب وزيوت الطائرات والمحركات.. وبالمقارنة نكتشف أن لدينا أربعين مرة مياه ضعف ما لدى إسرائيل من موارد مائية وبالتالى إذا استخدمنا مياهنا الاستخدام الأمثل «ولسنا أقل منهم»، فمياهنا تكفى لسد حاجة ٢٤٠ مليون مصرى وتكفى لأن نصدر ٤٠ مرة × ١٨مليار = ٧٢٠ مليار يورو منتجات زراعية وغذائية!! الخلاصة: إننا نهدر كل ثرواتنا الطبيعية ولم نستغلها كما يجب.. ومن لا يصدّق أو لا يفهم فعليه بسؤال المتخصصين والفاهمين.

    والسؤال الأخير: من أين نبدأ؟ وما أولويات المرحلة الحالية؟


    أولا: أن نبدأ «بالتوازى» بأهم الأولويات لننتهى منها خلال ستين يوما:


    ١- فقهاء القانون عليهم بوضع دستور جديد لدولة مدنية حديثة.. ترسخ مبادئ المساواة - العدالة الاجتماعية - الحرية - والتسامح.


    ٢- المتخصصون فى العلم والتعليم والموارد البشرية يعدون لنا منظومة للنهوض بالبحث العلمى والتعليم والتدريب والتأهيل.


    ٣- خبراء الاقتصاد.. يحددون لنا «البوصلة» التى ستوجه طريقنا وتتماشى مع ظروفنا وتتفق مع الهدف النهائى.


    ثانيا: فى الستين يوما التالية يتم انتخاب المجالس النيابية بشفافية وحرية و.. و.. ولهذا حديث آخر. اقتراح لصديقى اللواء رأفت سلامة:

    يطلب من «ثوار التحرير» وفيهم الخبراء والمبدعون والمهندسون أن يعيدوا تخطيط ميدان التحرير ليسمى «ساحة شهداء التحرير».. به نصب تذكارى لشهداء الثورة من كل محافظات مصر بمن فيهم شهداء الشرطة وليصبح مكانا مفتوحا كل يوم جمعة من الثانية ظهرا حتى الخامسة مساءً «كهايد بارك».. وفى النهاية نقول: إنها مسؤوليتنا جميعا الآن، وعلى كل واحد منا أن يساهم، ويشارك ويتعاون بكل ما يملى عليه ضميره الوطنى حتى نتمكن من تحقيق الحلم.. وأنا من المؤمنين بالمثل الفرنسى القائل «Quand on veut, on peut» أى «عندما نريد، نستطيع»
    منذ حوالي 2‏ اشهر

  • [ دقت ساعة العمل ]
    ------------------------
    ما أروعه من عنـــــــــــــــــوان
    وهذا إن دل فإنما يدل على شخصية ورغبة د. عماره العارمة في النهضة والتطوير
    والتي طالما نادى بها ودعا لها وحث عليها النظام السابق كثيراً وكثيراً [ ومقالاته خير شاهد ]

    وها هي خارطة الطريق للنهضة الإقتصادية [ السياحة , الزراعة ]
    نتمنى من الله أن يلقى هذا المقال التقدير والاهتمام من المسئولين الجدد

    منذ حوالي 2‏ اشهر · امسح مشاركة


  • " أحلام دكتور عمــــــــــــــــاره لمصر "
    ( كان قد ذكرها سابقاً ودعا إليها النظام السابق )

    ============================

    أولاً: تغيير فورى وشامل للدستور ليصبح دستوراً عصرياً، و«نموذجاً» لكل دول العالم الثالث الراغبة فى التطوير، «وطبعاً أولها المادة 77 لتتحدد مدة الرئاسة لفترتين، مدة كل منهما خمس سنوات فقط لا غير».


    ثانياً: «مجلس شعب» بجد، وبحق وحقيقى، وهذا هو مربط الفرس.. فالمجلس التشريعى هو «رمانة الميزان» لأي مجتمع، بدلاً من هذا التهريج والتمويه!!


    ثالثاً: طفرة في التعليم والبحث العلمي، وهما قاطرة التقدم، ورأس قطار أى مشروع للنهضة الحديثة.


    رابعاً: نهضة الشاملة في الزراعة.. في السياحة.. في الخدمات.. في الفن.. في الأدب.. في كل شؤون حياتنا الاقتصادية - والسياسية - والاجتماعية.


    خامساً: إعادة بناء الإنسان المصري.. بعد أن حطمته آلة الاستبداد، وكسرته ماكينة البطش والإرهاب.. واغتالته أيدى الاحتكار والفساد.


    سادساً: «القوة الناعمة» التى يمكن أن نراها فى سياستنا الخارجية، وفى علاقتنا بكل القوى الإقليمية والدولية.. و.. و.. باختصار: فى أقل من عشر سنوات من 2011 إلى 2020 ستصبح المحروسة «نمراً» شرق أوسطياً يحسب لها الجميع ألف حساب.. لنرفع رؤوسنا من جديد، ولنفخر بأننا أحفاد الفراعنة، وأبناء مصر أم الدنيا!!

سيادة الرئيس ‏ [ ما بعد الثورة ]


  • بقلم د. محمود عمارة ٧/ ٢/ ٢٠١١
    ------------------------------------------


    لو كان الرئيس حسنى مبارك أو حاشيته لو كان يقرأ ما كنا نكتبه لما جرى ما جرى الآن وهذا المقال تشرنه بالحرف قبل شهور طويلة، وأعيد نشره مرة أخرى.

    أولاً: نحدثك عن «الماتش مع الجزائر» الذى جعل المصريين بالخارج والداخل «ينامون» فجر الجمعة الفائت، وهم مرتاحو البال.. نافضين «هماً» ثقيلاً.. أحزنهم ولازمهم منذ ١٨ نوفمبر وذكرهم بما جرى فى ٦٧. عندما أطلقنا «أبواق» الإذاعة «تهجص» و«تجعر» و«تشتم»، و«تهدد» لتفتح علينا نار جهنم..

    ولم يكن هناك تخطيط أو تنظيم «للمعركة».. «فانهزمنا» شر هزيمة.. وأحسسنا وقتها بالمذلة والانكسار والعار.. وعندما جاء «الكوتش» أنور السادات، واختار «الفريق» الصحيح الذى استعد وخطط، وحدد الهدف.. انتصرنا، واستعدنا كرامتنا.. وعادت لنا الثقة، و«لاح» الأمل.. وهذا ما حدث أو «قل» ما أحسسناه مع فريقنا القومى الرائع بقيادة الكوتش العظيم حسن شحاتة ومعاونيه!

    ثانياً: اسمح لنا يا سيادة الرئيس، الذى نحترمه ونقدره، أن نطرح عليك بعض الأسئلة التى دارت فى أذهان كل مهموم بشؤون هذا الوطن بعد هذا «الماتش» الفاصل:

    السؤال الأول: هل تأكد لك يا سيادة الرئيس أن الـ٨٠ مليون مصرى «جاهزون» الآن وفوراً للتأييد والمؤازرة، والمشاركة فى أى «مشروع حضارى» ينقل مصر من هذه «الكبوة» التى طال أمدها إلى آفاق عالية مشرقة.. وأن ما يقال عن هذا الشعب بأنه أصبح جثة هامدة هو كلام فارغ.. وأن كل ما يشاع عن فقدان الانتماء هو غير صحيح، والدليل هو ما رأيناه من ملايين «الأعلام» التى رفعها المصريون خفاقة فى السماء فى كل أنحاء العالم تعبيراً عن حبهم وتقديرهم بل عشقهم وانتمائهم لهذا البلد؟

    السؤال الثانى: لماذا يا سيادة الرئيس «تصمم» على أن نظل مخنوقين «بفريق حكومى» فاشل.. ليس فيه أكثر من خمسة أو ستة وزراء بمستوى زيدان- الحضرى - المحمدى - وجدو.. والخمسة والعشرون وزيراً الآخرون لا يصلحون مطلقاً فى تشكيل الفريق، وأمثالهم من «المحافظين».. فهم معدومو اللياقة الذهنية والنفسية، ولا يملكون أدنى موهبة أو «رؤية» مستقبلية، وليس لديهم أى إحساس بالمسؤولية..

    فلماذا «الإصرار» على اللعب بهذا «الفريق الحكومى» العاجز عن تحقيق أى هدف أو حتى التعادل فى أى «ماتش» مع أى منافس، حتى مع فريق حكومة «بوركينا فاسو» الذى سحقنا وانتصر علينا، وأخرجنا من الأسواق العالمية فى محصول القطن.. لتصبح «بوركينا فاسو» أولى دول القارة الأفريقية فى إنتاجه وتصديره.

    وفى «السياسة» فشلنا فشلاً ذريعاً فى كل معاركنا، ودليلى ما حدث فى منابع النيل.. وفى إدارة أى «أزمة» تحتاج إلى دبلوماسية أو كياسة أو حتى شرح وتوضيح مسبق.. أما على مستوى المحافظين فحدث ولا حرج من قاذورات، و«مجارى»، وعشوائيات، وفساد، فلماذا لا نحترم الرأى العام الذى طالبكم، وناشدكم التغيير ولا حياة لمن تنادى؟

    السؤال الثالث: هل لديك «ذرة شك» يا سيادة الرئيس فى قدرات، وإمكانيات، وموارد هذا البلد.. وأن مصر تزخر بعشرات الآلاف من العلماء، والخبراء، والباحثين، والموهوبين، والمبدعين، والخلاقين، والمبتكرين.. القادرين على «الإقلاع» بهذا الوطن إلى سماء العالمية.. ووضع مصر فى المكان اللائق بتاريخها وحضارتها وعبقرية موقعها على الخريطة العالمية لنباهى بها الأمم كما فعلنا ليلة الجمعة الفائتة؟

    السؤال الرابع: إذا كنت يا سيادة الرئيس «مؤمنا» بقدرات هذا الشعب.. فلماذا لا تدعو إلى «مؤتمر عام» على غرار المؤتمر الاقتصادى فى بداية حكمك. يلتقى فيه أبناء مصر الأفذاذ والمخلصين من كل الأطياف السياسية لنتفق ونتوافق على «مشروع حضارى» ينقل مصر من الفقر والجهل والفساد إلى التحضر، والغنى، والأمل.. وأمامنا عشرات الأمثلة لدول بدأت منتصف السبعينيات.. وفى أقل من عشرين سنة أصبحت «نموراً» يحسب لها ألف حساب.. فلماذا لا تفعلها يا سيادة الرئيس ليسجلها لك التاريخ؟

    سيادة الرئيس ماذا لو خرجت علينا غداً لتعلن التالى:

    أ- تعديل المادتين ٧٦ و٧٧ وغيرهما لتسمح لكل مصرى لديه القدرة والإرادة والرغبة فى أن يكون «رئيساً» ولمدة خمس سنوات، بحد أقصى مدتان.. والبرنامج الانتخابى لكل مرشح هو المعيار.. والفاصل هو الصندوق الانتخابى الشفاف!

    ب- خروج قانون دور العبادة الموحد إلى النور.. والمساواة فى الحقوق والواجبات.. وتفعيل مبدأ «المواطنة» المنصوص عليه فى الدستور، والمعطل كما نعرف جميعاً (فهل تعلم أن إسبانيا بجلالة قدرها أنشأت «وزارة للمساواة» لها وزيرة وميزانية وجدول أعمال).. فهل نحن أفضل من إسبانيا فى «المساواة» بين كل المصريين؟

    ج- اختيار رئيس حكومة «كوتش» فاهم، وصارم.. ويترك له كامل الحرية فى العمل.. ولنحاسبه كل ١٢ شهراً على أفعاله والنتائج المحققة.. بدلا من «الخلطبيطة» التى نعيشها الآن، ولا نعرف من هو «المسؤول» عن تصرفات الحكومة، وعما يجرى فى كواليس مجلس الشعب.. وفى كل المؤسسات والهيئات.. بعد أن استسلم الجميع وسلموا بأنك أنت وحدك السائل والمسؤول، والمهيمن على كل شىء.. لدرجة أن الخفير - وأصغر عامل - لم يعد يلجأ إلى رئيس الحى أو المدينة أو المحافظ أو الوزير، ولا حتى رئيس الحكومة.. فالكل يلجأ لك أنت.. يستغيث بك أنت.. يناشدك وحدك.. فهل هكذا تدار شؤون الدول؟

    د- استبعاد أى «رجل أعمال» من العمل السياسى أو الحزبى أو التنفيذى إلا إذا «باع» أو «صفى» كل أعماله طالما أنه يرغب فى العمل السياسى.. حتى لا يحدث خلط للأوراق، وتضارب فى المصالح يراه الناس فيفقدون الثقة، وتفقدون أنتم المصداقية.

    وأخيراً ماذا لو فتحنا كل الملفات، ونظفناها من «الصديد» و«العفن» ثم نغلقها بعد تطهيرها، «ملف الأقباط.. ملف كبار الفاسدين.. ملف الضبعة.. ملف النوبة.. ملف التوريث.. إلخ.. إلخ» ومعالجتها جذريا.. فنتخلص من كل هذا الصداع، والقلق، والخوف، والتشكيك، والمزايدات.. ونتفرغ للملفات الحقيقية المملوءة «بالتحديات» التى تهدد حاضر ومستقبل هذا البلد.. وهل تعلم أننا جميعاً مستعدون للتضحية، والمشاركة فى بناء نهضة علمية حضارية يتوق لها ويشتاق إليها كل المصريين بالداخل والخارج؟

    سيادة الرئيس.. صدقنا مازال لك «رصيد» فى قلوب المصريين.. «رصيد» من المحبة والتقدير والاحترام.. ولكن بكل صراحة فهذا «الرصيد» يتآكل يوماً بعد يوم بسبب «العناد» وتجاهل مطالب الشعب.. والاعتماد على بعض «الأشخاص» الممقوتين والمكروهين، فلماذا لا نفتح صفحة جديدة تحت عنوان «الصحوة الكبرى» التى ناديت أنت بها فى الثمانينيات؟! وإذا أحس المصريون بأن هناك شيئاً جاداً وراءه «إرادة سياسية» دافعة ونافعة فلن يبخل أحد منا بكل ما يملك.. فهل تفعلها يا سيادة الرئيس لتكون «مسك الختام»؟

    سيادة الرئيس.. الكرة فى ملعبك الآن.. فهل تحرز أهدافاً تعيد لنا البسمة والأمل المفقود.. أم ستتركنا هكذا نمصمص شفاهنا، ونلطم خدودنا وننعى حظنا، ونستجير بالله مما يحدث أمامنا؟

    منذ حوالي 2‏ اشهر



  • المقال صدر بعدد رقم [ ٢٠٥٩ ]
    وبتــــــــــــــــــــــــاريخ الاثنين 01/02/2010 م
    بمناسبة فوز مصر ببطولة أفريقيـــــــــــــــــــــــــــا

    وكان بعنوان [ إلى فخامة «الرئيس».. بمناسبة «الماتش» ]

    وهو يعتبر أفضل ما كُتب وأفضل ما يمكن أن تقرأ بمناسبة فوز مصر بالبطولة .
    -----------------------------------------------------------------------------------------------------
    ليته كان قرأ هذا المقال من قبل عام .. وليته كان إستمع لما طرحه حضرتكم عليه .
    لكان وفر على نفسه وعلى بلاده الكثيـــــــــــــــــــــر من المتــــــــــــاعب والخسائر ..



    http://www.facebook.com/topic.php?uid=8486011047&topic=12783

بصراحة إلاَّ ربع‏



.
  • بقلم د. محمود عمارة ٢٤/ ١/ ٢٠١١
    ======================

    إذا كان «السيناريو التونسى» غير قابل للتكرار فى مصر.. فالسؤال: ما «السيناريو المصرى» المحتمل الذى يمكن أن يحدث على أرض المحروسة لتغيير هذا الواقع المخزى والمزرى والفاضح والكئيب والممل؟

    وقبل الإجابة.. علينا أن نتفق على التالى:

    أولاً: أن الشعب التونسى (الذى عايشته فى فرنسا ٥٠٠ ألف مغترب تونسى.. وعرفته خلال زيارات عمل كثيرة من حلق الواد وسيدى بوسعيد والمرسى شمالاً وحتى جربة وسوسة وصفاقس).. هو شعب أغلبيته الكاسحة متعلمة.. متنورة، ومنفتحة جداً على الثقافة الأوروبية.. ولهذا نجحوا وحدهم فى القيام بالثورة بعيداً عن الأحزاب الهشة، وبدون قيادات تنظيمية.. وحتى «التخريب» كان محدودا وبيد المستفيدين من نظام (زين «الهاربين» بن على).. أما نحن فالحمد لله قد نجح حكامنا بامتياز خلال ٦٠ عاما فى غرس بذور الجهل، وترسيخ أسس التخلف التى أنتجت لنا العشوائية والغوغائية، وأنبتت التطرف والإرهاب بعد أن سمحت باستيراد الأفكار الأصولية من الثقافة الوهابية.. وبالتالى لا يمكن للشعب المصرى الحالى أن يفعل ما فعله الشعب التونسى.

    ثانيا: أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للتوانسة أفضل خمسين مرة من أوضاعنا الحياتية اليومية.. وبعيدا عن الأرقام فقد رأينا جميعا صور الشوارع النظيفة والأرصفة الواسعة والتنسيق الحضارى الرائع.. وحتى الملابس العصرية والهتافات والشعارات والمظاهرات لا تختلف كثيرا عن مثيلاتها بالدول المتقدمة بعيدا عن الهرجلة والتكسير والعنف.. مع ملاحظة قدرتهم الادخارية التى سمحت لهم بالاستمرار فى الإضرابات لأكثر من شهر.

    ثالثا: أن هامش الحرية عندهم كان منعدما، وبما أنهم شعب متعلم يعرف قيمة الحرية، وبعد أن نفد صبرهم أقدموا على الثورة ليثبتوا أنه ليس بالخبز وحده تحيا الشعوب الحرة.. أما عندنا فهامش الحرية (حرية الكلام) على آخره.. يستطيع أى أحد أن يقول ما يشاء باستثناء الأشهر الخمسة الفائتة التى اختفت فيها الضغوط الأمريكية والأوروبية على النظام.. فعاد البطش والقمع والمنع التى ظهرت فى إقصاء عمرو أديب، ود.علاء الأسوانى.. وبمضايقة مالك قناة دريم وبعض ملاك باقى القنوات المؤثرة والصحف الخاصة.. ولكن يظل هامش الحرية واسعاً للتنفيس منعا لانفجار الإناء.

    رابعاً: أن الفساد عندهم كان حكرا على خمس عائلات تتزعمها أسرة الطرابلسى وأقارب بن على.. الذين احتكروا وحدهم كل الثروة والسلطة والنفوذ.. أما فى مصر فلدينا «مافيات فى القمة».. «وعصابات فى الوسط».. «وتربيطات مع تبادل منافع فى القاعدة».. «المافيا» التى فى القمة نجحت فى التستر والإخفاء والاختفاء وبتقنين ثرواتها وتستيف أوراقها وعدم استفزاز الناس باستثناء حالتين أو ثلاث أو خمس الكل يعرفها بالاسم!!

    أما «عصابات الوسط» وهى بالآلاف.. فقد «غزلت»، «وضفَّرت»، «وشبّكت» مصالحها بمصالح أصحاب السلطة.

    أما «تربيطات القاعدة».. فقد سمحت لهم بمواجهة غلاء المعيشة، والستر، والتستر، ومعظمهم من الموظفين الكادحين.. وبالتالى فقاعدة الفساد عندنا شملت طول البلاد وعرضها.

    وبناء عليه نرى أن الوضع مختلف تماما.. وحتى مجموعة رجال الأعمال التوانسة كانت متضررة من الاحتكار الكلى لعائلة الطرابلسى وتابعيهم.. وبالتالى شاركت فى هذه الثورة.. أما رجال الأعمال عندنا فجميعهم «إلا قليلا» مستفيدون ماديا من بقاء الحال على ما هو عليه.. بل مرعوبون من التغيير خوفا من المجهول ولهذا لن يشاركوا حتى فى أى وقفات احتجاجية.. ونخلص إلى أن الفقراء والمعدمين فى مصر مرعوبون من أمن الدولة والإجراءات البوليسية.. والأغنياء أيضا خائفون على مستقبل ثرواتهم.. فمن هو صاحب المصلحة والقادر على دفع ثمن التغيير؟؟

    ويبقى السؤال: ما هو «السيناريو المصرى» الذى يمكن أن يحدث على أرض المحروسة؟؟

    والإجابة قول واحد هو: المجاعة.. نعم.. أستطيع أن أجزم بأن الشارع المصرى لن يتحرك من أجل الحرية والديمقراطية.. ولا من أجل الكرامة.. ولكنه سيتحرك بالقطع عند حدوث المجاعة.. وعلى مسؤوليتى أستطيع أن أؤكد أن المجاعة قادمة لا محالة خلال ٢٠١١ - ٢٠١٢ كما سبق أن نبهت منذ سنوات.. وها هى منظمة الأغذية والزراعة، والبنك الدولى، وكل المؤسسات المتخصصة تحذر من عودة «اشتعال أسعار الغذاء فى العالم.. لعشرات الأسباب الخارجية والداخلية التى كتبناها، وكتبها غيرنا.. (فمن يصدق أن لجنة الخطة الموازنة التى يرأسها المهندس أحمد عز وضعت ألفاً ومائتى مليون لمبنى التليفزيون.. و٣٠٠ مليون فقط لوزارة الزراعة، وعشرين مليوناً للبحوث الزراعية؟)!!

    والسؤال الأخير: ماذا يمكن أن يحدث عندما يخرج الناس إلى الشوارع؟

    سوف يخرج ملايين الجوعى (٢٠: ٣٠ مليوناً تحت خط الفقر) يعانون الجهل والفقر وغياب العدالة الاجتماعية.. هؤلاء إذا خرجوا (وهم يحاصرون كل الطبقة المتوسطة جغرافيا).. سوف تحدث كوارث.. يعود الناس إلى بيوتهم بعد أن ندفع جميعا ثمنا غاليا، لهذه الفوضى، التى يمكن تفاديها لو أن هناك من يسمع مقترحات المتخصصين والعقلاء.

    والحل العاجل: فى يد جمال مبارك كأمين للسياسات المسؤولة عن إنقاذ الزراعة، ولتبدأ بضخ خمسة مليارات جنيه فورا كاستثمارات زراعية، مع إجبار بنك الائتمان الزراعى على إقراض الفلاحين حتى مائة ألف جنيه دون فوائد أو إجراءات روتينية متعسفة وقبل نهاية هذا العام ستظهر النتائج بوفرة الإنتاج الزراعى والحيوانى والسمكى والداجنى لنتفادى المجاعة.

    والحل الأمثل الشامل: فى يد الرئيس مبارك ويتلخص فى:

    ١ - تعديل المادة ٧٧ لتصبح مدة الرئاسة فترتين فقط لا غير ليتم تداول السلطة.

    ٢ - ألا يرشح نفسه هذا العام.. حتى نتفرغ لباقى التحديات، ولوضع إستراتيجية للنهضة الشاملة التى نملك لها كل الإمكانيات والمقومات والموارد والميزات والمميزات التى لا يختلف عليها اثنان.

    وبغير ذلك سيصبح الوطن فى مهب الريح.

    french_group@hotmail.com

  • أفضل ما يمكن أن تقرأ بخصوص أحداث تونس

    [ ليس بالخبز وحده تحيا الشعوب الحـــــــرة ]

  • بقلم د. محمود عمارة ١٧/ ١/ ٢٠١١
    ======================


    حتى مساء الجمعة، وقبل اشتعال الثورة الشعبية التونسية كان حديث المنتديات الثقافية هو «رواية التكوين»، التى احتلت المركز الأول فى كل استفتاءات المواقع الإلكترونية والصفحات المتخصصة، والتى حصد «الخروج»، وهو الجزء الأول من خماسية عنوانها «ملحمة السراسوة»، جائزة ساويرس بإجماع النقاد كأفضل عمل روائى «فئة كبار الكتاب»، الذى جعل كثيرين من النقاد يقارنون بين مسيرة وإبداع كاتبها «أحمد صبرى أبوالفتوح السرسى»، كوكيل نيابة سابق، ومحام وكاتب.. وبين مسيرة وأعمال توفيق الحكيم، ويحيى حقى!!

    أعترف بأننى أثناء قراءتى الجزء الأول «الخروج».. ضبطت نفسى متلبساً بعقد مقارنة بين أحداث هذه الملحمة السرساوية، التى حدثت فى الواقع لأسرة صديقى وزميل دراستى بحقوق القاهرة وكاتب هذه الرواية وبين ما جرى فى تونس الخضراء، وخروج أو بالأدق «هروب» الرئيس «بن على»، انتصاراً لإرادة الشعوب!!

    فى «الخروج» يقص «أحمد صبرى» بطريقة الحكاء الرائع مسيرة عائلته، التى كانت من أعيان قرية سرس الليان، ولاية المنوفية من مائتى عام، حيث كانت تمتلك «وسايا» من الأراضى الزراعية، ومطاحن غلال، ومعاصر للزيت، ومناحل للعسل.. بجانب أنها كانت المكلفة من الوالى العثمانى بجمع الضرائب من الفلاحين، لتوصيلها إلى الباب العالى.. ومنها خرج الشيخ «موسى السرس»، الذى تحدث عنه «الجبرتى» كصديق له، وكأحد رموز مشايخ الأزهر الفاعلين.. هذه الأسرة العريقة، ولظروف اجتماعية ولأسباب سياسية، وقعت تحت يدى أحد المماليك، الذى هبط بالباراشوت على قريتهم سرس الليان.. وليفرض سيطرته وسطوته على الأهالى.. كان لابد من كسر شوكة هذه الأسرة، عملاً بمبدأ «اضرب المربوط».. فاستولى على «وساياهم» وحاول إجبارهم على بيع مطاحنهم ومعاصرهم بمدينة منوف، وبدأ بلطجيته فى الإغارة على ممتلكاتهم لتطفيش عملائهم، وترهيب عمالهم.. وهم يقاومون ببسالة.. إلى أن وصل به غروره إلى محاولة التحرش الفاضح لإحدى نسائهم الجميلات.. فاجتمعت الأسرة وقررت الانتقام لكرامتهم وشرفهم، فرسموا له خطة لاستدراجه، وقتلوه مع حارسه وجواده، ودفنوه فى منزلهم قبل منتصف الليل.. وركبوا حميرهم ولاذوا بالفرار وخلفهم قطيع من الماشية والأغنام سالكين حواف الترع والقنوات بعيداً عن قريتهم حتى وصلوا إلى ولاية الغربية، ثم استقر بهم الحال بأحد نجوع الدقهلية، وسط مجموعة من الأعراب والغجر، والهائمين على وجوههم هرباً من بطش المماليك وأعوانهم!!

    يحكى «الابن» بأسلوب يفتن كل قارئ ويُطيّر النوم من العين، بمجرد أن تندمج مع الشخوص والأحداث التى صورها لنا الكاتب وكأنه ممسك بكاميرا للتعايش مع معاناة اقتلاع أسرة مصرية من جذورها.. وتندهش من قدرات هؤلاء الرجال والنساء على ضبط النفس وهم يعانون البعد عن محيطهم وأمنهم.. والثمن الذى دفعوه بسبب هذا المملوك الظالم والفاسد.. وتنبهر لأساليبهم فى التخفى والاختفاء عن عيون البصاصين والعسّاسين والمخبرين، الذين استأجرهمه «الوالى» للكشف عن هذا السر الدفين فى اختفائهم «كفص ملح وداب».. وفى النهاية يرد إلينا الروح وهو يحكى عن «توليفة» نجاحهم فى مرحلة إعادة البناء من الصفر.. فالتطور، والتكوين من جديد.. ليؤكد لنا أن من أعظم تجليات الإنسان هو محاولاته الدؤوبة نحو الصعود!!

    ٩ ساعات متصلة مندمجاً مع الشخوص، والأحداث الدرامية المتلاحقة، التى عاشتها هذه الأسرة.. منبهراً بأسلوب صديقى، الذى تفوق بدرجة الامتياز فى أن يغزل، ويضفر ما جرى لأسرته مع تاريخ هذا الوطن.

    وأختم بما بدأ به صاحب الرواية فى افتتاحيتها، على لسان الجبرتى وهو يقول:

    «يا مصر: انظرى إلى أولادك وهم حولك مشتتين.. متباعدين.. مشردين، واستطونك أجلاف، وأراذل.. صاروا يقبضون خراجك، ويهدمون دورك، ويسكنون قصورك، ويطمسون بهجتك ونورك»!!

    وإذا كانت أسرة السرسى قد ضحت بكل ما تملك، وفقدت بعض أبنائها ثمناً لكرامتها وحريتها.. فإن الشعب التونسى الحر قد فاجأنا وأدهشنا بانتفاضته، ليس من أجل رغيف الخبز، ولكن لاستعادة كرامته أيضاً وللحصول على حريته.

    ٨٢٪ من التوانسة يملكون بيوتهم.. ولديهم أعلى نسبة تنمية، وتعليم حقيقى وبحث علمى غربى.. ومتوسط دخل الفرد أربعة أضعاف المصرى.. و... و... ولكن الاستبداد وقمع الحريات والفساد كانت وقود الثورة الشعبية، التى بدأت بحادثة صغيرة، واستمرت بإصرار وعناد لتثبت أن النظم الديكتاتورية هلامية، وهشة، وترتعد من إرادة الشعوب إذا تحركت وانتفضت.. وها هو «الرئيس المهيب، والمرعب، والمخيف فر مذعوراً فى جنح الظلام فى أول مواجهة مع غضب بضعة آلاف قرروا دفع أرواح ٩٠ شهيداً!!

    شكراً لأهل تونس الحرة.. الذين انتفضوا على عصابة «السُّراق» من لصوص العائلة والحاشية، وآل كابونى من الطرابلسية، والسؤال الآن: من عليه الدور يا ترى؟!

    french_group@hotmail.com

خطاب مفتوح للسيد الرئيس‏ [ بخصوص حادث القديسين ]

  • بقلم د. محمود عمارة ١٠/ ١/ ٢٠١١
    =======================

    هذه الرسالة وصلتنى من صديقى وزميلى د. ممدوح لوقا، موقعة من أربعين مصرياً يعيشون فى أوروبا.. يطالبوننى بنشرها كما وردت.. أملاً فى أن تصل «بحذافيرها» إلى سيادة الرئيس.. وها هو نص الرسالة كما وردت بلا مقدمات، أو تعليق:

    سيادة الرئيس: الآن بعد «مجزرة الإسكندرية» التى وحّدت الشعب المصرى ضد التطرف والإرهاب.. وأثبتت أن المصريين شعب معدنه أصيل ومن أطيب شعوب الأرض، وأسهلها توجيهاً ورصاً وحكماً.. وأنهم الآن وبعد كل ما جرى لهم.. «تواقون» للوقوف صفاً واحداً لإنقاذ هذا الوطن من أى محاولات لتمزيقه.. ومستعدون وجاهزون لإعادة بنائه، والانطلاق به إلى عنان السماء.. بعد أن وضح للجميع أن هذا «البلد» أصبح فى خطر حقيقى رهيب إذا استمر الحال على ما هو عليه.. فماذا لو طرقتم سيادتكم الحديد وهو ساخن.. وقررتم التالى غداً:

    أولاً: فتح كل الملفات المسكوت عنها، وتنظيفها من «الصديد» و«العفن» لنغلقها على «نضيف» ونتخلص من كل هذا الخوف والقلق والتشكيك، والمزايدات الرخيصة.. لنتفرغ إلى مواجهة التحديات التى تهدد حاضر ومستقبل هذا الوطن من «فتنة طائفية».. قد تؤدى إلى حرب أهلية، تنتهى إلى تمزيقه كما حدث فى السودان الشقيق، خاصة أن الأيادى الخفية لن تتوقف عن «اللعب» فى هذا الملف.

    الملف الثانى هو: «الانفجار السكانى» الذى سيؤدى حتماً إلى «مجاعة» ظهرت بشائرها على الأبواب لأسباب يعلمها كل المتخصصين، وكثيرون بح صوتهم ولا حياة لمن تنادى، وها هى أسعار البترول ترتفع لترفع كلفة النقل.. ويتحول كثير من المحاصيل الزراعية إلى بترول حيوى.. مع التغير المناخى.. وغياب السياسات الزراعية.. مما جعل شبح المجاعة على الأبواب، وبالتالى ستحدث اضطرابات وصدامات قد تؤدى إلى ثورة جياع كفيلة بهدم المعبد على رؤوسنا جميعاً!

    الملف الثالث هو: انهيار التعليم واندثار البحث العلمى.. وكلنا يرى النتائج المؤسفة والفاضحة التى وصلت بالإنسان المصرى إلى أسفل سافلين.. خاصة فى ظل غياب أى منظومة للتنمية البشرية من تدريب أو تأهيل أو إعداد سيجعل من رابع المستحيلات تحقيق الوعود الحكومية بجذب ١٥ مليار دولار كاستثمارات خارجية سنوية.. لندرة المدير المحترف، والمهندس المنضبط، والفنى المحترف، والعامل المؤهل للعمل!!

    سيادة الرئيس: ملف «أقباط مصر» لم يعد يحتمل كوارث أخرى، ووجب إغلاقه بعد أن ظل سنوات طويلة فى الأدراج بحجة التوازنات.. والحل بات محفوظاً من الصغير والكبير وملخصه:

    أ- سرعة إصدار «قانون دور العبادة الموحد»، وبنسبة وتناسب مع عدد السكان المسيحيين بكل قرية أو مدينة، وها هى فرنسا التى يعيش فيها ٥ ملايين مسلم لديهم خمسة آلاف مسجد وزاوية يقيمون فيها شعائرهم الدينية.

    ب- إعمال مبدأ «المواطنة» التى نص عليها الدستور.. بالمساواة فى تقلد المناصب العليا بكل أجهزة الدولة.. طبقاً للكفاءة، وليس الديانة.

    ج- المشاركة السياسية.. حتى لو اقتضى الأمر تخصيص «كوتة» بنسبة ١٠% ولمدة دورة انتخابية واحدة لتشجيعنا على الممارسة السياسية.. أو بنظام القوائم النسبية وهذا هو الأفضل من وجهة نظرنا.

    د- إعادة النظر فى الخطاب الدينى لدى الطرفين.. وإعادة حصص التربية الدينية المشتركة كما كان الحال حتى الستينيات عندما كانت مصر لكل المصريين.. والحل الأمثل هو بناء «الدولة المدنية الحديثة» التى ستتكفل أوتوماتيكياً بالمساواة، والعدالة، وتكافؤ الفرص.. ليعود مبدأ الدين لله، والوطن للجميع.

    سيادة الرئيس: لماذا لا تدعو إلى «مؤتمر عام» على غرار المؤتمر الاقتصادى الذى بدأت به فترة ولايتك الأولى.. «مؤتمر عام» يشارك فيه كل المصريين بالداخل والخارج من المشهود لهم بالخبرة والأمانة.. لتضع تصوراً عاماً لمستقبل هذا الوطن، ولهذه «الدولة المدنية العصرية».. ونتفق على مشروع «النهضة الكبرى» الذى ينطلق بنا إلى الصفوف الأولى بدلاً من هذا الخزى والعار الذى جعل كل مصرى فى كل مكان يتوارى خجلاً مما جرى لنا!

    سيادة الرئيس: لن نطالبك بأن تستريح بعد كل ما قدمته خلال خمسين عاماً من العمل الشاق، وتترك هذه المسؤولية الضخمة.. ولكن نطالبك بتعديل المادتين ٧٦ و٧٧ من الدستور لتسمحا «بالمساواة» بين كل راغب فى الترشح لمنصب الرئاسة، والمعيار هو البرنامج الانتخابى.. والفيصل هو صناديق الانتخاب.. ولتصبح مدة الرئاسة عشر سنوات على فترتين اثنتين لا ثالثة لهما!

    سيادة الرئيس: بالتأكيد ليس لدى سيادتكم أدنى شك فى قدرات، وإمكانات، وموارد، وميزات، ومميزات هذا الوطن من عبقرية المكان.. إلى المكانة التى يحظى بها فى كل الأديان، وكيف أن الشعوب الأوروبية «مولعة» بتاريخنا وحضارتنا وآثارنا، ولسنا بحاجة إلى دعاية أو إعلان.. وليس لدينا أى شك فى قدرات الشعب المصرى الزاخر بعشرات بل مئات الآلاف من العلماء والخبراء والباحثين، والموهوبين، والمبدعين، والخلاقين، والمبتكرين.. القادرين على «الإقلاع» والطيران بهذا الوطن إلى السماء.. فهل تصلك هذه الرسالة، أم سيمنعها أصحاب المصالح؟!

    ولكم خالص التحية، وكل الاحترام.

    ولا تعليق!

أجندتك لـ٢٠١١‏


  • منتصف الثمانينيات، وكنت وقتها على أول طريق النجاح فى «البيزنس» أو الأعمال فى فرنسا.. اصطحبنى صديقنا الأستاذ «لبيب معوض» محامى الفنانين الشهير للتعرف على الموسيقار العظيم محمد عبدالوهاب بفندق Inter continental بباريس، وبعد عدة زيارات سألت الأستاذ عبدالوهاب أن يعطينى «نصيحة» من خبراته فى الحياة.. فسألنى: معاك أجندة؟ قلت: ها هى.. فضحك بصوت عال، وقال: يا إبنى دى تنفع أجندة لبقال، ونصيحتى لك: أن تشترى أجندة جديدة بمناسبة العام الجديد، وسوف أعلمك كيف تحقق طموحاتك لهذا العام من خلال هذه الأجندة!..

    فى اليوم التالى أطلعت أستاذنا على «الأجندة الجديدة» فأمسك بها قائلاً: أولاً: عليك أن تُحدد على الصفحة الأولى، أربعة أهداف رئيسية، وأخرى ثانوية تتمنى تحقيقها فى هذا العام الجديد، وأنتم فى أوروبا طموحاتكم كبيرة، وأحلامكم ممكنة التحقيق.. يعنى نفسك تشترى بيتاً كبيراً.. أو تمتلك مشروعاً تجارياً جديداً.. أو تحصل على شهادة أعلى.. أو تصبح «مديراً» ناجحاً.. أو تمتلك سيارة أحدث موديل.. فهذا كله ممكن بشرطين:

    أولهما: أن تكون عارفاً «أين أنت.. وماذا تريد.. وكيف تحصل عليه؟!».. بمعنى أن تكون قادراً على تحديد أهدافك التى تتناسب مع قدراتك، وإمكانياتك، ومهاراتك، ومدى تحملك المسؤولية.. وأنت «الأدرى» بما تمتلكه من إرادة، وعزيمة، وموهبة، وقدرة على الإبداع!!».

    ثانياً: أن يكون لديك «برنامج عمل يومى» للـ٣٦٥ يوماً فى السنة، لأن تحديد «الهدف» الذى ترغب فى تحقيقه نهاية العام يتوقف على قدرتك على المتابعة والمراقبة لأدائك اليومى وإدارتك للتفاصيل.. بعد تقسيم العام إلى ١٢ شهراً، والشهر لأربعة أسابيع، والأسبوع لسبعة أيام.. يعنى »خطة عمل» واضحة، ومحددة وتحترمها.. وإذا تكاسلت أسبوعاً أو حتى يوماً فعليك بمضاعفة الجهد فى اليوم التالى، لتعويض ما خسرته من وقت محسوب عليك!!

    أما الصفحة الثانية من الأجندة، فتكتب بها أرقام تليفونات وأسماء الذين تتصل بهم يومياً (لم يكن وقتها هناك تليفونات محمولة، ولا عقول إلكترونية متنقلة).. فهناك أشخاص بحكم العمل أو الصداقة الأنتيم أو العلاقات الأسرية تتصل بهم كل يوم.. وهناك من تتصل بهم أسبوعياً أو مرة فى الشهر.. وآخرين فى الأعياد والمناسبات.. وكثيرون لديك أرقام تليفوناتهم، ولا تتصل بهم أبداً.. وبالتالى عليك بترتيب الأسماء والأرقام حسب الأولوية والأهمية.. وهذا سوف يريح عقلك.. «فمخ» الإنسان له قدرة على الحفظ، وكلما أبعدت عنه التفاصيل استفدت من قدراته على التركيز.. «فقانون التركيز» هو من أقوى قوانين العقل.. فعندما تضع تركيزك واهتمامك على شىء يقوم العقل بإلغاء أى معلومات أخرى، كى يفسح المجال للشىء الذى تركز عليه!!

    ولهذا السبب «أنصحك» أيضاً بأن يكون أول استثمار لك فى هذا العام الجديد هو شراء «مقشة».. تكنس بها جميع التفاصيل عديمة القيمة، التى يستقبلها مخك طوال النهار، والتى تتسبب فى «شوشرة» رأسك، أو ترهق دماغك.. وإذا عودت نفسك على «الكنس اليومى».. فسوف يعتاد «مخك» على النظافة الأوتوماتيكية بلا مجهود منك!! ونعود إلى «أجندتك» للعام الجديد.. لتحدد الطريق إلى هدفك كما يقول المتخصصون بالتالى:

    ١- اكتب قائمة أحلامك.. فاكتب على الأقل أربعة أهداف كبرى، وأربعة صغرى.

    ٢- رتب أحلامك حسب الأولوية.

    ٣- اكتب المشاكل التى تتوقع أن تواجهك، وأنت ماض لتحقيقها، والطرق التى تنوى التغلب بها على هذه المشاكل.

    ٤- قيّم أهدافك باستمرار، ولتكن خطة التنفيذ مرنة.. وقابلة للتغيير والتعديل، وفقاً للمستجدات الطارئة. وبما أن «أجندتك».. أصبحت «رأسمالك» لتحقيق أهدافك، فعليك أن تجعلها «عشيقة» لك بجانب عشيقتك الحقيقية ها.. ها.. ها، وضحكنا مع الأستاذ قليل الهزار جداً.. وبما أنها أصبحت إحدى «عشيقاتك» فعليك أن تفسح لها «قلبك» وتفرغ لها «مخك»، وتحافظ عليها وتحترمها، حتى «تُدمنها».. فكل مساء تكتب عليها «برنامج عمل الغد».. وفى الصباح تراقبها، للتأكد من تنفيذ «التفاصيل» اليومية المهمة، بترتيب الأولوية والأهمية فى تحقيق الأهداف السنوية النهائية.. ويمكنك الاستعانة «بالورق الأصفر اللاصق».. لتكتب على كل ورقة صفراء ما يجب عمله غداً، وتلصقها على غلاف الأجندة..

    وعندما ينتهى اليوم «تُراجع» ما تم تنفيذه وتشطب عليه.. وما لم يتحقق لأسباب خارجة عن إرادتك يضف إلى برنامج اليوم التالى.. أنا شخصياً ومنذ علمنى الأستاذ محمد عبدالوهاب حكاية الأجندة.. وأنا أجلس مع نفسى أول أيام السنة الجديدة، وأكتب «أهدافى»، كما تعلمت منه أن أراجع ما تحقق من أهداف فى السنة الفائتة «لأكافئ» نفسى، وأدلعها وأهنئها على ما حققته من تفوق ونجاح طبقاً لما حددته بالصفحة الأولى بداية العام.. أو «أعاقب» نفسى، إذا لم أحقق بعضها بالتكاسل والتخاذل والإهمال.. وما لم يتحقق لهذه الأسباب، أو لأسباب خارجة عن إرادتى.. أعيد كتابته بأول صفحة فى أجندة العام الجديد. وهكذا وجدت بمكتبى ٢٤ أجندة منذ عام ٨٦ وحتى ٢٠١٠.. أسترجع من خلالها المجهود والتعب، والمتعة، والاستمتاع بما تحقق!! وها هى بعض الأقوال المأثورة التى وجدتها بهذه الأجندة الخاصة:

    ١- كثيرون منا يعيشون الحياة ضائعين.. ليس لهم أهداف أو هوية أو مهام يتصدون للقيام بها.

    ٢- لو أننا نفذنا ما نحن قادرون على فعله.. لصعقنا أنفسنا.

    ٣- النجاح فى الحياة لا يكون فقط نجاحاً مادياً بحتاً.. ولا نحصل عليه فقط بالقوة والصحة الجيدة.. وليس بعدد الأصدقاء.. أو بنيل أعلى الشهادات العلمية.. فكل ما ذكرناه منفرداً هو جزء من منظومة النجاح فى الدنيا.. والنجاح الحقيقى الكامل هو «النجاح المتزن»، الذى يشمل كل جوانب الحياة، (الجانب الروحى.. العلاقات الشخصية والأسرية.. المستقبل المهنى.. الاستقرار المالى.. بالإضافة إلى الصحة النفسية والبدنية)!!

    ٤- وأخيراً.. (بدون «أهداف» ستعيش حياتك متنقلاً من «مشكلة» لأخرى.. بدلاً من التنقل من «فرصة» لأخرى)!! مع خالص تمنياتى.. وعقبال كل سنة لأتذكر، وأذكركم.

    french_group@hotmail.com