
وإلي عنوان المدونة .
وقد إخترت لها هذه الإسم لأني وجدت في هذا العنوان ــ الذي وضعه شاعرنا الكبير فاروق جويدة عنواناً لرائعته هذه بلادي لم تعد كبلادي ــ خير معبر عن حال مصرنا الغالية هذه الأيام التي يحكمنا فيها السيد / محمد حسني مبارك . وهذه ليست دعوة للتشاؤم كما يعتقد البعض ولكنها مواجهة لواقعنا الحالي بصدق . حتى نحاول أن نحدد مشاكلنا ونحدد كيفية مواجهتها . كما تعلمت من الكاتب الكبير د/ محمود عماره.
وإلي رائعة الشاعر الكبير فاروق جويدة
هذه بلادي لم تعد كبلادي
كم عشتُ أسأل: أين وجــــــــهُ بــــلادي
أين النخيل وأيـن دفء الــوادي
لاشيء يبدو في السَّمَــاء أمـامنــــــــــا
غيرُ الظـلام ِوصــورة الجــلاد
هو لا يغيبُ عن العيــــــــون كأنــــــــه
قدرٌ .. كيوم البعــث والميــــلاد
قـدْ عشْتُ أصْــــرُخُ بَينـكـمْ وأنــــــادي
أبْني قـصُورًا منْ تـلال رَمَـــاد
أهْفــو لأرْض لا تـســــاومُ فـرْحَتـــــي
لا تـسْتبيحُ كـرَامَتي .. وَعنَــادي
أشْتــاقُ أطـفــــــالا كـحَبــات النـــــدَي
يتَرَاقصُون مَـعَ الصَّبَاح النَّادي
أهْـــفـــو لأيــام تــوَارَي سحْــرُهَـــــا
صَخَب الجـياد.. وَفرْحَة الأعْياد
اشْتَقــــتُ يوْمـا أن تَعـــودَ بـــلادي
غابَتْ وَغبْنَا .. وَانـتهَتْ ببعَادي
في كـل نَجْــم ضَــل حُلـــم ضَائــــــعٌ
وَسَحَابَــة لـبســتْ ثيـــابَ حدَاد
وَعَلـي الـمَدَي أسْـرَابُ طـيـــر رَاحــــل
نـسي الغنَاء فصَارَ سربَ جَرَاد
هَذي بلادٌ تـاجَـــرَتْ فـــي عرْضهـــــا
وَتـفـرَّقتْ شيعًا بـكــــل مَـــزَاد
لـمْ يبْقَ منْ صَخَب الـجياد سوَي الأسَي
تـاريخُ هَذي الأرْض بَعْضُ جياد
في كل رُكـن منْ رُبــــوع بــــــلادي
تَبْدُو أمَامي صـورَة الجَــــلاد
لـمَحُوهُ منْ زَمَن يضَاجـعُ أرْضَهَـــا
حَمَلـَتْ سِفـَاحًا فـَاسْتبَاحَ الـوَادِي
لـَمْ يبْقَ غَيرُ صـُـرَاخ ِ أمـْــس ٍ رَاحـِـل ٍ
وَمَقـَابـِر ٍ سَئِمَتْ مـِــنَ الأجْـــدَادِ
وَعِصَابَةٍ سَرَقـَتْ نـَزيــفَ عُيـُـونِنـَــــا
بـِالقـَهْر ِ والتـَّدْليـِس ِ.. والأحْقـَادِ
مَا عَادَ فِيهَا ضَوْءُ نـَجْــــم ٍ شـَــــــاردٍ
مَا عَادَ فِيها صَوْتُ طـَير ٍشـَـــادِ
تـَمْضِي بـِنـَا الأحْزَانُ سَاخِــــرَة ًبـِنـَــا
وَتـَزُورُنـَا دَوْمــًا بـِـلا مِيعــَـــادِ
شَيءُ تـَكـَسَّرَ فِي عُيونـِــــي بَعْدَمَـــــا
ضَاقَ الزَّمَانُ بـِثـَوْرَتِي وَعِنَادِي
أحْبَبْتـُهَا حَتـَّي الثـُّمَالـَـــــة َ بَينـَمـَــــــا
بَاعَتْ صِبَاهَا الغـَضَّ للأوْغـَــادِ
لـَمْ يبْقَ فِيها غَيـرُ صُبْــح ٍكـَـــــــاذِبٍ
وَصُرَاخ ِأرْض ٍفي لـَظي اسْتِعْبَادِ
لا تـَسْألوُنـِي عَنْ دُمُـوع بــِــــــلادِي
عَنْ حُزْنِهَا فِي لحْظةِ اسْتِشْهَادِي
فِي كـُلِّ شِبْر ٍ مِنْ ثـَرَاهـَا صَــرْخَـــة ٌ
كـَانـَتْ تـُهَرْولُ خـَلـْفـَنـَا وتـُنَادِي
الأفـْقُ يصْغُرُ .. والسَّمَــاءُ كـَئِيبـَـة ٌ
خـَلـْفَ الغُيوم ِأرَي جـِبَالَ سَـوَادِ
تـَتـَلاطـَمُ الأمْوَاجُ فـَــوْقَ رُؤُوسِنـَــــــا
والرَّيحُ تـُلـْقِي للصُّخُور ِعَتـَادِي
نَامَتْ عَلـَي الأفـُق البَعِيـــدِ مَلامــــــحٌ
وَتـَجَمَّدَتْ بَينَ الصَّقِيـِع أيـــَـــادِ
وَرَفـَعْتُ كـَفـِّي قـَدْ يرَانـِي عَاِبـــــــــرٌ
فرَأيتُ أمِّي فِي ثِيـَــابِ حـِـــــدَادِ
أجْسَادُنـَا كـَانـَتْ تـُعَانـِـــقُ بَعْضَهـَــــا
كـَوَدَاع ِ أحْبَــابٍ بــِــلا مِيعـَــادِ
البَحْرُ لـَمْ يرْحَمْ بَـرَاءَة َعُمْرنـَـــــــــا
تـَتـَزاحَمُ الأجْسَادُ .. فِي الأجْسَادِ
حَتـَّي الشَّهَادَة ُرَاوَغـَتـْنــِي لـَحْظـَــة ً
وَاستيقـَظـَتْ فجْرًا أضَاءَ فـُؤَادي
هَذا قـَمِيـصـِـــي فِيهِ وَجْــــهُ بُنـَيتــِي
وَدُعَاءُ أمي ..'كِيسُ'مِلـْح ٍزَادِي
رُدُّوا إلي أمِّي القـَمِيـــصَ فـَقـَـدْ رَأتْ
مَالا أرَي منْ غـُرْبَتِي وَمُـرَادِي
وَطـَنٌ بَخِيلٌ بَاعَنــي فـــــي غفلـــــةٍ
حِينَ اشْترتـْهُ عِصَابَة ُالإفـْسَـــادِ
شَاهَدْتُ مِنْ خـَلـْفِ الحُدُودِ مَوَاكِبــًـا
للجُوع ِتصْرُخُ فِي حِمَي الأسْيادِ
كـَانـَتْ حُشُودُ المَوْتِ تـَمْرَحُ حَوْلـَنـَا
وَالـْعُمْرُ يبْكِي .. وَالـْحَنِينُ ينَادِي
مَا بَينَ عُمْـــــر ٍ فـَرَّ مِنـِّي هَاربـــــًـا
وَحِكايةٍ يزْهـُــو بـِهـَـــا أوْلادِي
عَنْ عَاشِق ٍهَجَرَ البـِلادَ وأهْلـَهـــــــَـــا
وَمَضي وَرَاءَ المَال ِوالأمْجـَـــادِ
كـُلُّ الحِكـَايةِ أنَّهـــَـــا ضَاقـَتْ بـِنـَـــــا
وَاسْتـَسْلـَمَتَ لِلــِّـصِّ والقـَـــوَّادِ!
في لـَحْظـَةٍ سَكـَنَ الوُجُودُ تـَنـَاثـَـــرَتْ
حَوْلِي مَرَايا المَوْتِ والمِيـَـــلادِ
قـدْ كـان آخرَ مَا لـمَحْتُ عـلـي الـمَـدَي
وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة الجـلاد
قـدْ كـان يضْحَـكُ وَالعصَابَة حَوْلـــــــهُ
وَعَلي امْتدَاد النَّهْر يبْكي الوَادي
وَصَرَخْتُ ..وَالـكـلمَاتُ تهْرَبُ منْ فـمي:
هَذي بـلادٌ .. لمْ تَعُـــدْ كـبـلاد
أين النخيل وأيـن دفء الــوادي
لاشيء يبدو في السَّمَــاء أمـامنــــــــــا
غيرُ الظـلام ِوصــورة الجــلاد
هو لا يغيبُ عن العيــــــــون كأنــــــــه
قدرٌ .. كيوم البعــث والميــــلاد
قـدْ عشْتُ أصْــــرُخُ بَينـكـمْ وأنــــــادي
أبْني قـصُورًا منْ تـلال رَمَـــاد
أهْفــو لأرْض لا تـســــاومُ فـرْحَتـــــي
لا تـسْتبيحُ كـرَامَتي .. وَعنَــادي
أشْتــاقُ أطـفــــــالا كـحَبــات النـــــدَي
يتَرَاقصُون مَـعَ الصَّبَاح النَّادي
أهْـــفـــو لأيــام تــوَارَي سحْــرُهَـــــا
صَخَب الجـياد.. وَفرْحَة الأعْياد
اشْتَقــــتُ يوْمـا أن تَعـــودَ بـــلادي
غابَتْ وَغبْنَا .. وَانـتهَتْ ببعَادي
في كـل نَجْــم ضَــل حُلـــم ضَائــــــعٌ
وَسَحَابَــة لـبســتْ ثيـــابَ حدَاد
وَعَلـي الـمَدَي أسْـرَابُ طـيـــر رَاحــــل
نـسي الغنَاء فصَارَ سربَ جَرَاد
هَذي بلادٌ تـاجَـــرَتْ فـــي عرْضهـــــا
وَتـفـرَّقتْ شيعًا بـكــــل مَـــزَاد
لـمْ يبْقَ منْ صَخَب الـجياد سوَي الأسَي
تـاريخُ هَذي الأرْض بَعْضُ جياد
في كل رُكـن منْ رُبــــوع بــــــلادي
تَبْدُو أمَامي صـورَة الجَــــلاد
لـمَحُوهُ منْ زَمَن يضَاجـعُ أرْضَهَـــا
حَمَلـَتْ سِفـَاحًا فـَاسْتبَاحَ الـوَادِي
لـَمْ يبْقَ غَيرُ صـُـرَاخ ِ أمـْــس ٍ رَاحـِـل ٍ
وَمَقـَابـِر ٍ سَئِمَتْ مـِــنَ الأجْـــدَادِ
وَعِصَابَةٍ سَرَقـَتْ نـَزيــفَ عُيـُـونِنـَــــا
بـِالقـَهْر ِ والتـَّدْليـِس ِ.. والأحْقـَادِ
مَا عَادَ فِيهَا ضَوْءُ نـَجْــــم ٍ شـَــــــاردٍ
مَا عَادَ فِيها صَوْتُ طـَير ٍشـَـــادِ
تـَمْضِي بـِنـَا الأحْزَانُ سَاخِــــرَة ًبـِنـَــا
وَتـَزُورُنـَا دَوْمــًا بـِـلا مِيعــَـــادِ
شَيءُ تـَكـَسَّرَ فِي عُيونـِــــي بَعْدَمَـــــا
ضَاقَ الزَّمَانُ بـِثـَوْرَتِي وَعِنَادِي
أحْبَبْتـُهَا حَتـَّي الثـُّمَالـَـــــة َ بَينـَمـَــــــا
بَاعَتْ صِبَاهَا الغـَضَّ للأوْغـَــادِ
لـَمْ يبْقَ فِيها غَيـرُ صُبْــح ٍكـَـــــــاذِبٍ
وَصُرَاخ ِأرْض ٍفي لـَظي اسْتِعْبَادِ
لا تـَسْألوُنـِي عَنْ دُمُـوع بــِــــــلادِي
عَنْ حُزْنِهَا فِي لحْظةِ اسْتِشْهَادِي
فِي كـُلِّ شِبْر ٍ مِنْ ثـَرَاهـَا صَــرْخَـــة ٌ
كـَانـَتْ تـُهَرْولُ خـَلـْفـَنـَا وتـُنَادِي
الأفـْقُ يصْغُرُ .. والسَّمَــاءُ كـَئِيبـَـة ٌ
خـَلـْفَ الغُيوم ِأرَي جـِبَالَ سَـوَادِ
تـَتـَلاطـَمُ الأمْوَاجُ فـَــوْقَ رُؤُوسِنـَــــــا
والرَّيحُ تـُلـْقِي للصُّخُور ِعَتـَادِي
نَامَتْ عَلـَي الأفـُق البَعِيـــدِ مَلامــــــحٌ
وَتـَجَمَّدَتْ بَينَ الصَّقِيـِع أيـــَـــادِ
وَرَفـَعْتُ كـَفـِّي قـَدْ يرَانـِي عَاِبـــــــــرٌ
فرَأيتُ أمِّي فِي ثِيـَــابِ حـِـــــدَادِ
أجْسَادُنـَا كـَانـَتْ تـُعَانـِـــقُ بَعْضَهـَــــا
كـَوَدَاع ِ أحْبَــابٍ بــِــلا مِيعـَــادِ
البَحْرُ لـَمْ يرْحَمْ بَـرَاءَة َعُمْرنـَـــــــــا
تـَتـَزاحَمُ الأجْسَادُ .. فِي الأجْسَادِ
حَتـَّي الشَّهَادَة ُرَاوَغـَتـْنــِي لـَحْظـَــة ً
وَاستيقـَظـَتْ فجْرًا أضَاءَ فـُؤَادي
هَذا قـَمِيـصـِـــي فِيهِ وَجْــــهُ بُنـَيتــِي
وَدُعَاءُ أمي ..'كِيسُ'مِلـْح ٍزَادِي
رُدُّوا إلي أمِّي القـَمِيـــصَ فـَقـَـدْ رَأتْ
مَالا أرَي منْ غـُرْبَتِي وَمُـرَادِي
وَطـَنٌ بَخِيلٌ بَاعَنــي فـــــي غفلـــــةٍ
حِينَ اشْترتـْهُ عِصَابَة ُالإفـْسَـــادِ
شَاهَدْتُ مِنْ خـَلـْفِ الحُدُودِ مَوَاكِبــًـا
للجُوع ِتصْرُخُ فِي حِمَي الأسْيادِ
كـَانـَتْ حُشُودُ المَوْتِ تـَمْرَحُ حَوْلـَنـَا
وَالـْعُمْرُ يبْكِي .. وَالـْحَنِينُ ينَادِي
مَا بَينَ عُمْـــــر ٍ فـَرَّ مِنـِّي هَاربـــــًـا
وَحِكايةٍ يزْهـُــو بـِهـَـــا أوْلادِي
عَنْ عَاشِق ٍهَجَرَ البـِلادَ وأهْلـَهـــــــَـــا
وَمَضي وَرَاءَ المَال ِوالأمْجـَـــادِ
كـُلُّ الحِكـَايةِ أنَّهـــَـــا ضَاقـَتْ بـِنـَـــــا
وَاسْتـَسْلـَمَتَ لِلــِّـصِّ والقـَـــوَّادِ!
في لـَحْظـَةٍ سَكـَنَ الوُجُودُ تـَنـَاثـَـــرَتْ
حَوْلِي مَرَايا المَوْتِ والمِيـَـــلادِ
قـدْ كـان آخرَ مَا لـمَحْتُ عـلـي الـمَـدَي
وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة الجـلاد
قـدْ كـان يضْحَـكُ وَالعصَابَة حَوْلـــــــهُ
وَعَلي امْتدَاد النَّهْر يبْكي الوَادي
وَصَرَخْتُ ..وَالـكـلمَاتُ تهْرَبُ منْ فـمي:
هَذي بـلادٌ .. لمْ تَعُـــدْ كـبـلاد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق