الجمعة، 8 يناير 2010

قال د. عماره في 2009

و«من المخجل» أن يكون تعدادنا ٣٦٠ مليون نسمة، ولدينا ٦٠٪ من احتياطى البترول، و٣٠٪ من الغاز، و٤٠٪ من آثار العالم، و٢٥٪ من شواطئ البحار والمحيطات والخلجان،
وكل هذه الأنهار والمساحات، والعقول، وكل الناتج الإجمالى لكل الدول العربية مجتمعة بما فيها البترول هو ١٤٧٢ مليار دولار.. وإيطاليا وحدها تنتج ١٨٥٨ ملياراً.. وإسبانيا تنتج ١٢٣٠ مليار دولار!
و«من المدهش» أن يحصل المستثمر العربي على «تأشيرة» دخول لأمريكا مع إقامة لخمس سنوات، وأحياناً «باسبورت» كندى أو جرين كارد لمجرد أنه سيفتتح مشروعاً ويخلق فرص عمل لـ٣ أشخاص، ونحن في عالمنا العربي يحكمنا «الهاجس الأمنى» فيدوخ المستثمر والمواطن قبل أن يحصل على «تأشيرة» أو إقامة!
وكيف ننهض ببلادنا العربية، وميزانياتنا لتأمين الحكام، أو لشراء طائرات ودبابات بدلاً من إنشاء خطوط سكك حديدية، وطرق، وموانئ، وشبكات كهرباء، وغاز تربط بيننا، وتنقل البضائع، وتجذب الاستثمارات؟
ولماذا لا ننشئ «بنك مركزي عربي» لتوحيد السياسات المالية.. و«محكمة عربية عليا» يلجأ إليها المستثمر حين يقع عليه «غبن»، أو «إذعان» من المؤسسات الحكومية، حتى يطمئن ويأمن على أملاكه واستثماراته؟
وأين «الاستثمار» في البحث العلمى والتعليم.. وبجوارنا «إسرائيل» ببحوثها العلمية وصلت إلى أن تكون ثانى دولة في العالم في الـ«هاى تك».. ورابع دولة لتصدير الأسلحة، وفي بحوث المياه وصلت إلى تحلية متر مكعب المياه المالحة ليتكلف ٨ سنتات، وفي عالمنا العربي يتكلف ١.٥ دولار؟؟
باختصار.. لدينا فرصة ذهبية في هذه «القمة الاقتصادية» لنتفق على أهداف بعينها، وعلى توصيات محددة، وعلى مشروعات كبرى ذات جدوى اقتصادية.. والأموال العربية في «الصناديق»، وفي «الخزائن»، ولدى البنوك ومؤسسات التمويل، ولكن الكل سينتظر ليتأكد من مدى «مصداقية» حكامنا، ومدى إرادتهم السياسية في تمكين «الاقتصاديين»، ودعمهم.
أما نحن في مصر فلا مفر أمامنا من «ثورة» على النظام الإداري المتخلف بما يشمله من روتين عفن.. وبيروقراطية عقيمة، وعدم احترام للقوانين من جانب الحكومة.. حتى يمكننا المشاركة والاستفادة لدعم وتمويل مشروعاتنا لننتج، ونصدّر بدلاً من اعتمادنا على المعونات والمساعدات، والشحاتة، ومد اليد!
ولدينا مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية لزراعتها، ولتصنيع منتجاتها، ولدينا الشواطئ والبحيرات لثروة سمكية تكفي العالم العربي.. ولدينا مناطق صناعية جديدة، ويمكننا إنشاء «مناطق حرة» من بورسعيد الجديدة وشرق التفريعة شمالاً وحتى شلاتين جنوباً.. وها هي الفرصة المائة بعد الألف.. فهل نستثمرها بجد.. أم سنظل نمصمص شفاهنا ونلطم خدودنا.. وننعى حظنا؟؟
=======================
لماذا نحن البلد الوحيد في العالم الذي «يضرب تعظيم سلام» للفاسدين واللصوص لمجرد أنهم تملكوا «ثروة»، الكل يجهل مصادرها؟.. وفى الوقت نفسه نهمل، ونتجاهل، ولا نحتفي بأصحاب «الخصال» الطيبة.. أهل المبادئ.. ملاك الذمم النظيفة؟
========================
واقعدوا بالعافية
========================
أنا خلاص «غرزت في الطين».. يا معالي الوزير !
=====================
باختصار لديكم ثروات هائلة.. وموارد طبيعية لا مثيل لها.. وخلفكم تاريخ وحضارة يثيران إعجاب واحترام البشرية جمعاء.. فماذا ينقصكم يا أحفاد الفراعنة؟..، وماذا تنتظرون؟
=======================
فهل يا ترى هناك من يهمه الأمر حتى لا تضيع هذه «الفرصة التاريخية»؟..، رجائى ألا يُلقى بهذا التنبيه فى سلة المهملات، وأن يجد آذانا صاغية.. حتى لا نظل هكذا نمصمص شفاهنا، ونندب حظنا!!
========================
وهكذا يتقدمون رغم «ندرة» الموارد، و«قلّة» الإمكانيات، فيخلقون من الفسيخ شربات، ولهذا ينطبق عليهم المثل بتاعنا: «الشاطرة تغزل برجل حمار»!!
======================
ومن أين نأتى بمثل هذا «الأب الروحى» الذى يمكن أن يثق فيه المصريون؟
=======================
اللهم إنى قد أبلغت المسؤول الأول عن السياسات.. اللهم فاشهد.
=======================
لقد استفززت ملايين المصريين ( لأحمد عز )
=======================
من هو كاتب هذا السيناريو العبقرى، حتى يمكن الاستعانة به فى ليبيا، واليمن، وبكل جمهوريات الموز؟
=======================
«المجاعة» قادمة لا محالة.. ووقتها لا تلومُنَّ إلا أنفسكم
=======================
«طلعت حرب» جديد..
=======================
لو كنت المسؤول لأعطيت الأرض لمن يزرعها «مجاناً» مصحوبة بشهادة تقدير على مجهوده
======================
هل يرضيك هذا يا سيادة الرئيس؟
=======================
من سرق مجوهرات وكنوز العائلة المالكة السابقة؟
======================
والسؤال الآن: إذا كان كل مليم فى عصر الملوك مكتوباً ومعلناً ومراقباً من مجلس النواب.. فكيف كان الملك لصاً أو فاسداً؟
=======================

«من الأفضل أن تلحق بالقطار بعد أن تحرك بدلاً من أن يفوتك»!!
======================
اللهم إنى قد أبلغت..!!
=======================
أرجوك أبلغ حكومتك بأن السرعة مطلوبة، والجدية لازمة.
( رسالة وزير افريقي للحكومة المصرية بالتخلي عن اهمالها بالدول الافريقية )


ملخص مقالات د. عماره في النصف الثاني من عام 2009

ومقال عن تجارب الدول وهذه المرة تركيا ليوضح لنا بداية هذا التقدم وهذا التحضر كانت على يد الشاب الثائر: «مصطفي كمال».. الذي سموه «أتاتورك» أى «أبو الأتراك».
هذا الزعيم الوطنى الذي حكم البلاد لمدة 15 سنة فقط.. استطاع خلالها أن «يغير»، «ويبدل» حاضر ومستقبل وطنه ويجعل الأتراك مدينين له طوال تاريخهم!
مصطفي كمال «أتاتورك».. الذي تخرج في الكلية العسكرية في «إسطنبول» عام 1905 لينشئ خلية سرية لمحاربة استبداد «السلطان».. بعد أن حصل على الشهرة بسبب بطولاته العسكرية كضابط أركان حرب.. ليصبح «الكولونيل» مصطفي كمال بطلاً قومياً بتحقيقه عدة انتصارات متتالية في حرب «الدردنيل» وعمره 35 سنة.. وبعد أن «حرر» عدة مقاطعات تمت ترقيته إلى «جنرال عام» وقائد للجيش ليبرز نجمه في سماء تركيا، ويدخل حرب الاستقلال مؤسساً قاعدة الجهاد الوطنى ضد الحكم العثماني، وينتخبه الناس رئيساً لمجلس الأمة..
ثم رئيساً للأركان.. ويعلن استقلال تركيا لينتخبه الشعب بالإجماع كأول رئيس للجمهورية بعد انهيار الحكم العثماني.
وفي أول خطاب له قال:
«.. بعد أن «تغلغل الشيوخ» في تفاصيل حياتنا اليومية.. وبعد أن انتشرت الخرافات، «وعمت» الخزعبلات..
«وتغيب» العقل التركي عن الاجتهاد والإبداع.. وبعد أن غرقنا في بحر «الفتاوى»..
وتاه الناس في دروب الجهل والتخلف، ومن أجل بناء نهضة حقيقة.. وتأسيس دولة عصرية فقد قررنا:
«أن تصبح تركيا دولة «علمانية».. تفصل بين الدين والدولة»..
ويبلغ عدد التعليقات على هذا المقال 104 تعليق ( أكبر نسبة في 2009 ) كلها كانت من أجل مهاجمة د. عماره فقط لأنه طرح تساؤل
هل «العلمانية» بمعنى فصل الدين عن السياسة.. هى الحل والمخرج مما نحن فيه الآن ؟؟
ومن أين نأتى بمثل هذا «الأب الروحى» الذي يمكن أن يثق فيه المصريون؟
ثم بثاني محاور اهتمامات د . عماره وهو قضية المغتربون المصريون وكيفية الإستفادة منهم .. وكشف للمستور عن ما يحدث في السفارات بالخارج ولأنه د . عماره ( الذي لا يذكر المشكلة دون حلها ) فقد أهدانا بعض الإقتراحات لتنفيذها للاستفادة من المصريين بالخارج وثلاث مقالات بعناوين ( الجاليات المصرية في أوروبا ــ السفارات المصرية بالخارج ــ المغتربون ما لهم وما عليهم ) يختتم بهم شهر يوليو ..
وبعصر الإنحطاط الزراعي يفتتح لنا شهر أغسطس ويتبعه بمقالين عن الزراعة وما آل إليه القطاع الزراعي ويتعجب من عدم حضور الوزير للمؤتمر الزراعي على الرغم من أهميته القصوى خصوصاً في مصر التي تستورد نصف غذائها .بعناوين ( الشوك للمصريين والرسيم للخليجيين ــ رسالة الفلاح الفصيح )
ثم فترة صعبة وأليمة على قراء دكتور عماره والتي فيها قام بعدم الكتابة لمدة 5 أسابيع نتمنى من الله ثم من د. عماره عدم تكرارها هذا العام ..
وعودة قوية في نهاية شهر سبتمبر بمقال ( وزير الزراعة في الأردن ) وتوضيح لما أنجزه هذا الرجل خلال فترة توليه المنصب .
والتي أوضح ان لها أسباب منها ما يلي : ــ
1 ـ أغلق شركته بالضبة والمفتاح.. . إعمالاً للشفافية، ومنعاً لتضارب المصالح.
2 ـ كوَّن «مجلساً استشارياً» من كبار المزارعين والمصدرين والخبراء.. ليشاركوه في وضع الخطط التي بإمكانها إحداث «طفرة» زراعية
3 ـ أرسل 20 من الشباب الواعد للتدريب في الأسواق العالمية ليتعرفوا على احتياجات هذه الأسواق.. وحركة الأسعار..
4 ـ خصص 3 أيام في الأسبوع لزيارة مواقع الإنتاج، لحل المشاكل على الواقف وفوراً..
5 ـ أنشأ مركزاً لتحديث الزراعة..
6-ولتأهيل وتدريب الشباب لإقامة مشروعات صغيرة «صناعات غذائية من المربى وعسل النحل وزيت الزيتون
7-وتوريد عمالة متخصصة في المشاتل وتقليم الأشجار ورعاية الحدائق وصناعات الجلود وتوزيع الأسمدة إلخ.. إلخ».

ومقالين عن قطار الوطن الغادي دون أي وجهة أو خطة بعنواني ( من فصل عربات القطار ــ يا وابور قوللي )
وبوصف رائع يصف لنا القطار ( الوطن ) وتكوين عرباته ويقدمها لنا كالآتي
«رأس القطار».. عندنا يجلس «القائد» أمام عجلة القيادة، وكعادتنا تجده يضع ابنه على حِجْره لتعليمه القيادة، وكأن قطار الوطن هو سيارته الخاصة، مكتوب عليها «عربة شرم الشيخ»!!
عربة «2»
وهى الآن مخصصة للأجهزة الأمنية الحاكمة بأساليبها المتنوعة!!
عربة «3»
في أحد أركانها «أمين عام الحزب»
وفي الركن الآخر.. يجلس «رئيس مجلس الشعب».. ومن حوله هيصة وزمبليطة، وضجيج بلا طحين!!
ومن بعيد: تلمح رئيس الحكومة منكفئاً على نفسه، محدقاً بجهاز إلكترونى يتلقى منه التعليمات والتوجيهات، وعليه توزيعها.
عربة «4» الـ V.I.P
وهى أفسح العربات بقطار الوطن.. ويوجد بها أشخاص لا يتجاوز عددهم 2000 شخص، يبرطعون في عربة مساحتها تزيد على مساحة خمسة آلاف عربة من عربات قطار الوطن البالغة ثمانية آلاف عربة تحمل كل منها عشرة آلاف مواطن هم عدد سكان المحروسة!!
العربة «5»:
وهى قافلة مكونة من «عشر عربات» خصصها رجال الأعمال الـvip لحساب الموالسين، والسماسرة، والقومسونجية، والمخلصاتية، ومجموعة «آل كابونى» من العصابات المستترة.. ومعهم بعض من يدعون أنهم صحفيون أو إعلاميون، و«آخرين» لزوم العولمة!
والعربة السادسة : ــ لأمين السياسات ( البديل )
ولهذا وبما أنه جاى.. جاى.. فلنفاوضه أو نقايضه بالتالى:
1- أن يتم تعديل المادة 77 لتصبح مدة الرئاسة خمس سنوات، ولفترتين اثنتين فقط لا غير.
2- أن يقدم لنا برنامجه الانتخابى مفصلاً، وواضحاً، وبه المشروع القومى لنهضة هذا الوطن خلال عشر سنوات يبدأ بـ«التعليم والبحث العلمى» بالتوازى مع «الإنتاج».. فالإنتاج هو الحل لما نحن فيه.. بعد أن وصلنا إلى أننا الآن دولة تحارب «الإنتاج» وتشجع الوسطاء والسماسرة.
3- أن يستبعد أى رجل أعمال من أى موقع تنفيذى أو تشريعى إلا إذا أغلق شركاته وباع مصانعه، وسدد المستحق عليه من الضرائب، وتفرغ تماماً للعمل السياسى.
4- أن تكون هناك «جهة» تضمن عدم المساس بالدستور كما هو الحال في تركيا حتى لا يتم اللعب فيه مرة أخرى.
5- أن يتخلى «قائد القطار» عن رئاسة أى حزب.. فهو رئيس لكل المصريين.
وإن فعل، فنحن معه، ونؤيده، ونتعاون معه.. وإن لم يفعل فأمامنا حلان:
أولهما: الشعبطة بأى قطار لوطن آخر.. أو الجلوس على الأرض نمصمص شفاهنا، وننعى حظنا.
والثانى: هو الفعل.. أو الاحتجاج على كل من تسول له نفسه أن يخطف قطار الوطن عينى عينك، ويعمل كقرصان.. وأعتقد أننا جميعاً لن نسكت، ولن نقبل أن يحكمنا «مجموعة» من قطاع الطرق منعدمة الضمير.
هذا عن «أمين السياسات» في عربة «البديل».. أما عن المهرولين والمنتفعين، والمتسلقين إلى هذه العربة.. فهم معروفون بالاسم.. كما يعرف ركاب القطار.. مجموعة الإصلاحيين الحقيقيين.
وفي نهاية «العربة» تلمح بعض الوزراء الجادين والمخلصين، كما ترى «الفاسدين» الذين يندب في عينهم الرصاص، والذين تأخر إبعادهم مع بعض المحافظين الذين «خرَّبوا» محافظاتهم.. وكان يجب إقالتهم وتقديمهم للمحاكمة لحالة «الخربطة» والإهمال والتسيب الذي أوصلنا إلى الوضع «المزرى»، الذي تفضحه الكاميرات على الهواء مباشرة لدرجة تجعلك تخجل من مصريتك. أما العربة «7» ومكتوب عليها: «اوعى البعبع»..
ثم مقال للسيد جمال مبارك بعنوان «استغاثة» من أجلك أنت
وبعد عدد من الإحصائيات الموسوعية والتقارير الفعلية و الإقتراحات الثمينة يختم لنا المقال برسالة للسيد جمال يقول فيها : ــ
«من أجلك أنت».. ولأجل طموحاتك ومن أجل هذا الشعب المغلوب على أمره، عليكم بالتدخل الحاسم، ووضع سياسة زراعية جادة.. وإلا فـ«المجاعة» قادمة لا محالة.. ووقتها لا تلومُنَّ إلا أنفسكم!!
ومقال كوميديا سوداء بعنوان أبشروا وزير الزراعة قاعد
وذلك بعد تخيل أن الحكومة قد وضعت كل المبررات لتفادي إقالة وزير الزراعة.
ثم مرة أخرى وتجارب الدول وهذه المرة السودان وتوضيح للإجراءات التسهيلية التي وضعتها الحكومة السودانية
لتسهيل استثمار أراضيها ( ما نفذته الحكومة السودانية هو ما طالما طالب به د. عماره الحكومة بمصر .. ولكن ...)
ومقال بعنوان ( هل يرضيك هذا يا سيادة الريس ) وفيها يتظلم لرئيس الجمهورية من الإجراءات التعسفية التي إتخذتها الحكومة ضد المزارعين والمستثمرين الصغار الشباب الذين كانوا كل حلمهم مستوى معيشة متوسط ودخل ثابت يعيشون
ومقال عن أخلاقيات المصريين وما وصلت إليه من تدنى وذلك بعد الاهمال الذي حدث بجنازة الأميرة فريال ابنة الملك فاروق ملك مصر السابق الذي يقول عنه د.عماره أنه كان كل مليم في عصر الملوك مكتوباً ومعلناً ومراقباً من مجلس النواب.. فكيف كان الملك لصاً أو فاسداً؟
ومقال عن تاريخ حكام مصر ( بعنوان ولاية عرش مصر )
وكان به سرد بسيط وعميق لتارخ حكام مصر .. والمتشابهون كلهم في إنهم جاءوا عن طريق التعيين والوراثة .. فنأمل من الله أن يأتي إلينا الرئيس القادم عن طريق إنتخابات نزيهة وشريفة .. حتى نضمن مساءلته وحسابه . كما يدعو لذلك دائماً د. محمود عماره
ومقال ( على مقهي باريسي ) ويسرد لنا فيه حلم مقابلته للريس في فرنسا والحوار الذي تم في هذا اللقاء
والطلبات والتنبيهات التي ذكرها د. عماره للريس ..
ويرفض د.عماره أن يختتم عام 2009 دون مقال موسوعي ناقش فيه قضية تمس الأمن القومي المصري
ومقال بعنوان ( اعترافات وزير سابق ) وذلك لسرد اعترافات وزير افريق يحكي حكاية مصر مع إهمالها للدول الإفريقية على عكس اهتمام اسرائيل بها

الخميس، 31 ديسمبر 2009

مقالات د . محمود عماره خلال النصف الأول من عام 2009

أهلاً بكم مع ملخص لمقالات الدكتور الفاضل / محمود عماره خلال النصف الأول من عام 2009 م في جريدة المصري اليوم
بدأ دكتور عماره العام بمناقشة قضية العدوان على غزة من قبل إسرائيل وفي المرات القليلة التي نجده متفق فيها مع النظام وأرائه جاءت موافقته على غلق المعابر ليس إلا لسبب واحد وهو عدم تنفيذ المخطط الصهيوني لتهجير الأخوة الفلسطينيين لسيناء مع المطالبة بوقف نداء الشقيقة الكبرى الذي دائما ما يضع مصر في موقف المضحي وهي التي يجب عليها صنع كل شئ .
ويختتم شهر يناير بمقالين عن الأزمة الإقتصادية مطالباً مصر والدول العربية بإستغلالها مع الدعوة لعقد مؤتمر اقتصادي عام ونداءه بجعل الأزمة فرصه لنا وللعرب .

ويبدأ شهر فبراير بسرد لقصة حياة محافظ سابق لمحافظتي مرسى مطروح وأسوان من يفنى حياته» فى أشرف وأسمى وظيفة، وهى خدمة الوطن بالدفاع عن أرضه وعرضه.. ومن «يتفانى، ويخلص» فى أداء واجبه، ويعمل بما يرضى الله.. يكون هكذا مصيره؟ ما هذا النظام و«السيستم»، الذى يمنح «الحرامى» نيشاناً.. أما «الشريف» فيأخذه «لحماً ثم يرميه عظماً»؟!! كان اللواء سمير (مثل كثيرين من الشرفاء) يستطيع أن «يغمض عينه» عن قارب صيد محمل بالمخدرات.. ويحصل على عدة ملايين (ولا مين شاف ولا مين درى) فهو قائد قوات حرس الحدود.. وكان بإمكانه وهو محافظ لمرسى مطروح أن «يخصص» مساحة أرض بأحلى موقع على الشاطئ باسم أحد أقاربه.. وكان.. وكان.. ولكنه لم يفعل..
ويتســــــــــــــــــــائل
لماذا نحن البلد الوحيد فى العالم الذى «يضرب تعظيم سلام» للفاسدين واللصوص لمجرد أنهم تملكوا «ثروة»، الكل يجهل مصادرها؟.. وفى الوقت نفسه نهمل، ونتجاهل، ولا نحتفى بأصحاب «الخصال» الطيبة.. أهل المبادئ.. ملاك الذمم النظيفة؟
ومقال موجه لدكتور نظيف للاستغلال الأزمة الاقتصادية العالمية وجعلها فرصة للوطن بتشجيع المستثمرين وتسهيل الإجراءات ..
ثم بمقال يناقش فيه قضيه نبيل البوشي مع وضع الحل وهو الإقرار الضريبي الذي يطبق على كل المواطنين .
ثم بمقال عن مدينة السادات وموقعها المميز والتذكير بأهميتها وبما كان مخطط له لتنفيذه بها .ولكن كل هذا ذهب أدراج الرياح وأصبحت مدينة تعاني الإهمال فقط لأن إسمها السادات .
ثم نأتي لمحور اهتمامات د.عماره وهي قضية تعمير الصحراء واستصلاحها زراعياً ليهدينا بإحدى عشر مقال خلال إحدى عشر أسبوع مناقشاً وموضحاً ما آل له هذا القطاع من تخريب وفساد وبتقديمه مقالات أشبه بالبلاغات إلي نظيف ومبارك وحتى إلى رئيس هيئة الأمم المتحدةموضحاً خلال هذه المقالات كم من البيروقراطية العقيمة والروتين العفن وسوء القوانين وسوء القرارت وتفشى الفساد في قطاع الزراعة .. ولكن ولإنه د.عماره فإنه طرح عدد كبير من الإقتراحات والأراء والحلول البسيطة الغير مكلفةــ كعادته دائماًــ والتي أرى في تنفيذها طوق النجاة لهذا القطاع وسوف نناقش هذه الإقتراحات مستقبلاً كلٌ على حده في الأيام المقبلة بإذن الله .
ليصل بنا إلي منتصف مايو ثم مقال عن التجربة الإسبانية وسبب تقدمها خلال فترة قصيرة بعد أن اكتفى «الملك» بالجلوس داخل القصر بعيدًا عن السياسة، تاركًا الشعب يختار الأحزاب، ومن حزب الأغلبية المنتخب بشفافية وديمقراطية تتشكل الحكومة التي تدير شؤونه وترعى مصالحه.. وعندما أحس الشعب الإسباني بأنه مصدر السلطات، عاد إليه «الأمل» في الحاضر، واستعاد «الثقة» في المستقبل، وأقبل على المشاركة، والتعاون، والتضحية، والانتماء وبالفعل تحولت إلي دولة منتجه ومصدره وسلة أوروبا الغذائية وأفضل أسطول بحري في أوروبا . وأكبر دوله في استقطاب السائحين في أوروبا .
ثم دعوة للحكومة باستغلال مشروع طاقة الرياح ووصفه له ( بالمشروع الكنج ) الذي لا يخسر ويدعوها للإستثمار به أفضل لنا ولمصر من بيعها كالعادة لرجال الأعمال .
وبمبانسبة زيارة أوباما إلي مصر يأتي لنا بمقالين عن التقدم الأمريكي ويوضح لنا أن التقدم له أسباب وأول هذه الأسباب الديموقراطيه التي تتيح للشعب محاسبة الحاكم ومطالبته بتنفيذ برامجه الإنتخابية التي تم انتخابه من أجلهها .. بعيداً عن الأنظمة الديكتاتورية عندنا .
ثم مقال أشبه بالبلاغ للرأي العام بقصة اللواء محمود عبد البر واستقالته من هيئة المشروعات والتعمير..
وهى «الجهة» الوحيدة التى تمتلك كل الأراضى الصحراوية طبقاً للخطة الموضوعة سلفاً من «الواد محروس بتاع الوزير» الذى أفضى فى إحدى جلساته مع «شلته» بأنه في الطريق «لخصخصة» هذه الوزارة.. ولهذا أتى بأصدقائه «الأنتيم» من خارج الوزارة، ليتحكموا في كل كبيرة وصغيرة خلف الأبواب المغلقة «ولا مين شاف ولا مين درى» وليصبح زيتهم في دقيقهم.. وليتمكنوا من تمرير الملفات التي كان يرفضها «عبد البر»، والتي تسببت في النهاية في تطفيشه من موقعه !

ويأخذه الحنين إلي بلده الباجور ومحافظته المنوفية ومقالين متتالين بخصوص هذا الموضوع بعنواني ( مسجد سيدنا كمال الشاذلي , أعياد المنوفية ) يختتم بهم شهر يونيو.
وإلي اللقاء مع الجزء الثاني من مقالات دكتور عماره خلال 2009

الاثنين، 21 ديسمبر 2009

وجهة نظر المدونـــــــــة


أهلاً بكم ..
أعتقد أن مشكلتنا الآن في مصر هي أننا أصبحنا لا نتحدث إلا عن المشاكل مما يزيد حالة الإحباط والاكتئاب المسيطرة على قطاع كبير من الشعب المصري فتفتح مثلاً أي برنامج لا تجد إلا سيناريو واحد وهو وجود شخص أو أكثر يتكلمون عن المشكلة وعن مساؤي الحكومة اللامتناهية وعن سلبية الشعب الخانع وعن فساد الإعلام ونفاقه للنظام وعن المطبلاتيه ومحاسيب النظام ,, دون وضع حلول أو رؤي مستقبلية للتخلص من هذه المشاكل . فقط وجدت رجل واحد يكتب عن المشكلة ويكتب لها الحل البسيط السهل الغير مكلف إنه د.محمود عمـــاره فالحمد لله تجده عنده كل الحلول لكل المشاكل الموجودة بمصر وسوف نناقش معاً لاحقاً بإذن الله آراءه في كل مشكلة من مشاكل مصر كل على حده في موضوع مخصص مع ذكر المشكلة و حله لها .
والآن حتى لا نتهم بأننا نلقى الإتهامات بدون دليل أو نلوم الأخرين والعيب فينا .. فقط أوضح رؤيتي ووجهة نظري وحلولي للمشاكل في مصر ( والتي بسببها سعيت لإنشاء هذه المدونة ) وهي انه يجب تنفيذ وعمل التالي : ــ
إتاحة الفرصة وفتح المجال لكلاً من
1. الشرفاء الباحثين عن النهضة للبلد .
2. أساتذة التنمية البشرية ليدلونا على التفكير السليم للمواطن المصري وما يجب أن يكون عليه أخلاقه وطموحاته وأحلامه .
وأن يحددوا لنا ما هو المطلوب من الموظف من رجل الأعمال من رجل الدين من الطالب ... إلخ
3. رجال السياسة المخلصين لإخبارنا بأهمية الأحزاب وبأهمية الديمقراطية التي أعتقد انه في غيابها أكبر الضرر على البلاد .
4. رجال الدين المتنورين النائين بأنفسهم عن الفتاوي المملة وعن كل ما هو في جدال للناس نحن في غنى عنه .
5. تقديم النماذج من المواطنين الشرفاء الذين تمكنوا من النجاح وتقديم سيرهم الذاتية لتكون طريق لنا على مشوار التنمية .
6. فتح المجال لرجال الإعلام المحترمين النائين بأنفسهم عن المزايدة والصوت العالي والنائين بأنفسهم وبرامجهم عن المواضيع والشخصيات الرخيصة .
7. لرجال الأعمال المخلصين النائين بأنفسهم عن السياسة وعن قروض البنوك وعن نفاق الحكام والوزراء والباحثين عن زيادة فعلية للناتج القومي المصري وعن توفير فرص عمل للشباب العاطل .
8. لفنانين المبدعين مقدمي الأعمال العظيمة التي تفيد وطننا وشعبنا بعيداً عن الأعمال المسفة.


وبإذن الله سأحاول جيداً تقديم مثل هذه الشخيصات مع ذكر سيرهم الذاتية حتى يكونوا هداية لنا على طريق النهضة والتنمية . وحتي نرد لهم جزءاً ولو قليلاً من ما يستحقونه من تكريم على كافة المستويات .

الثلاثاء، 15 ديسمبر 2009

تاريخ حكام مصر في العصر الحديث



أثناء بحثي عن مقال لحكام مصر في العصر الحديث لإضافته للمدونة بإعتباره أحد العناصر الأساسية لإكتمال المدونة وخصوصاً بعد الإعلان عن هويتها وهي الاهتمام بوطننا مصر والبحث عن الشرفاء اللذين يهمهم نهضتها .وإذا بدكتور محمود عماره يهدينا بمقال في المصري اليوم بعنوان ولاية عرش مصروكأنه د.عماره لا يتوقف أبداً عن مساعدتنا وهدايتنا.

محمد على باشا (والى مصر 1805 - 1847)
ثار الشعب المصرى بزعامة عمر مكرم نقيب الأشراف، والشيخ الشرقاوى شيخ الجامع الأزهر، على خورشيد باشا الوالى التركى، فاجتمع 40 ألفاً فى 12 مايو 1805 وفوضوا بعض الأشراف والعلماء فى بيت القاضى ليذهبوا إلى بيت محمد على وهو جندى ألبانى لا يقرأ ولا يكتب وقالوا له: لا نريد هذا الباشا حاكماً علينا.. فقال: «ومن تريدونه والياً عليكم؟».. قالوا : «لا نرضى إلا بك»، لما نتوسمه فيك من العدالة والخير.. فتمنع أولاً ثم رضى.. فأحضروا له قفطاناً، وقام عمر مكرم، والشيخ الشرقاوى فألبساه له ليصبح والياً على مصر فى 9 يوليو 1805 ليظل كرسى العرش ينتقل بالميراث، وكأن مصر مزرعة للدواجن!!
إبراهيم باشا (والى مصر 1847 - 1848)
لما اشتدت العلة على محمد على أرسل إلى الأستانة يلتمس من السلطان تنزيله عن منصبه وتولية ابنه «إبراهيم باشا»، وجاء الفرمان بالموافقة ليقرأه على رؤوس الأشهاد، وأطلقت المدافع، وبسطت أكف الدعاء، وابتهل الناس طالبين من المولى المنان دوام شوكة مولانا السلطان.. ومات «إبراهيم» بعد أقل من عام..
عباس حلمى باشا (والى مصر 1848 - 1854)
كان الأمير «عباس باشا» فاراً من وجه عمه ومختفياً بالأراضى الحجازية، إذ كان يمقته ويريد البطش به.. وبوفاة «إبراهيم» استقدموا «عباس» وورد الفرمان بولايته على مصر..
وذات صباح دخل عليه أحمد باشا يكن، وإبراهيم باشا الألفى فوجداه مقتولاً فأخفيا الخبر، ثم اجتمعا واتفقا على استدعاء نجله «إلهامى باشا»، من أوروبا ليولياه على مصر، ويحرما عمه «محمد سعيد باشا» أكبر أولاد محمد على باشا من الولاية، ولما عرف إسماعيل باشا سليم محافظ الإسكندرية خاف عاقبة الأمر، فذهب بكتيبة من الجند إلى محمد سعيد باشا صاحب الحق بالولاية، واصطحبه إلى سراى رأس التين بعد موافقة السلطان.
محمد سعيد باشا (والى مصر 1854 - 1863)
فى سراى رأس التين أعلن «محمد سعيد باشا» توليه أريكة البلاد رسمياً، وأجريت حفلة الجلوس وأطلقت المدافع.. ثم سافر «سعيد باشا» بصحبة أمراء عائلته إلى القاهرة، وعند وصولهم إلى القلعة بلغهم أن كتيبة عسكرية بقيادة محمد شكيب باشا مصممة على معارضة هذه التولية حتى يحضر «إلهامى باشا»، من أوروبا لتسلم الولاية، وبعد مفاوضات طويلة وافقوا وفتحوا له أبواب القلعة وانتهت الأزمة ليحكم البلاد 9 سنوات قبل أن يتوفى.
إسماعيل باشا (خديو مصر 1863 - 1879)
أقيمت حفلة تتويجه وحضرها الوزراء والقواد والعلماء والقناصل والوجهاء والرؤساء الروحانيون، ولعل أحداً من أسرته - لا قبله ولا بعده - لم يحتفل الشعب باعتلائه سدة الحكم كما احتفل به.. فقد دقت البشائر، وزينت جميع المدن والبنادر ثلاث ليال، وأقيمت الأفراح والولائم وبولغ فى ذلك وأسرف كثيراً، وفرَّقت والدته فى ذلك اليوم من الهدايا النفيسة شيئاً كثيراً تحدث الناس عنه زمناً طويلاً..
محمد توفيق باشا (خديو مصر 1879 - 1892)
انعقد عزم فرنسا وبريطانيا ثم ألمانيا على عزل إسماعيل باشا، وساعدهم الحزب الوطنى بزعامة جمال الدين الأفغانى، والجبهة المتحدة للدائنين الأجانب، وكل زعماء الأحرار ودعاة الإصلاح، فعزله السلطان وتم تولية نجله الأكبر محمد توفيق باشا والياً على مصر.
وخرجت الجماهير، واصطف الجند على جانبى الطريق بين قصر عابدين والقلعة، وتعالى الهُتاف بحياته والدُعاء له وللسلطان.. ليحكم مصر لمدة 13 سنة.
عباس حلمى باشا الثانى (خديو مصر 1892 - 1914)
فى اليوم التالى لتشييع جنازة الخديو الراحل، اجتمع النظار وعميد بريطانيا لحل مشكلة أن سمو ولى العهد لم يبلغ بعد الثامنة عشرة، وفكروا فى تعيين نائب له.. لكن علماء الأزهر أفتوا بأنه بما أن دين الدولة هو الإسلام، فيجوز توليته لأنه بلغ سن الرشد بالحساب الهجرى، عند سن 16 سنة، وانتهى الإشكال، وأرسلت برقية إلى الخديو الجديد حيث كان يدرس فى فيينا للحضور إلى مصر فى أول باخرة.
وفى 27 يناير أقيمت حفلة عسكرية فى ميدان عابدين، حيث أدى الضباط يمين الطاعة بالعربية واضعين أيديهم على «المصحف» بين يدى الشيخ الإمبابى شيخ الأزهر، وحلف الضباط الأجانب يمين الولاء بالإنجليزية ليحكم مصر 21 سنة حتى تم خلعه.
حسين كامل باشا (سلطان مصر 1914 - 1917)
أصدرت الوقائع المصرية ملحقاً خاصاً بتاريخ 18 ديسمبر خلاصته: «يعلن ناظر الخارجية لدى جلالة ملك بريطانيا العظمى أنه بالنظر لإقدام عباس حلمى باشا على الانضمام لأعداء الملك، فقد رأت حكومة جلالته خلعه عن منصب الخديوية، وقد عرضنا هذا المنصب السامى مع لقب سلطان مصر على سمو الأمير حسين كامل باشا أكبر الأمراء الموجودين من سلالة محمد على».
اصطف الجنود على جانبى الطريق، وأطلقت المدفعية 21 طلقة.. وحاوطه الحرس السلطانى ومن ورائهم الخيالة ووزراء السلطان، ووفود المهنئين وأعضاء الجمعية التشريعية، وكبار رجال الحكومة والأعيان وعامة الشعب الذى كان يُهلِّل ويرقص ويصفِّق لكل حاكم جديد!!
أحمد فؤاد باشا الأول (سلطان ثم ملك مصر 1917 - 1936)
عندما توفى السلطان حسين، وكان ابنه الأمير كمال الدين حسين، قد تنازل عن العرش بإرادته،.. خلفه السلطان «أحمد فؤاد الأول» الذى احتفل الشعب بتتويجه عندما خرج عظمته من قصره فى شارع الدرمللى راكباً مركبة التشريفات السلطانية الكبرى، وخلفه أصحاب المعالى الوزراء فى ثلاث مركبات، وحياه شرف مؤلف من تلاميذ المدرسة الحربية وموسيقى المشاة المصرية، واصطف جنود الحرس السلطانى والأورطة الثامنة من المشاة، وجنود من الجيش البريطانى بالموسيقى والطبول.
واستقبله فى مدخل القصر الكبير، الأمراء ورئيس الجمعية التشريعية، وسعد زغلول باشا والعلماء يتقدمهم شيخ الأزهر، ومفتى الديار، والرؤساء الروحانيون وكبار الموظفين، وأطلق عند تشريفه 21 مدفعاً.
ثم صعد إلى قاعة الاستقبال واستوى على عرش السلطنة المصرية.. ليورثها حتى الملك فاروق.. وهكذا «دواليك» من عبدالناصر إلى السادات إلى آل مبارك!!


إلي هنا إنتهى مقال د. عماره فإلي بقية الحكام ..




الملك فاروق الأول :من 28إبريل 1936 إلى أن تنازل عن العرش فى 26 يوليو 1952 :





ولد سنة 1921 وعندما توفى والده الملك فؤاد فى ابريل 1936 خلفه على العرش ولكنه لم يكن قد بلغ السن التى تؤهله للحكم فتشكل مجلس وصاية من كل من الأمير محمد على وعزيز عزت باشا وشريف صبرى باشا .إلى أن تسلم سلطاته الدستورية كاملة فى29 يوليو 1937 . ويظل فاروق ملكا على البلاد التى ظلت محتفظة باستقلالها غير الكامل عن بريطانيا وتسود الفوضى وينتشر الفساد إلى أن قامت ثورة 23 يوليو 1952 التى اطاحت بفاروق وأجبرته على التنازل عن العرش لابنه الطفل أحمد فؤاد الثانى . وتم توقيع هذه الوثيقة فى قصر رأس التين فى 26 يوليو 1952 .وغادر البلاد إلى إيطاليا حيث توفى هناك 1965 ودفن فى مصر فى مسجد الرفاعى .
الملك أحمد فؤاد الثانى :من 26 يوليو 1952 إلى إعلان الجمهورية فى 18 يونيو 1953 :






ولد فى القاهرة1951 ، تنازل له والده فاروق عن العرش تحت ضغط الثورة فى 26 يوليو 1962 . وتشكلت لجنة الوصاية عن العرش من الأمير محمد عبد المنعن وبهى الدين باشا بركات والقائمقام رشاد مهنا إلى أن اعلنت الجمهورية فى 18 يونيو 1953 .

عهد الثورة وقيام الجمهورية فى 23 يوليو 1952 :


قامت مجموعه من الضباط الاحرار بالثورة بغرض القضاء على الفساد الذى استشرى فى اجهزة الحكم فى ظل عهد الملك فاروق الاول ووضعت اول هدف من اهدافها تنازل الملك فاروق عن العرش لابنه الطفل احمد فؤاد الثانى وفى 26 يوليو 1952 فى قصر التين بالاسكندرية وقع الملك فاروق وثيقة التنازل عن العرش لابنه . وتم تشكيل مجلسس للوصاية على العرش ولكن دور مجلس الوصايه كان دورا ممسوخا ولم يكن له اى اختصاصات وكان الدور الفعلى لمجلس الوزرا والذى كان برأسه منذ قيام الثورة على باشا ماهر ثم تولى رئاسته من 9 سبتمبر 1952 اللواء محمد نجيب بالاضافة الى منصبه كقائد عام للجيش الذى تولاه منذ قيام الثوره واضاف محمد نجيب فيما بعد الى هذين المنصبين منصب رئيس مجلس قيادة الثوره عند تكوينه فى وقت لاحق . وفى 18 يونيو 1953 تم الغاء الملكية واعلان الجمهورية فى مصر وتم تعيين محمد نجيب رئيسا لجمهورية مصر وفى مارس 1954 عين جمال عبد الناصر رئيسا لمجلس الوزراء ومجلس قيادة الثورة معا وفى 14 نوفمبر 1954 اعلنت الحكومة توقف محمد نجيب عن ممارسة سلطاته كرئيس للجمهورية وان البكباشى جمال عبد الناصر سوف تؤول اليه اختصاصاته وبقى منصب رئيس الجمهورية شاغرا بناء على قرار من مجلس قيادة الثورة الى ان اجرى استفتاء على رئيس الجمهورية بعد حوالى تسعه عشر شهرا وانتخب عبد الناصر رئيسا للجمهورية فى 23 يونيو 1956 . وتولى عبد الناصر رئاسة جمهورية مصر ثم رئاسة الجمهورية العربية المتحدة التى قامت فى فبراير 1958 باتحاد مصر وسوريا والتى ظلت بذات الاسم حتى بعد انفصال سوريا عنها فى سبتمبر 1962 والى ان توفى فى سبتمبر 1970 . وانتقلت السلطة بطريقة شرعيه طبقا لدستور 1964 الى انور السادات الذى تولى رئاسة الجمهورية من ذلك التاريخ الى وفاته فى اكتوبر 1981 وانتقلت ايضا السلطة بطريقة شرعيه وطبقا لدستور 1971 (1) الى الرئيس محمد حسنى مبارك وقد تتابع على حكم مصر منذ اعلان الجمهورية الرؤساء .
اللواء محمد نجيب ( 1901 - 1984 )





ولد فى السودان خدم بالجيش المصرى حتى رتبه لواء ثم رأس ثورة الجيش فى يوليو 1952 ،اول رئيس لجمهورية مصر عند اعلانها فى يونيو 1953 والى ان تم نحيته فى نوفمبر 1954 وحددت اقامته بعض الوقت فى منزله ثم اعيدت له حريته الى ان توفى فى 1984 بالقاهرة.

الرئيس جمال عبد الناصر ( 1918 - 1970 )





ولد فى الاسكندرية فى اسرة تنتمى الى بلدة بنى مر بأسيوط نشأ وتعلم بالاسكندرية والقاهرة . تخرج من الكلية الحربية 1938 وعين ضابطا بسلام المشاة فى اسيوط . عمل بالعلمين والسودان ثم عين مدرسا بالكلية الحربية . التحق بكلية اركان حرب ثم عين مدرسا بها . اشترك فى حرب فلسطين 1948 وحوصر مع فرقته بالفالوجا . قام بتنظيم حركة الضباط الاحرار . اصبح رئيسا للوزراء فى 1954 ووقع مع بريطانيا اتفاقية لجلاء القوات البريطانيه عن قاعدة القتال فى 27 يوليو 1954 .لعب دورا هاما فى مؤتمر باندونج 1955 حيث انطلبت دعوة الحياد الايجابى . وفى 23 يونيو 1956 اجرى استفتاء على الدستور الجديد وعلى انتخابه رئيسا للجمهورية امم قناة السويس فى 26 يوليو 1956 مما أدى الى العدوان الثلاثى غى مصر . افتتح اول مجلس امة 22 يوليو 1957 . تولى رئاسة الجمهورية العربية المتحدة التى قامت من فبراير 1958 الى سبتمبر 1961 بالاتحاد بين مصر وسوريا . اصدر قرارات اشتراكية واسعة النطاق فى يوليو 1961 منها تحديد ملكية الارض الزراعية بمائه فدان للاسرة وتأميم المؤسسات الكبرى ومنح العمال والفلاحين مزايا ثورية . أسس هيئة التحرير 1953 ثم الاتحاد القومى مايو 1957 ثم الاتحاد الاشتراكى مايو1962 . ساند حركات التحرير الوطنى فى أفريقيا والبلاد العربية . وضع كتاب فلسفة الثورة . توفى فى 28 سبتمبر 1970 .
الرئيس محمد انور السادات 1918 - 1981 ( رجل الحرب واسلام والتنمية والعمران )





ولد فى قرية ميت ابو الكوم مركز تلا المنوفية . تخرج من الكلية الحربية 1938 وعين بسلاح الاشارة . اغتقل اكثر من مرة بسبب نشاطه السياسى واخرج من الجيش واعيد سنه 1950 عند قيام ثورة 23 يوليو 1952 كان عليه الاستيلاء على الاذاعة والشبكات التليفونيه واذاعه اول بيان يعرف فيه الشعب نبأ قيام الثورة . عين وزيرا للدولة 1954 ثم سكرتيرا للاتحاد القومى 1959 . انتخب رئيسا لمجلس الامة من 1960 الى 1968 . عين نائبا لرئيس الجمهورية وعضوا بمجلس الرئاسة 1964 . انتخب عضوا باللجنه التنفيذية العليا للاتحاد الاشتراكى العربى وامينا للجنه القومية السياسية فى سبتمبر 1968 واعيد تعيينه نائبا لرئيس الجمهورية فى ديسمبر 1969 . انتخب رئيسا للجمهورية بعد وفاة عبد الناسر فى اكتوبر 1970 واعيد انتخابه فى اكتوبر 1976.. الف قصة الثورة كاملة ، صفحات مجهولة من الثورة، يا ولدى هذا عمك جمال ، البحث عن الذات. فاد وخطط لحرب 1973 وانتصار جيش مصر وعبور قناة السويس . قاد عملية السلام لاستعادة سيناء . قامت باغتياله مجموعه من المتطرفين فى 6 اكتوبر 1981 .

محمد حسنى مبارك :





من مواليد.. محافظة المنوفية التحق بالكلية الحربية فى 1/11/1947 وبعد تخرجه منها فى 1/2/1949 التحق بكلية الطيران حين تخرج منها فى 13/3/1950 .تدرج فى مختلف مناصب سلاح الطيران ثم عمل مدرسا بالكلية الجوية فى فبراير 1952 الى يناير 1959 . عين مديرا للكلية الجوية من 2/11/1967 وكلف بمهمة اعداد كوادر جديدة من الطيارين وفى 22/6/1969 عين رئيسا لاركان القوات الجوية وبعدها بأربع سنوات فى 24/4/1972 عين قائدا للقوات الجوية . قاد سلاح الطيران فى حرب اكتوبر 1973 . عين نائبا لرئيس الجمهورية فى 16/4/1975 واعيد تعيينه نائبا للرئيس فى اكتوبر 1976. تولى رئاسة الجمهورية فى 14 اكتوبر 1981 . فى عهده تم تنفيذ المرحلة الثالثة من اتفاقية السلام بانسحاب القوات الاسرائيلية وجلائها عن سيناء وعودتها الى السيادة المصرية الكاملة .
  • شهد عهده كثير من الأزمات الإقتصادية التي إضطرت الشعب لكثير من الإضرابات كان أشهرها إضراب 6 إبريل الشهير الذي حدث عام 2008 ..
  • أيضاً شهد عهد هروب الشباب إلي السفر للخارجوظاهرة الهجرة غير الشرعية التي تكلف الشباب أرواحهم ..
  • أيضاً شهد عهده تفشي الفساد والرشوة .. وظاهرة المبيدات المسرطنة ..
  • وتفشي أمراض الفيرس الكبدي والضغط والقلب للمصريين وأصبحوا في أول الشعوب المصابة بالإمراض المزمنة ..
  • شهد عصره إنحطاط أخلاقي وفني حيث أصبحنا نسمع ونشاهد مطربين وممثلين يبثون لنا التفاهات والبذءات ..
  • شهد عهده ظهور شيوخ الفضائيات وفتاويهم الغريبة ( مثل إرضاع الكبير ) .
  • شهد عهده ظاهرة تدني كرامة المصريين داخل الوطن بانتهاكات ضباط الشرطة . وخارج الوطن وكان أكبر مثال على ذلك هجوم الجماهير الجزائرية على الجماهير المصرية في السودان .

معنى كلمة مصر


معنى كلمة مصر


اولا كلمة مصــــــــــــــر : نعرف جميعا ان النبي الله نوح عليه السلام ثلاثة اولاد .. هم حام وسام و يافث و اللذي يهمنا الان هو حام . و له اربعة اولاد هم : 1- كوش , و قد سكن كوش بلاد السودان , و سميت قديما باسمه حيث معروف ان اسم السودان قديما هو بلاد كوش , و اليه ينسب اهل السودان و الافارقة . 2- فوط , و سكن الشمال الافريقي , و اليه ينسب شعوب بلاد المغرب . 3- كنعان . و سكن منطقة فلسطيا ( او فلسطين ) و لهذا كان اسم فلسطين قديما هي بلاد كنعان و اليه ينسب الكنعانين و الفلسطينين اجمالا . 4- مصرايم , و هذا الاخير سكن منطقة مصر العليا , و مصرايم هي الاسم العبري لمصر وفقا للميثولوجيا التوراتية . فاذن اشتقاق اسم مصر في الاصل من الاسم العبري مصرايم , و يقال ان معناه هو البلد او المكنونة الحصينة . و يقال ايضا البسيطة الممتدة . و عليه فان اصول المصريين اجمالا هي لحام بن نوح ( حاميين ) . لكن حقيقة بعد اختلاط الشعوب و تزواجها من بعضها البعض فمسألة نقاء السلالة تعد الان من المستحيلات بل و الخرافات مالم تسند باسناد نسبي معتمد هذا بالنسبة لكلمة مصر .


ثانيا : كلمــــــة ايجيـبت Egypt : اسم مصر القديم اللتي عرفها بها المصريون القدماء ( الفراعنة ) هو : ( هاك - اك - بتاح ) , و معناه : أرض الاله بتاح , و بتاح هذا هو كبير الالهة عند القدماء المصريين و نظيره زيوس كبير الالهة عند اليونان . فسيمت مصر عند المصريين القدماء باسم الاله بتاح . و تنطق ( هيكو بتاح ) , و ظل هذا اسم مصر حتي دخل اليونانيون الي مصر مع فتوحات الاسكندر المقدوني في عام 332 قبل الميلاد , ثم حكمها البطالمة من بعده الي سنة 31 قبل الميلاد , ومن بعدهم الرومان حتي فتحها عمرو بن العاص سنة 640 بعد الميلاد , اي ان الرومان و اليونان حكموا مصر بعد ما طردوا الفرس منها لمدة 972 تقريبا , في البداية سمعوا اسم مصر كما ينطقها اهلها ( هيكو بتاح) اي ارض الاله بتاح و لانه يصعب عليهم نطق هذا الاسم , فنطقت عندهم ايجيبتوس Aigyptus بالجيم الجافة المصرية و اضافة الخاصية ( وس ) في اخر الكلمة شأنهم دوما مع اسماء الاعلام , فمثلا مارك ينطق ماركوس و انطونيو ينطق انطونيوس و هكذا ايجيبت تنطق ايجيبتوس . ( و مازالوا حتي الان ينطقوها بالجيم الجافة و كذلك بعض الدول الاخري كما في روسيا ينطقونها ( يجيــبت ) بالجيم الجافة . بعد ذلك انتقل هذا الاسم الي قبائل الجرمن اللذين عطشوا الجيم فاصبحت Egypt الحالية , كما نعرفها باللغة الانجليزية .و اما كلمة ( قبط و جمعها اقباط ) فجاءت من نطق اليونانين لمصر , ايجيبت ( بالجيم الجافة ) و العرب يقلبون الجيم الجافة الي قاف و العكس و بالتالي نطقت قبط عندهم . هذا و الله اعمل حسب علمي , فان كان من تصحيح ارجو ان يكون بذكر المصدر . و هناك اسماء اخرى عرفها المصريون القدماء عن مصر , و منها ( كيمبيت ) و تعني الارض السوداء , و ايضا ( ثيميرا او ثامير ) و تعني الارض السمراء الخصبة .


أما كلمة مصر فقد فسرها العالم الراحل العظيم عبدالعزيز صالح‏:


وأوضح لنا أن أقدم ذكر لهذا الاسم جاء في رسالة كتبها أمير من كنعان إلي فرعون مصر وذلك في القرن الرابع عشر ق‏.‏م وقال فيها إنه سوف يرسل أهله إلي ماتو مصري بمعني أرض مصر وخاصة أن جيرانه يهددونه‏,‏ بالإضافة إلي ذكر اسم مصر في نصوص فينيقية وآشورية‏.‏ وبعد ذلك ذكرتها النصوص اليمنية القديمة وكذلك الآرامية‏.‏واستطاع العالم المصري أن يكون أول من قدم لنا تفسيرا رائعا وتحليلا للاسم وأعتقد أن اسم مصر هو صورة لفظية لكلمة مصرية مجر وتعني المصور أو المكنون‏.‏ وأن هناك استعاضة فيها عن حرف ج بحرف ص وتحويلها إلي مصر‏.‏ واعتقد آخرون أن اسم مصر ذو صلة بكلمة سامية كنعانية أو اشتق من كلمات تشبه في اللفظ مثل صر وصور ومصورا أو أن يكون ذا صلة بتفسير العرب لاسم مصر وهو أن المصريين قسموا إلي جزئيين الشيئيين أو الحديين الأرضين‏.‏


عالم ألاثار المصرى الدكتور زاهى حواس و كلمة فرعون :


ويقول الدكتور زاهى حواس فى جريدة الأخبار القاهرية الصادرة بتاريخ 10/12/2005 م السنة 130 العدد 43468 : " وهنا يجب أن نفسر معني كلمة فرعون لأننا نستخدمها في بعض الأحيان دون معرفة معناها بل ونحاول أن نشير إلي أن كلمة فرعون تعني الطاغي أو الظالم وذلك من خلال قراءة الكتب السماوية خاصة القرآن الكريم في قصة موسي عليه السلام‏,‏ والفرعون الذي طغي وقد جعلنا هذا نعتقد أن كل الفراعنة طغاة وجعل البعض ينظر إلي الآثار كأنها أصنام لأنها من صنع الطغاة‏.‏ وهنا يجب أن نشير إلي أن اسم فرعون ينسب إلي الاسم المصري القديم بر‏-‏ عا بمعني‏(‏ المنزل العظيم‏)‏ وهذا الاسم عرف فقط وارتبط بالفرعون منذ عصر الدولة الحديثة أي منذ حوالي‏1550‏ ق‏.‏م‏.‏ وقد حرف الاسم بالعبرية إلي فرعو ثم بالعربية إلي فرعون وبالتالي فإن الاسم يعني الملك الذي يعيش في القصر العظيم وقد عرف حكام مصر قبل الدولة الحديثة باسم ملك وبعد الدولة الحديثة باسم فرعون‏.‏ وتظهر عظمة القرآن الكريم في قصة سيدنا يوسف حيث لم تذكر القصة كلمة فرعون لأن الحادثة وقعت قبل الدولة الحديثة‏.‏ أما قصة سيدنا موسي فقد حدثت عندما كان الملك يطلق عليه اسم فرعون‏.‏"


الأربعاء، 9 ديسمبر 2009

هذه بلادي لم تعد كبلادي


وإلي عنوان المدونة .

وقد إخترت لها هذه الإسم لأني وجدت في هذا العنوان ــ الذي وضعه شاعرنا الكبير فاروق جويدة عنواناً لرائعته هذه بلادي لم تعد كبلادي ــ خير معبر عن حال مصرنا الغالية هذه الأيام التي يحكمنا فيها السيد / محمد حسني مبارك . وهذه ليست دعوة للتشاؤم كما يعتقد البعض ولكنها مواجهة لواقعنا الحالي بصدق . حتى نحاول أن نحدد مشاكلنا ونحدد كيفية مواجهتها . كما تعلمت من الكاتب الكبير د/ محمود عماره.

وإلي رائعة الشاعر الكبير فاروق جويدة

هذه بلادي لم تعد كبلادي


كم عشتُ أسأل: أين وجــــــــهُ بــــلادي
أين النخيل وأيـن دفء الــوادي
لاشيء يبدو في السَّمَــاء أمـامنــــــــــا
غيرُ الظـلام ِوصــورة الجــلاد
هو لا يغيبُ عن العيــــــــون كأنــــــــه
قدرٌ .. كيوم البعــث والميــــلاد
قـدْ عشْتُ أصْــــرُخُ بَينـكـمْ وأنــــــادي
أبْني قـصُورًا منْ تـلال رَمَـــاد
أهْفــو لأرْض لا تـســــاومُ فـرْحَتـــــي
لا تـسْتبيحُ كـرَامَتي .. وَعنَــادي
أشْتــاقُ أطـفــــــالا كـحَبــات النـــــدَي
يتَرَاقصُون مَـعَ الصَّبَاح النَّادي
أهْـــفـــو لأيــام تــوَارَي سحْــرُهَـــــا
صَخَب الجـياد.. وَفرْحَة الأعْياد
اشْتَقــــتُ يوْمـا أن تَعـــودَ بـــلادي
غابَتْ وَغبْنَا .. وَانـتهَتْ ببعَادي
في كـل نَجْــم ضَــل حُلـــم ضَائــــــعٌ
وَسَحَابَــة لـبســتْ ثيـــابَ حدَاد
وَعَلـي الـمَدَي أسْـرَابُ طـيـــر رَاحــــل
نـسي الغنَاء فصَارَ سربَ جَرَاد
هَذي بلادٌ تـاجَـــرَتْ فـــي عرْضهـــــا
وَتـفـرَّقتْ شيعًا بـكــــل مَـــزَاد
لـمْ يبْقَ منْ صَخَب الـجياد سوَي الأسَي
تـاريخُ هَذي الأرْض بَعْضُ جياد
في كل رُكـن منْ رُبــــوع بــــــلادي
تَبْدُو أمَامي صـورَة الجَــــلاد
لـمَحُوهُ منْ زَمَن يضَاجـعُ أرْضَهَـــا
حَمَلـَتْ سِفـَاحًا فـَاسْتبَاحَ الـوَادِي
لـَمْ يبْقَ غَيرُ صـُـرَاخ ِ أمـْــس ٍ رَاحـِـل ٍ
وَمَقـَابـِر ٍ سَئِمَتْ مـِــنَ الأجْـــدَادِ
وَعِصَابَةٍ سَرَقـَتْ نـَزيــفَ عُيـُـونِنـَــــا
بـِالقـَهْر ِ والتـَّدْليـِس ِ.. والأحْقـَادِ
مَا عَادَ فِيهَا ضَوْءُ نـَجْــــم ٍ شـَــــــاردٍ
مَا عَادَ فِيها صَوْتُ طـَير ٍشـَـــادِ
تـَمْضِي بـِنـَا الأحْزَانُ سَاخِــــرَة ًبـِنـَــا
وَتـَزُورُنـَا دَوْمــًا بـِـلا مِيعــَـــادِ
شَيءُ تـَكـَسَّرَ فِي عُيونـِــــي بَعْدَمَـــــا
ضَاقَ الزَّمَانُ بـِثـَوْرَتِي وَعِنَادِي
أحْبَبْتـُهَا حَتـَّي الثـُّمَالـَـــــة َ بَينـَمـَــــــا
بَاعَتْ صِبَاهَا الغـَضَّ للأوْغـَــادِ
لـَمْ يبْقَ فِيها غَيـرُ صُبْــح ٍكـَـــــــاذِبٍ
وَصُرَاخ ِأرْض ٍفي لـَظي اسْتِعْبَادِ
لا تـَسْألوُنـِي عَنْ دُمُـوع بــِــــــلادِي
عَنْ حُزْنِهَا فِي لحْظةِ اسْتِشْهَادِي
فِي كـُلِّ شِبْر ٍ مِنْ ثـَرَاهـَا صَــرْخَـــة ٌ
كـَانـَتْ تـُهَرْولُ خـَلـْفـَنـَا وتـُنَادِي
الأفـْقُ يصْغُرُ .. والسَّمَــاءُ كـَئِيبـَـة ٌ
خـَلـْفَ الغُيوم ِأرَي جـِبَالَ سَـوَادِ
تـَتـَلاطـَمُ الأمْوَاجُ فـَــوْقَ رُؤُوسِنـَــــــا
والرَّيحُ تـُلـْقِي للصُّخُور ِعَتـَادِي
نَامَتْ عَلـَي الأفـُق البَعِيـــدِ مَلامــــــحٌ
وَتـَجَمَّدَتْ بَينَ الصَّقِيـِع أيـــَـــادِ
وَرَفـَعْتُ كـَفـِّي قـَدْ يرَانـِي عَاِبـــــــــرٌ
فرَأيتُ أمِّي فِي ثِيـَــابِ حـِـــــدَادِ
أجْسَادُنـَا كـَانـَتْ تـُعَانـِـــقُ بَعْضَهـَــــا
كـَوَدَاع ِ أحْبَــابٍ بــِــلا مِيعـَــادِ
البَحْرُ لـَمْ يرْحَمْ بَـرَاءَة َعُمْرنـَـــــــــا
تـَتـَزاحَمُ الأجْسَادُ .. فِي الأجْسَادِ
حَتـَّي الشَّهَادَة ُرَاوَغـَتـْنــِي لـَحْظـَــة ً
وَاستيقـَظـَتْ فجْرًا أضَاءَ فـُؤَادي
هَذا قـَمِيـصـِـــي فِيهِ وَجْــــهُ بُنـَيتــِي
وَدُعَاءُ أمي ..'كِيسُ'مِلـْح ٍزَادِي
رُدُّوا إلي أمِّي القـَمِيـــصَ فـَقـَـدْ رَأتْ
مَالا أرَي منْ غـُرْبَتِي وَمُـرَادِي
وَطـَنٌ بَخِيلٌ بَاعَنــي فـــــي غفلـــــةٍ
حِينَ اشْترتـْهُ عِصَابَة ُالإفـْسَـــادِ
شَاهَدْتُ مِنْ خـَلـْفِ الحُدُودِ مَوَاكِبــًـا
للجُوع ِتصْرُخُ فِي حِمَي الأسْيادِ
كـَانـَتْ حُشُودُ المَوْتِ تـَمْرَحُ حَوْلـَنـَا
وَالـْعُمْرُ يبْكِي .. وَالـْحَنِينُ ينَادِي
مَا بَينَ عُمْـــــر ٍ فـَرَّ مِنـِّي هَاربـــــًـا
وَحِكايةٍ يزْهـُــو بـِهـَـــا أوْلادِي
عَنْ عَاشِق ٍهَجَرَ البـِلادَ وأهْلـَهـــــــَـــا
وَمَضي وَرَاءَ المَال ِوالأمْجـَـــادِ
كـُلُّ الحِكـَايةِ أنَّهـــَـــا ضَاقـَتْ بـِنـَـــــا
وَاسْتـَسْلـَمَتَ لِلــِّـصِّ والقـَـــوَّادِ!
في لـَحْظـَةٍ سَكـَنَ الوُجُودُ تـَنـَاثـَـــرَتْ
حَوْلِي مَرَايا المَوْتِ والمِيـَـــلادِ
قـدْ كـان آخرَ مَا لـمَحْتُ عـلـي الـمَـدَي
وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة الجـلاد
قـدْ كـان يضْحَـكُ وَالعصَابَة حَوْلـــــــهُ
وَعَلي امْتدَاد النَّهْر يبْكي الوَادي
وَصَرَخْتُ ..وَالـكـلمَاتُ تهْرَبُ منْ فـمي:
هَذي بـلادٌ .. لمْ تَعُـــدْ كـبـلاد