الثلاثاء، 13 مارس 2012

النتيجة: ٢٠٪ للفلول و ٤٠٪ للمتأسلمين



بقلم د. محمود عمارة ١٧/ ١٠/ ٢٠١١

صديق معجون بمية عفاريت، فاهم ألاعيب وحيل الشياطين من العرب والمصريين.. سألنى: إنت عارف فى أوروبا بيقولوا: «إن اللى يصحى بدرى فى أفريقيا بياخد الحكم»؟ قلت له: أيوه عارف، وبعدين؟

قال لى: اصبر شوية، وامشى معايا واحدة واحدة للنهاية علشان أقول لك أين «الفخ» ثم «الكمين»!

وسألنى تانى: تفتكر اللى حصل فى ماسبيرو «مقصود»، ومخطط له، علشان «فلول الحزب الوطنى» مع التيارات الدينية يخطفوا مجلس الشعب، وبكده يخطفوا مصر لخمسين سنة بالقانون، وبالدستور اللى همه هيحطوه على مقاسهم.. وبعد كده محدش يقدر يفتح بقه.. فها هى «الديمقراطية» التى ناديتم بها!!

قلت له: اشرح لى، إيه دخل ده فى «الصحيان بدرى»؟؟

قال لى: اصبر للآخر.. وهقول لك كل حاجة بمنتهى الصراحة والشجاعة!!

اوعى حد يفتكر إن «الثورة» ممكن تكتمل وهيسيبوها تنجح.. ليه..؟ لأنها لو نجحت هتطيح «بمئات الرؤوس» الكبيرة قوى قوى.. وهتحاكم الآلاف من الفاسدين والحرامية والناهبين لثروات الوطن، وكلهم معروفين بالاسم فى كل محافظة، وفى كل وزارة، وفى كل مؤسسة، وهاتعدم كل من قتل أو سحل أو دهس مواطن مصرى.. وهتعلق شخصيات كبيرة من رجليها فى ميدان التحرير.. والديول والأذناب والمنافقين والطبالين سابقا وحاليا هيركبوا حمير بالمقلوب ويجرسوهم فى ميدان مصطفى محمود.. والصندوق الأسود هيتفتح، والملفات هتفضح ناس كتير بعضهم حاليا بيمثل دور البطولة الوطنية!!

وطبعا لا يخفى على أحد دور «الممولين» من بعض الدول العربية والأجنبية.. أما «إسرائيل» فهى أذكى بكثير، وتعلم جيدا أنه لو انكشف دورها، فسوف يتوحد المصريون.. وهى واثقة من أننا كمصريين محترفون فى تدمير أنفسنا بالخيانة والتآمر على بعضنا البعض وأنه لو اجتمع العالم على هلاكنا، فلن يجد أفضل من أن يتركنا نخلص على بعض.. ويكفى الأعداء اللعب فى «الملف الاقتصادى» بالامتناع عن التمويل أو الاستثمار أو حتى المعونات لفتح الباب أمام «ثورة الجياع»!!

ويبقى «لإسقاط الدولة» أو «للفوضى» كل من: ملف «الطائفية» بالوقيعة بين المسلمين والمسيحيين.. وملف «فسخ العقد بين الجيش والشعب».. وصاحب المصلحة القادر على تخريب هذين الملفين هو «حبيب العادلى ومساعدوه» المعرضون للإعدام، ورجالهم وزملاؤهم فى أمن الدولة، والوزارة، ومن مديرى الأمن وبعض كبار الضباط المضارين مما جرى!!

وهؤلاء هم المالكون لكل «المعلومات»، و«الخطط»، و«الإمكانيات».. من البلطجية التابعين لهم، والمحميين بهم، والممولين لهم من كبار رجال الأعمال الفاسدين والمعروفين للجميع!!

الخلاصة: إن ملف الفتنة الطائفية «ليس فى أيد أمينة».. وكل الدلائل والاتهامات تشير إلى بعض رجال الأمن المضارين، والمرعوبين من المحاكمات.. أضف إلى ذلك أن هناك تار بايت بين الشرطة والجيش، فالشرطة تتهم الجيش بإسقاطها وبعثرة كرامتها.. ولهذا لن يساعدوا على الهدوء أو النجاح لأنهم يدركون أن الجيش سيحصد النتيجة ويتنطط عليهم.. والحل لهذه المعضلة هو: تقوية الشرطة بكل الوسائل، وإعادة الاعتبار لها.. مع إجبارها «بالقانون» على عدم التجاوز، واحترام حقوق المواطن.. وإذا لم نفعل فلن يكون هناك أمن، ولا استقرار، ولا تنمية.. لتبدأ ثورة الغاضبين من العمال والموظفين والجوعانين والمقصيين.. لندخل فى حرب أهلية قد تؤدى لتقسيم مصر لا قدر الله!!

ونرجع لموضوعنا.. «الفخ».. هو انتهاز أى مظاهرة أو تجمعات لصناعة بعض «الانفجارات» «والحرائق» كما حدث فى ماسبيرو بغرض «إلهاء» الناس وترويعهم، وتتويه المجلس العسكرى وهز ثقته فى نفسه وإرباكه، وإغراق الحكومة فى الصلح والطبطبة وبوس اللحى.. لينشغل الجميع بالأحداث!!

و«الكمين».. هو «اختطاف مجلس الشعب»، والسؤال: كيف سيتم هذا السيناريو؟

أولا: يوم التصويت هو ٨ ساعات ٦٠ دقيقة = ٤٨٠ دقيقة.. وكل «ناخب» سيحتاج من ٤ و٥ دقائق للبحث عن اسمه بالكشوف، ثم توقيعه وتسلمه للقوائم، ثم دخوله خلف الستائر لاختيار القائمة ثم الفردى.. ووضع صوته بالصندوق ثم الخروج من اللجنة.. إذن فى الـ٨ ساعات لن يستطيع أكثر من «ألف ناخب» الإدلاء بأصواتهم على فرض إن مفيش خناقات، ولا مشاحنات، ولا ضرب نار، ولا خلافات بين المندوبين إلخ!!

وعليه: من سينجح فى حشد «ألف بلطجى» أو «ألف مواطن تابع له» فى أول الطابور، فهو الذى سيفوز بالأغلبية!!

والسؤال: من الذى سيصحو عند الفجر ليقف فى الطابور؟

اثنان لا ثالث لهما: التيارات الدينية بعد صلاة الفجر، وممكن يصلوا الفجر فى الطابور.. «والفلول» لأنها قضية حياة أو موت بالنسبة لهم، ولديهم التمويل (والصوت بمائة جنيه لمن يقف أول الطابور)!!

أما إخواننا الليبراليون، والمثقفون، والمتنورون فهم لا يصحون قبل منتصف النهار وبالتالى فالنتيجة مسبقا هى: ٢٠٪ للفلول + ٤٠٪ للمتأسلمين!!.. وهكذا سيتم اختطاف سفينة الوطن باسم «الديمقراطية».. ومصر تصبح أفغانستان أو الصومال!!

والحل:

أن تظل أى لجنة تعمل وتستقبل الناخبين طالما أن هناك طابورا.. حتى لو ظلت اللجنة مفتوحة إلى العاشرة مساء أو حتى منتصف الليل وذلك لاستحالة إجراء الانتخابات على يومين.. وبغير ذلك سوف يحاكمنا التاريخ على ما فعلناه بتسليم «مصر» للفاسدين، والمهووسين.. وكأنك يا بوزيد.. ما غزيت!!

ورغم ذلك يظل هناك فى أحفاد الفراعنة من العقلاء، والمخلصين، والعاشقين لهذا الوطن.. المتمسكين بالحياة على أرضه، ولن يهاجروا أبداً أو يهجروه، وسوف يحتشدون، ويحشدون الأصدقاء والجيران للتصويت لمصر التى فى خاطرنا جميعاً!!

french_group@hotmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق