الأربعاء، 17 أبريل 2013

«روشتة» لمرسى.. ولكل حالم بالكرسى (1)

مقدمة : ــ

كما اتفقنا بالحلقة (4) من ليلة القبض على مرسى بتأجيل التحقيق معه كمتهم بـ28 جريمة.. ستؤدى به حتماً إلى حبل المشنقة، كما ورد بالحلم أو الرؤيا لنعطيه فرصة أخيرة ونهائية ربما يفيق ويعود إلى الحق، يعود إلى رشده، ويسترد عقله من عنكبوت وأخطبوط مكتب إرشاده ويستقيل من بيعته لعصابة التنظيم الدولى.. وأن يفهم أنه موظف عام بعقد عمل محدد المدة، وبمرتب شهرى وإذا أخل بأى بند أو شرط من بنوده، فالعقد يصبح مفسوخاً تلقائياً ويصبح مرتكباً لجريمة اغتصاب للكرسى كما هو حاله الآن بعد إعلانه غير الدستورى!!

والجديد أن الراعى الأمريكى منذ أيام، قد رفع له الكارت الأصفر.. وبناءً عليه، رأيناه يسحب بلاغاته ضد الإعلاميين، ويتحدث عن تغيير هذا الفاشل الذى اختاره رئيساً للحكومة ورأيناه يعلن باستحياء عن إعادة النظر فى المواد الدستورية الخلافية وأن ينفى وعده بالتنازل عن «حلايب وشلاتين» ويجيب ورا وللخلف در، خوفاً من الكارت الأحمر وتحسباً لأى إجراء من الاتحاد الأوروبى الذى وصل بأعضاء برلمانه إلى أن يطالبوا بقطع العلاقات وسحب السفراء الأوروبيين من القاهرة وبعد أن استوعب رسالة الجيش المصرى الساكت على مضض والمتحمل لإهانات العصابة رغم الغليان الداخلى فى صفوف الضباط!!


باختصار، على السيد مرسى الذى لا يخشى سوى الأمريكان، ولا يخاف إلا من الأوروبيين ولا يتراجع إلا أمام ضغوطهم.. أن يفهم أن أمنه وأمانه واستمراره على الكرسى لن يحميه سوى الشعب..

ولهذا عليه الآن أن يسرع بمصارحة ومصالحة المصريين ويلقى بخطاب يعلن فيه التالى لنفتح معه صفحة جديدة لإنقاذ هذا الوطن ولإنقاذه هو شخصياً:

*أولاً: اعتذاره عما جرى منه ومن أهله وعشيرته من إهانات لهذا الشعب، ولجيش مصر العظيم.

* ثانياً: أن يقسم من جديد أمام الشعب على أنه من الآن سيصبح رئيساً لكل المصريين بحق وحقيقى. 

* ثالثاً: أن يعلن نتائج التحقيقات فى قتل الضباط والجنود على الحدود مع حماس وفى كل الجرائم التى حدثت من 25 يناير حتى الآن، مهما كان مرتكبوها وإعادة ضباط الشرطة المختطفين فى غزة.

* رابعاً: وباعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة بحكم وظيفته أن يوافق مع الجيش ولا يعترض على غلق الأنفاق واستعادة سيناء من أيدى المجانين والمخربين الإرهابيين من الجماعات المتطرفة التى يزداد عددهم وتسليحهم كل ساعة.. . قبل أن يتمكنوا ويتمددوا وينتشروا ليحولوا أرض الفيروز إلى ملتقى وتجمع للقاعدة وأخواتها المخططين لتقويض أسس الدولة المصرية. 

* خامساً: تشكيل حكومة جديدة وإعادة اختيار معاونين ومستشارين له من الأكفاء والخبراء بعيداً عن معيار أهله وعشيرته التى مرمغت رءوسنا فى الطين وجعلتنا مضحكة لمن لا يسوى وأهانت مصر أكبر إهانة فى تاريخها الحديث وجعلتنا ملطشة ومسخرة وحياتنا مقطرنة بقطران. 

* سادساً: أن يقسم ويتعهد كتابة بعدم المساس أو التفريط فى أى شبر من الحدود المصرية ولا قيد أنملة لأى أحد مهما كان. 

* سابعاً: أن يعتذر لمجلس القضاء الأعلى ولكل قضاة مصر عن تدخله السافر فى شئونهم وأن يتركهم وشأنهم. 

* ثامناً: أن يذهب إلى الكاتدرائية المصرية ليقدم العزاء ويتعهد بإعادة حقوقهم طبقاً لحق المواطنة وليثبت لنا بالفعل أنه رئيس لكل المصريين. 

* تاسعاً: أن يدعو كل مرشحى الرئاسة، بمن فيهم الفريق شفيق، لفتح صفحة جديدة للم الشمل، والوحدة والتعاون معاً لإنقاذ البلد، ووضع أول طوبة فى أساس مشروع وطنى كامل متكامل يحقق العيش، والحرية والعدالة وبالتالى يحقق الكرامة الإنسانية.

وإن فعل ذلك، فلنعصر على أنفسنا الليمون من جديد ونغفر له خطاياه ونعود لنضع يدنا فى يده ونقدم له كل ما نستطيع تحت راية: «كلنا خدامين لمصر».


وإن لم يفعل وناور ولف ودار وحاول امتصاص غضب الأمريكان والأوروبيين وقيادات الجيش وحاول الضحك علينا ببعض الإجراءات الهزيلة والشكلية، فمن واجب كل مصرى أن يخرج فى مسيرات ومظاهرات بالآلاف والملايين سلمياً، وينادى بمحاكمة هذه العصابة ومن يقبل ويظل جالساً على الكنبة، فلا يلومن إلا نفسه، عندما سيجد أبناءه خدماً لدى القطريين وشيالين لدى الأتراك.. وبناته من سن التاسعة سبايا فى أحضان المهووسين!!

والآن.. روشتة لكل حالم بالكرسى الكبير:

بداية: ليعرف الجميع أن مصر إذا استمر الحال هكذا، ستفرم مرسى ومن سيأتى مكانه إذا لم يستعد بالتالى:ـــــــ

* أن يتقدم للمصريين بمشروع وطنى لمصر الجديدة، مشروع متكامل، مدروس علمياً يطير بمصر إلى سماء العالمية فى البحث العلمى والتعليم فى الاقتصاد وفى السياسة الداخلية والخارجية، فى الأدب والفن والثقافة عموماً، فى الرياضة، فى الزراعة، فى التنسيق الحضارى، فى جودة الحياة ليجعل مصر بلداً جذاباً وجاذباً، بلداً مشعاً ومضيئاً، بلداً مشاركاً فى الحضارة الإنسانية الحديثة، بلداً رائداً فى المنطقة بحكم الجغرافيا والتاريخ، بلداً يحتمى به الجميع، بلداً يجذب أبناءه المشردين حول العالم ليعودوا بخبراتهم ومدخراتهم، وما تعلموه واكتسبوه من مهارات وسلوكيات متحضرة ليشاركوا فى بناء وتحديث وإقلاع وطنهم،(مليون مصرى من أصل عشرة ملايين مهاجر ومغترب، مستعدون للعودةغداً للاستثمار على أرض وطنهم الأم.. كل واحد معه 100 ألف دولار فى المتوسط 100 ألف x مليون مواطن = 100 مليار دولار)

وتحديات هذا المشروع الوطنى لمصر هى:

أولاً: الإنسان المصرى:
الذى تم ضربه فى الخلاط ولم نستثمر فيه مليماً واحداً منذ عقود.. والنتيجة كما نراها خازقة للعين وبما أن الإنسان هو الأساس لأى مشروع نهضوى.. فعلينا قراءة تجربة ماليزيا فى 81 وكما قال لى مهاتير محمد كيف تغلب على هذا التحدى مع إنسان ماليزى كان أكثر تخلفاً وجهلاً وفقراً ومرضاً كيف استطاع فى 6 أشهر أن يعيد بناءه من جديد!!
يقول مهاتير:
اتفقت مع الجيش الماليزى على التالى:
أن يفتح كل معسكراته أمام كل ماليزى فى سن العمل من 18 إلى 45 سنة على أن يظل هؤلاء داخل المعسكرات ستة أشهر متصلة لا يغادرونها حتى لا يرى أباه يسرق، وأمه تكذب، وبعيداً عن الشارع الخربان والمحبط.. يتعلمون خلالها ثلاثة أشياء:ــ

1- الانضباط: يستيقظ تمام الخامسة صباحاً بالأجراس، حتى تعمل ساعته البيولوجية ويستيقظ وحده.. وفى 25 دقيقة يرتب سريره أو فرشته ويغتسل.. و15 دقيقة للفطور، ثم يذهب إلى المحاضرات العملية فى ورش العمل.
2- الحرفة: ورش العمل سيجرب نفسه أسبوعين «ورش للنجارة - للسباكة - للنظافة - للديكور- للفلاحة - للفندقة.. إلخ» ثم يختار الحرفة أو المهنة التى يرغب التدريب والتأهيل لها، وبعد ستة أشهر أصبح لدينا عشرات ومئات الآلاف من العمال المهرة، والمشرفين والمهندسين الأكفاء وشريحة من المديرين والإداريين كل ذلك استعداداً لبدء مشروع نهضة ماليزيا.. الذى حلمنا فيه بزيادة عدد السياح من مليون شخص عام 81 إلى 30 مليوناً.. فمن سيخدم كل هؤلاء بالمواصفات القياسية العالمية؟ وهل كان مطلوباً منى أن أستورد عمالة مدربة من الصين أو كوريا، وأترك أبناء وطنى فى البطالة يتسولون؟
يا أخى أنا مكسوف أقول لك: عندكم فى بلد الحضارة والأزهر الشريف.. . الجرسون المصرى يحضر إليك الطبق وأصبعه غارز فى الأكل بأظافره القذرة.. فكيف تقبلون ذلك؟
3- اللغة الإنجليزية: خلال الستة أشهر داخل المعسكرات، والذى يتعلم فيها المواطن الماليزى الانضباط والحرفة، يتعلم أيضاً اللغة الإنجليزية، ولماذا الإنجليزية يا حاج مهاتير؟
لأننا قررنا فى مشروعنا أن ننهض بالتصنيع وننافس دولياً ونغزو الأسواق العالمية بالسيارات والجرارات والمعدات والأجهزة والتقنيات وقطع الغيار والمنتجات.. فمن سيقوم بالتعاقدات والتسويق؟ وأنتم تعرفون أن للتسويق علوماً وفنوناً.. ولنتعرف ونفهم عادات وثقافات وسلوكيات وأذواق المستهلكين هناك فى الأسواق الخارجية.. هل تعلم أن فرنسا الآن أرسلت خمسين ألف فرنسى لتعلم اللغة الصينية ليتمكنوا من منافسة هذا العملاق القادم ولغزو أسواقه بفهم احتياجاته، والثغرات الموجودة لاختراقها؟ اللغات الأجنبية أصبحت سلاحاً للنفوذ وللاحتلال الاقتصادى لو تعلمون.


يا سيدى، العالم فى ماراثون، فى سباق، فى منافسة، ولا مكان فيه للضعفاء، فعليكم فى مصر التى أحبها وتعلمت فى أزهرها الشريف وقلت ذات مرة: «والله لو لم أكن ماليزياً لوددت أن أكون مصرياً».. وقلت إننى استلهمت تجربتى من تجربة محمد على عندكم.. فنصيحتى لكم أن تبدأوا من اليوم فى تدريب وتأهيل وإعداد الإنسان المصرى ليكون جاهزاً خلال الستة أشهر التى تحتاجونها لإعداد مشروعكم لنهضة مصر.. المهم: أن تبدأوا.. فكل يوم يمر عليكم، ستتضاعف التكلفة، وسرعة التغيرات الإقليمية والعالمية وحتى الداخلية عندكم تداعياتها خطيرة على مستقبلكم.. فإما أن تكونوا، أو لا تكونوا، فكفاكم ثرثرة، وخناقات واستقطاباً وضعوا أيديكم معاً لتثبتوا للعالم أنكم أحفاد الفراعنة حقاً ولستم أعراباً من الصحراء!!

ملحوظة: بعض القراء يطالبوننى بعدم الكشف عن الحلول، والتوقف عن تقديم المبادرات والأفكار حتى لا تسرقها عصابة الإخوان.. وأطمئنكم جميعاً بأنهم لا يقرأون، وإذا قرأوا لا يفهمون، وإذا فهموا لا يفعلون شيئاً وأتمنى أن يخيب ظنى لمصلحة مصر، ومصلحة محمد مرسى المسكين، وتفادياً له من حبل المشنقة!!

ونستكمل الروشتة لمرسى ولكل حالم بالكرسى، الأحد القادم، بإذن الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق