بقلم د. محمود عمارة ٢٠/ ٢/ ٢٠١٢
-----------------------------------------
فعلا.. شىء لا يصدقه «عكل» على رأى الفنانة شويكار.. وفعلا مصر دى بلد العجايب!!
ودليلى:
أولا: حضراتكم جميعا قرأتم، وسمعتم عن أهم مشروع يمكن أن يصبح أول «قفزة» على طريق «النهضة الكبرى» التى ننتظرها ونحلم بها.
والمشروع هو «ممر قناة السويس».. الذى قدمه مجموعة من الخبراء المتخصصين، وهو نفس المشروع الذى يتحدث عنه كل مرشحى الرئاسة باعتباره أكبر وأسرع مشروع سيحقق طفرة اقتصاديه بعائد سنوى ١.٤ مليار دولار (وهو ما يعادل ٥٠% من الناتج القومى الآن).
ويمكننا خلال ١٨ شهراً أن نضاعف دخل القناة ٣ مرات ونصفاً، من ٥ مليارات الآن إلى ١٨ ملياراً دون استثمارات من الدولة.. فقط بتشغيل «الأوناش» والكراكات، والمعدات المعطلة، وبتموين السفن.. وتقديم كل الخدمات كما فعلت البحرين، ودبى، وسنغافورة!!
وطبقا لدراسات الجدوى المالية والفنية سيحتاج إلى «مساحات حول القناة» قد تصل إلى ٢٠ كم بطولها.. ليصبح لدينا ٣ جبل على + ٢ سنغافورة (مساحة سنغافورة ٧٠٠ كم = ½ مساحة الإسماعيلية).. ورغم أننا عرضنا الدراسة على د.عصام شرف بعد مناقشات حامية بمركز دعم واتخاذ القرار بحضور رئيس الهيئة الأسبق.. ورغم أنه نوقش على الهواء عشرات المرات، ورغم أنه وارد بمشروع النهضة لمعظم الأحزاب، والكل يؤكد أنه مشروع الأمل وأنه «سعودية» ثانية لفرص العمل.. فماذا جرى؟
فوجئنا هذا الأسبوع بأن «وزير الزراعة» يعلن تقنين أوضاع المستثمرين الزراعيين من واضعى اليد على هذه المساحات الواقعة على حافة القناة.. وبالتالى سيعطل «المشروع النهضوى»، لأن الحكومة القادمة فى يوليو ستضطر إلى نزع الملكية بهذه المساحات من نفس هؤلاء المستثمرين.. وندخل فى المتاهات.. محاكم، ومحامين، وتحكيم دولى، وقعدات عرفية.. وابقى قابلنى!!
المدهش أن حكومة الجنزورى تعرف جيداً المخاطر الرهيبة التى تتعرض لها قناة السويس الآن وهى:
ثانيا: «مشروع نهر الأهرام».. والذى قطعنا فيه شوطا كبيرا من دراسات الجدوى والمناقشات بنقابة المهندسين، وهيئة تنشيط السياحة ليصبح جاهزا للتنفيذ.. بأن يركب السياح من ميدان التحرير بسفن حتى الجهة المقابلة لمستشفى المعادى العسكرى.. لينتقل السياح عبر ترعة المنصورية «بالجنادل»، والمراكب الفرعونية من النيل إلى نزلة السمان، بطول ١٢كم، بعد إزالة أكوام الزبالة والحيوانات النافقة.. وإقامة بازارات، وموتيلات، ومقاه، وقرى فرعونية مفتوحة.. و.. و..
لنفاجأ بالتالى:
أن «وزارة الرى» (رغم علمها، وعلم محافظ الجيزة) بدأت بتكسية وتسقيف ترعة المنصورية بالخرسانة المسلحة.. لأنهم كانوا (حسب كلامهم) قد تعاقدوا قبل الثورة مع مقاول لهذا الغرض.. ولا يمكنهم سوى التنفيذ.. وعلينا نحن أن نتركهم حتى ينتهوا طبقا لعقدهم مع المقاول.. ثم نقوم نحن بهدم هذه الخرسانات بنفس المقاول، إن أردنا!! والسؤال: هل صحيح أن هناك «ثورة» حدثت فى مصر؟.. وهل سنظل محكومين بالبيروقراطية العقيمة، والروتين العفن، وبوزراء موظفين درجة عاشرة؟
وهل أصدق ما قاله لى المهندس خيرت الشاطر.. بأن حكومة الجنزورى سوف «تُعقد» وتصعب مهمة الحكومة القادمة لدرجة تجعلها تبدو عاجزة أمام الشعب، ولهذا يطالب حزب الحرية والعدالة بتشكيل حكومة إنقاذ جادة وفاهمة ومستعجلة للبدء فى مشروع النهضة، قبل أن ينفجر المجتمع وتصعب السيطرة عليه؟
بعيداً عن هذا الموضوع: فكرة: لصديقنا د.محمود عزب.. مستشار فضيلة شيخ الأزهر..
لماذا لا يهتم بعقد «ندوات» أسبوعية بمساجد مصر كلها.. يتحدث فيها العلماء، والخبراء، ومن لديهم مصداقية لدى الشباب.. بغرض التوعية، والتنوير، والإجابة عن أى أسئلة أو استفسارات تُحيِّر الناس.. وأيضا طرح أفكار مضيئة، ومبادرات هادفة، ومقترحات للحاضر والمستقبل.. لقاءات وحوارات تخدم التنمية، وتُجيش المصريين لمشروع النهضة القادم، أو على الأقل تعيد لهم الثقة والأمل والابتسامة بدلا من الاكتئاب، والخوف، والحزن الذى خيم على صدور ووجوه المصريين، بعد أن فشل الإعلام فى رسالته الحقيقية، وأصبح باحثا عن الإثارة والتهييج والكلام عن الماضى.. متجاهلا مسؤوليته التاريخية!!
-----------------------------------------
فعلا.. شىء لا يصدقه «عكل» على رأى الفنانة شويكار.. وفعلا مصر دى بلد العجايب!!
ودليلى:
أولا: حضراتكم جميعا قرأتم، وسمعتم عن أهم مشروع يمكن أن يصبح أول «قفزة» على طريق «النهضة الكبرى» التى ننتظرها ونحلم بها.
والمشروع هو «ممر قناة السويس».. الذى قدمه مجموعة من الخبراء المتخصصين، وهو نفس المشروع الذى يتحدث عنه كل مرشحى الرئاسة باعتباره أكبر وأسرع مشروع سيحقق طفرة اقتصاديه بعائد سنوى ١.٤ مليار دولار (وهو ما يعادل ٥٠% من الناتج القومى الآن).
ويمكننا خلال ١٨ شهراً أن نضاعف دخل القناة ٣ مرات ونصفاً، من ٥ مليارات الآن إلى ١٨ ملياراً دون استثمارات من الدولة.. فقط بتشغيل «الأوناش» والكراكات، والمعدات المعطلة، وبتموين السفن.. وتقديم كل الخدمات كما فعلت البحرين، ودبى، وسنغافورة!!
وطبقا لدراسات الجدوى المالية والفنية سيحتاج إلى «مساحات حول القناة» قد تصل إلى ٢٠ كم بطولها.. ليصبح لدينا ٣ جبل على + ٢ سنغافورة (مساحة سنغافورة ٧٠٠ كم = ½ مساحة الإسماعيلية).. ورغم أننا عرضنا الدراسة على د.عصام شرف بعد مناقشات حامية بمركز دعم واتخاذ القرار بحضور رئيس الهيئة الأسبق.. ورغم أنه نوقش على الهواء عشرات المرات، ورغم أنه وارد بمشروع النهضة لمعظم الأحزاب، والكل يؤكد أنه مشروع الأمل وأنه «سعودية» ثانية لفرص العمل.. فماذا جرى؟
فوجئنا هذا الأسبوع بأن «وزير الزراعة» يعلن تقنين أوضاع المستثمرين الزراعيين من واضعى اليد على هذه المساحات الواقعة على حافة القناة.. وبالتالى سيعطل «المشروع النهضوى»، لأن الحكومة القادمة فى يوليو ستضطر إلى نزع الملكية بهذه المساحات من نفس هؤلاء المستثمرين.. وندخل فى المتاهات.. محاكم، ومحامين، وتحكيم دولى، وقعدات عرفية.. وابقى قابلنى!!
المدهش أن حكومة الجنزورى تعرف جيداً المخاطر الرهيبة التى تتعرض لها قناة السويس الآن وهى:
- أن إسرائيل تدرس الآن بديلا للقناة إما «بحفر قناة» بين البحرين الأحمر والأبيض.. أو إنشاء خط سكة حديد سريع TGV.. بين إيلات على البحر الأحمر وبين حيفا على البحر الأبيض لنقل البضائع والحاويات خلال ٣ ساعات فقط.. وبالتالى تنافس مرور السفن عبر قناة السويس برسومها المرتفعة، ولانعدام الخدمات بها.
- بسبب التغيرات المناخية.. وذوبان الجليد صيفا بالقطب الشمالى استطاعت سفن روسية جرافة أن تعبر محملة بالحاويات من الصين شرقا إلى كندا غربا، مما يهدد شريان قناة السويس مستقبلا.
- «التوسعات» فى قناة بنما بدأت بقوة وعلى قدم وساق لتطوير الخدمات.. مما يتيح للشركات الشرق آسيوية الراغبة فى الاستثمار بمشروع قناة السويس أن تتجه إلى هناك، مادمنا عاجزين ومشاكلنا لا تنتهى!!
والمطلوب من د.الجنزورى أن يأمر جهاز تنمية سيناء بوضع «حدايد» على حدود المنطقة المستهدفة والمطلوبة لهذا المشروع القومى، ولا يجوز تقنين أى أرض داخلها.. على أن يمنح أى مستثمر متضرر مساحات أخرى داخل سيناء أو بأى مكان آخر يقبله!!
ثانيا: «مشروع نهر الأهرام».. والذى قطعنا فيه شوطا كبيرا من دراسات الجدوى والمناقشات بنقابة المهندسين، وهيئة تنشيط السياحة ليصبح جاهزا للتنفيذ.. بأن يركب السياح من ميدان التحرير بسفن حتى الجهة المقابلة لمستشفى المعادى العسكرى.. لينتقل السياح عبر ترعة المنصورية «بالجنادل»، والمراكب الفرعونية من النيل إلى نزلة السمان، بطول ١٢كم، بعد إزالة أكوام الزبالة والحيوانات النافقة.. وإقامة بازارات، وموتيلات، ومقاه، وقرى فرعونية مفتوحة.. و.. و..
لنفاجأ بالتالى:
أن «وزارة الرى» (رغم علمها، وعلم محافظ الجيزة) بدأت بتكسية وتسقيف ترعة المنصورية بالخرسانة المسلحة.. لأنهم كانوا (حسب كلامهم) قد تعاقدوا قبل الثورة مع مقاول لهذا الغرض.. ولا يمكنهم سوى التنفيذ.. وعلينا نحن أن نتركهم حتى ينتهوا طبقا لعقدهم مع المقاول.. ثم نقوم نحن بهدم هذه الخرسانات بنفس المقاول، إن أردنا!! والسؤال: هل صحيح أن هناك «ثورة» حدثت فى مصر؟.. وهل سنظل محكومين بالبيروقراطية العقيمة، والروتين العفن، وبوزراء موظفين درجة عاشرة؟
وهل أصدق ما قاله لى المهندس خيرت الشاطر.. بأن حكومة الجنزورى سوف «تُعقد» وتصعب مهمة الحكومة القادمة لدرجة تجعلها تبدو عاجزة أمام الشعب، ولهذا يطالب حزب الحرية والعدالة بتشكيل حكومة إنقاذ جادة وفاهمة ومستعجلة للبدء فى مشروع النهضة، قبل أن ينفجر المجتمع وتصعب السيطرة عليه؟
بعيداً عن هذا الموضوع: فكرة: لصديقنا د.محمود عزب.. مستشار فضيلة شيخ الأزهر..
لماذا لا يهتم بعقد «ندوات» أسبوعية بمساجد مصر كلها.. يتحدث فيها العلماء، والخبراء، ومن لديهم مصداقية لدى الشباب.. بغرض التوعية، والتنوير، والإجابة عن أى أسئلة أو استفسارات تُحيِّر الناس.. وأيضا طرح أفكار مضيئة، ومبادرات هادفة، ومقترحات للحاضر والمستقبل.. لقاءات وحوارات تخدم التنمية، وتُجيش المصريين لمشروع النهضة القادم، أو على الأقل تعيد لهم الثقة والأمل والابتسامة بدلا من الاكتئاب، والخوف، والحزن الذى خيم على صدور ووجوه المصريين، بعد أن فشل الإعلام فى رسالته الحقيقية، وأصبح باحثا عن الإثارة والتهييج والكلام عن الماضى.. متجاهلا مسؤوليته التاريخية!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق