بقلم د. محمود عمارة ١٩/ ٣/ ٢٠١٢
---------------------------------------
هذا المقال نشرته هنا فى ١٦ أبريل ٢٠٠٧، ورأيت أن إعادة نشره اليوم قد تكون مفيدة.
من له حق الترشح لرئاسة الجمهورية الفرنسية؟
١- من يحمل الجنسية الفرنسية.
٢- وعمره لا يقل عن ٢٣ سنة.
٣- أدى الخدمة العسكرية.
٤- لم تصدر ضده أى أحكام تحرمه من حقوقه السياسية.
٥- وأن يحصل على «٥٠٠» خمسمائة «توقيع» من أى عضو منتخب، سواء كان عمدة- وهناك «٣٦٠٠٠» ستة وثلاثون ألف عمدة فى فرنسا- أو عضو مجلس محلى، أو نائبًا فى البرلمان الفرنسى، أو برلمان المستعمرات، أو البرلمان الأوروبى.
كيف يحصل على «٥٠٠» خمسمائة «توقيع»؟ ولماذا ٥٠٠ توقيع؟
الجنرال ديجول هو الذى وضع هذا النظام وكان المطلوب هو «١٠٠» مائة «توقيع» فقط حتى عام ٧٦ عندما ارتأى النظام أنه يجب أن تزداد إلى «٥٠٠» خمسمائة توقيع لضمان «الجدية»، وللحد من عدد المرشحين. واشترط القانون أن يحصل المرشح على الخمسمائة «توقيع» من ٣٠ محافظة، وعدد المحافظات هو ٩٥ محافظة داخل فرنسا + ٤ مستعمرات وراء البحار، وألا يزيد عدد التوقيعات على ٥٠ توقيعًا من محافظة واحدة.. ولا يشترط القانون أى شروط أخرى.
ما عدد المرشحين لانتخابات ٢٢ أبريل الحالى؟
١٢ مرشحًا، منهم ٤ سيدات، إحداهن «سيجولين رويال» المتوقع لها الوصول إلى الدور الثانى لتنافس «ساركوزى» أو «بايرو»، كما يوجد «بوسطجى» يركب دراجة ويوزع البوستة، كما يوجد «صياد» فى الثلاثينيات من عمره يترشح لأول مرة، أما «البوسطجى» فقد سبق له الترشح ضد چاك شيراك فى ٢٠٠٢، وحصل على ٥.٤ مليون صوت من ٣٩ مليونًا يحملون بطاقة انتخابية.
ماذا تعنى بمن يحملون بطاقة انتخابية؟
هناك، لا يقيد المواطنون «أتوماتيكيا» فى جداول الانتخاب، وإنما يشترط القانون أن يطلب المواطن الحصول على بطاقة انتخابية، وبالتالى كل من يحصل على البطاقة الانتخابية، يقيد اسمه بالجداول الانتخابية، منعًا للأخطاء، وحثًا للمواطن على طلب حقه.. ولهذا لا تجد جداول بها أسماء «متوفين» أو مهاجرين أو مكررة.
كم تدفع الدولة للمرشح كمصروفات دعاية انتخابية؟
بمجرد حصول المرشح على الـ٥٠٠ «توقيع» يحصل فى الحال على شيك بـ ١٥٣ ألف يورو، ما يعادل مليون جنيه مصرى، وإذا حصل المرشح على ٥% من أصوات الناخبين يحصل على شيك ثان بمبلغ ٧٤٠ ألف يورو، يعادل ٥.٥ مليون جنيه، وكل مرشح يحصل على أكثر من ٥% ولو بصوت واحد يحصل على مبلغ ٥.٧ مليون يورو أى ٤٢ مليون جنيه، ومن يصل للتصفية اثنان، فكل منهما يحصل على شيك بمبلغ ١٠ ملايين يورو، أى ٧٥ مليون جنيه، طبعًا بخلاف المليون الأول.
من يراقب حسابات كل مرشح، وأملاكه قبل الوصول لكرسى الرئاسة؟
على كل مرشح من الـ ١٢ أن يعين له «محاسباً» معتمدًا من المحافظة التابع لها يسجل لديه كل «سنت» يتبرع به مواطن أو شركة أو جمعية للمرشح، كما يسجل كل «يورو» من المصروفات الدعائية، وأيضًا أى مساعدات من الحزب إذا كان من مرشحى الأحزاب وليس مستقلاً، والمهم أن كل مرشح عليه أن يسجل قبل الانتخابات كل ممتلكاته وتعلن على الملأ.. لديه سيارة بيچو: الماركة- سنة الصنع- اللون- القيمة، لديه شقة أو منزل: مواصفاته وقيمته وعنوانه، لديه أسهم فى أى شركة وقيمتها قبل الانتخابات بـ ٣٧ يومًا- وحتى «البوسطجى» رغم أنه يركب دراجة حكومية، ولكنه أعلن عن ملكيته ٣ دراجات هو، وزوجته، وابنه- وشقته بالقسط، وحسابه بالبنك به ١٩ ألف يورو، وهى كل ممتلكاته فى الدنيا، وعند خروجه من الحكم يعاد الحساب لتعلن براءته أو إدانته.
ما عدد الحاصلين على بطاقات انتخابية؟
٤٤ مليون ناخب، بزيادة ٥،٤ مليون عن آخر انتخابات فى ٢٠٠٢- ومعظمهم من الشباب + المهاجرين + ٥.١ مليون فرنسى خارج الحدود، وآخر انتخابات «تغيب» ٢٨ فى المائة.
ما الفارق بين انتخابات ٢٠٠٢، و٢٠٠٧؟
- لأول مرة «يحتار» أو يتحير الفرنسيون فى الحسم، وباقى من الزمن أسبوع واحد- لأن المرشحين الثلاثة وهم: ساركوزى، سيجولين رويال، فرانسوا بايرو، من نفس الجيل - أوائل الخمسينيات - ومستوى ثقافى متقارب، ووسط اجتماعى واحد، «بايرو» أبوه وأمه كانا «عاملين» فى مصنع وماتا فى حادث عمل، واعتمد على نفسه ليعيش، إلى أن دخل جامعة بوردو، ودرس بكلية الآداب قسم اللغات، ثم عمل مدرسًا إعداديا، ثم نائباً بالبرلمان، فوزيرًا، ثم مرشحًا للرئاسة، وشرحه سيجولين، و«ساركوزى» أبوه عامل «مجرى» مهاجر تزوج من فرنسية وبذكائه ومجهوده الشخصى وإرادته وعزيمته أبرز تفوقًا بالحزب ليتبناه «شيراك» وينشق عليه لدرجة «الخيانة» كما قال شيراك وقتها، وأصبح وزيرًا للمالية ثم الداخلية، وهو يمينى أقرب للتطرف ولكن سياساته تعجب الكثيرين.
هل سيحاكم شيراك بعد خروجه من كرسى الرئاسة؟
لا أعتقد، خاصة أنه، كما يقال فى الصحافة الفرنسية، عقد صفقة مع «ساركوزى» بأن يعلن تأييده له مقابل عدم المساس به، إذا وصل ساركوزى للحكم؟
وما التهمة الموجهة لشيراك؟
تهمتان،
---------------------------------------
هذا المقال نشرته هنا فى ١٦ أبريل ٢٠٠٧، ورأيت أن إعادة نشره اليوم قد تكون مفيدة.
من له حق الترشح لرئاسة الجمهورية الفرنسية؟
١- من يحمل الجنسية الفرنسية.
٢- وعمره لا يقل عن ٢٣ سنة.
٣- أدى الخدمة العسكرية.
٤- لم تصدر ضده أى أحكام تحرمه من حقوقه السياسية.
٥- وأن يحصل على «٥٠٠» خمسمائة «توقيع» من أى عضو منتخب، سواء كان عمدة- وهناك «٣٦٠٠٠» ستة وثلاثون ألف عمدة فى فرنسا- أو عضو مجلس محلى، أو نائبًا فى البرلمان الفرنسى، أو برلمان المستعمرات، أو البرلمان الأوروبى.
كيف يحصل على «٥٠٠» خمسمائة «توقيع»؟ ولماذا ٥٠٠ توقيع؟
الجنرال ديجول هو الذى وضع هذا النظام وكان المطلوب هو «١٠٠» مائة «توقيع» فقط حتى عام ٧٦ عندما ارتأى النظام أنه يجب أن تزداد إلى «٥٠٠» خمسمائة توقيع لضمان «الجدية»، وللحد من عدد المرشحين. واشترط القانون أن يحصل المرشح على الخمسمائة «توقيع» من ٣٠ محافظة، وعدد المحافظات هو ٩٥ محافظة داخل فرنسا + ٤ مستعمرات وراء البحار، وألا يزيد عدد التوقيعات على ٥٠ توقيعًا من محافظة واحدة.. ولا يشترط القانون أى شروط أخرى.
ما عدد المرشحين لانتخابات ٢٢ أبريل الحالى؟
١٢ مرشحًا، منهم ٤ سيدات، إحداهن «سيجولين رويال» المتوقع لها الوصول إلى الدور الثانى لتنافس «ساركوزى» أو «بايرو»، كما يوجد «بوسطجى» يركب دراجة ويوزع البوستة، كما يوجد «صياد» فى الثلاثينيات من عمره يترشح لأول مرة، أما «البوسطجى» فقد سبق له الترشح ضد چاك شيراك فى ٢٠٠٢، وحصل على ٥.٤ مليون صوت من ٣٩ مليونًا يحملون بطاقة انتخابية.
ماذا تعنى بمن يحملون بطاقة انتخابية؟
هناك، لا يقيد المواطنون «أتوماتيكيا» فى جداول الانتخاب، وإنما يشترط القانون أن يطلب المواطن الحصول على بطاقة انتخابية، وبالتالى كل من يحصل على البطاقة الانتخابية، يقيد اسمه بالجداول الانتخابية، منعًا للأخطاء، وحثًا للمواطن على طلب حقه.. ولهذا لا تجد جداول بها أسماء «متوفين» أو مهاجرين أو مكررة.
كم تدفع الدولة للمرشح كمصروفات دعاية انتخابية؟
بمجرد حصول المرشح على الـ٥٠٠ «توقيع» يحصل فى الحال على شيك بـ ١٥٣ ألف يورو، ما يعادل مليون جنيه مصرى، وإذا حصل المرشح على ٥% من أصوات الناخبين يحصل على شيك ثان بمبلغ ٧٤٠ ألف يورو، يعادل ٥.٥ مليون جنيه، وكل مرشح يحصل على أكثر من ٥% ولو بصوت واحد يحصل على مبلغ ٥.٧ مليون يورو أى ٤٢ مليون جنيه، ومن يصل للتصفية اثنان، فكل منهما يحصل على شيك بمبلغ ١٠ ملايين يورو، أى ٧٥ مليون جنيه، طبعًا بخلاف المليون الأول.
من يراقب حسابات كل مرشح، وأملاكه قبل الوصول لكرسى الرئاسة؟
على كل مرشح من الـ ١٢ أن يعين له «محاسباً» معتمدًا من المحافظة التابع لها يسجل لديه كل «سنت» يتبرع به مواطن أو شركة أو جمعية للمرشح، كما يسجل كل «يورو» من المصروفات الدعائية، وأيضًا أى مساعدات من الحزب إذا كان من مرشحى الأحزاب وليس مستقلاً، والمهم أن كل مرشح عليه أن يسجل قبل الانتخابات كل ممتلكاته وتعلن على الملأ.. لديه سيارة بيچو: الماركة- سنة الصنع- اللون- القيمة، لديه شقة أو منزل: مواصفاته وقيمته وعنوانه، لديه أسهم فى أى شركة وقيمتها قبل الانتخابات بـ ٣٧ يومًا- وحتى «البوسطجى» رغم أنه يركب دراجة حكومية، ولكنه أعلن عن ملكيته ٣ دراجات هو، وزوجته، وابنه- وشقته بالقسط، وحسابه بالبنك به ١٩ ألف يورو، وهى كل ممتلكاته فى الدنيا، وعند خروجه من الحكم يعاد الحساب لتعلن براءته أو إدانته.
ما عدد الحاصلين على بطاقات انتخابية؟
٤٤ مليون ناخب، بزيادة ٥،٤ مليون عن آخر انتخابات فى ٢٠٠٢- ومعظمهم من الشباب + المهاجرين + ٥.١ مليون فرنسى خارج الحدود، وآخر انتخابات «تغيب» ٢٨ فى المائة.
ما الفارق بين انتخابات ٢٠٠٢، و٢٠٠٧؟
- لأول مرة «يحتار» أو يتحير الفرنسيون فى الحسم، وباقى من الزمن أسبوع واحد- لأن المرشحين الثلاثة وهم: ساركوزى، سيجولين رويال، فرانسوا بايرو، من نفس الجيل - أوائل الخمسينيات - ومستوى ثقافى متقارب، ووسط اجتماعى واحد، «بايرو» أبوه وأمه كانا «عاملين» فى مصنع وماتا فى حادث عمل، واعتمد على نفسه ليعيش، إلى أن دخل جامعة بوردو، ودرس بكلية الآداب قسم اللغات، ثم عمل مدرسًا إعداديا، ثم نائباً بالبرلمان، فوزيرًا، ثم مرشحًا للرئاسة، وشرحه سيجولين، و«ساركوزى» أبوه عامل «مجرى» مهاجر تزوج من فرنسية وبذكائه ومجهوده الشخصى وإرادته وعزيمته أبرز تفوقًا بالحزب ليتبناه «شيراك» وينشق عليه لدرجة «الخيانة» كما قال شيراك وقتها، وأصبح وزيرًا للمالية ثم الداخلية، وهو يمينى أقرب للتطرف ولكن سياساته تعجب الكثيرين.
هل سيحاكم شيراك بعد خروجه من كرسى الرئاسة؟
لا أعتقد، خاصة أنه، كما يقال فى الصحافة الفرنسية، عقد صفقة مع «ساركوزى» بأن يعلن تأييده له مقابل عدم المساس به، إذا وصل ساركوزى للحكم؟
وما التهمة الموجهة لشيراك؟
تهمتان،
- أولاهما : أثناء «عموديته» لباريس كان يساعد الحزب بطرق غير قانونية،
- وثانيتهما : أنه حصل على ٣ تذاكر طيران مدفوعة من ميزانية «العمودية»، وكان فى رحلة خاصة للاستجمام هو وزوجته وابنته!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق